مفهوم التنشئة الاجتماعية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مفهوم التنشئة الاجتماعية

أخذ مفهوم التنشئة الاجتماعية خلال السنوات الماضية إهتماماً ومكانة متميّزة في علم الاجتماع، الذي اشتمل على التنشئة الاجتماعية بمعانيها البسيطة في كيفية التكوين الإجتماعي للإنسان، وكيفية تكيّفه مع ثقافة المجتمع وخصائصه المُنتمي إليه، ليحمل هوية إجتماعية، ولمعرفة مدى تأثير التنشئة على الفرد ودورها في المراحل الأولى المُبكّرة من العمر التي تعمل على بناء الإنسان إجتماعياً وإنسانياً.

مفهوم التنشئة الاجتماعية

  • هي الطريقة التي يكتسب فيها الفرد لأساليب سلوكيّة معينّة تتوافق مع المعايير الجماعية للمجتمع، لتُسهّل عليه التفاعل والإنسجام مع الحياة الإجتماعية.
  • قام روشيه بتعريفها أنها الوسيلة التي يكتسب الفرد منها عناصر التوافق الإجتماعية والثقافية السائدة في محيط المجتمع، حيث يدخل في بناء الشخصية، والقدرة على التكيّف مع البيئة الإجتماعية التي تحُيط به.

أساسيات التنشئة الاجتماعية

ركزّ روشيه على ثلاثة خصائص إعتبرها أساساً للتنشئة الاجتماعية وهي:

  • إكتساب الثقافة.
  • التكامل الثقافي مع الشخصية، لتكون ثقافة المجتمع جزءاً يتُمّم بناء شخصية الفرد.
  • التعايش والتكيّف مع البيئة الاجتماعية المُحيطة.

العوامل المؤثرة في التنشئة الاجتماعية

الصعيد الداخلي وهي تأثير البيئة المُحيطة التي يعيشها الفرد أو الأسرة، وارتباطها بالمستوى المادي، الإقتصادي، الثقافي، التعليمي، الاجتماعي، وطبيعة العلاقات بين أفراد العائلة الواحدة، وتأثير ترتيب الطفل بين إخوانه، وطريقة المساواة في التعامل والحوافز من الأم والأب ومن الأقرباء بين الإناث والذكور.

الصعيد الخارجي

  • الذي يُعنى بمؤسسات المجتمع الموجودة والمتواصلة بشكل مباشر مع الفرد مثل وسائل الإعلام والرفاق ومؤسسات التعليم، وأماكن العبادات، مما يؤكد بأن مفهوم التنشئة الاجتماعية شامل ومعقد لانتقال الثقافة من جيل إلى جيل، الذي يُحدد الأسلوب الذي يتم من خلاله تهيئة وتشكيل الفرد من طفولته، ليتمكّن من العيش بمجتمع له تنشئة وثقافة معينة.
  • إضافة لدور البيت والمدرسة والمجتمع في تعليم الفرد التقاليد الدينية واللغة والقيم الأخلاقية والمهارات المختلفة، وثقافة المعلومات لدعم بناء المجتمع السليم الذي يحترم قوانين ومؤسسات الدولة، ومن هنا أخذت التنشئة الاجتماعية تظهر بشكلها الصحيح، وأهمية الأسرة ومسؤوليتها باعتبارها أول مجال يحتك به الفرد.

الأمور التي يجب أن توفرها الأسرة للفرد

  • أن تعمل الأسرة على تقبّل الطفل بصفاته وشخصيته، والمهارات التي يتُقنّها، والإنتباه إلى عدم التقليل من دوره ومكانته.
  • منح الطفل الفرص ليعبّر عن قدراته ورأيه وإمكانياته، ومساعدته في تطويرها.
  • استخدام مبدأ الحياديّة والموضوعيّة مع الطفل، إذا أقدم على خطأ على خلاف جنسه وعمره والإبتعاد عن التعامل بالتفرقة بين الأخوة.
  • إعتماد أسلوب يعتمد على الشرح السهل، والمُبسّط عن الأنظمة والقوانين وضوابط الموجودة في للمجتمع، الذي يعيش الطفل به، ليستطيع تحديد واجباته كفرد وحقوقه تجاه الوطن والمجتمع.
  • من هنا نستنتج أن التنشئة الاجتماعية، هي عملية متكاملة بين الأسرة ومؤسسات المجتمع المدنية والدوائر الحكومية وأماكن العبادة، فجميعها إذا أدّت دورها على التوالي تساعد في إنتاج أفراد مجتمع متوازنين، أصحاء إجتماعياً ونفسياً، ليكونوا أعضاء فعّالين ولهم دور إيجابي في بناء المجتمع الإجتماعي المتكافئ.

المراجع: 1