مفهوم التربية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ١٥ أكتوبر ٢٠١٩
مفهوم التربية

تربية الطفل

يرتبط مفهوم التربية بالزيادة والنماء، حين يتزود الطفل بمختلف أنواع المعرفة والثقافة، فتكبر مداركه ويتغذى عقله، علاوةً على نماء جسده؛ بسبب الرعاية الصحية والتغذية اللازمة، ليترعرع بصحة جيدة ويشبّ على القوة، فيستطيع مواجهة الحياة وتبعاتها، وقد نما عقله، وتربى جسده، وزكت روحه، ومن معاني مفهوم التربية أيضًا التهذيب والإصلاح، حيث تبذل جهود عظيمة ومستمرة لرعاية الطفل، وعدم اهماله، بَدءًا من الأسرة مرورًا بالمدرسة، ووعظ العلماء وقراءة الكتب، هذا وغيره يساعد في تربية وإصلاح الطفل وإثراء نفسه بالنهج السديد والعلم المفيد، إذ يرتبط منهاج التربية بطلب العلم، ممّا يعطي الأطفال -مع مرور الزمن- مهاراتٍ وخبرات وتوجيهات تساعدهم في تحقيق أهدافهم في هذه الحياة.[١]

مفهوم التربية

التربية لغة اسم مشتق من الرب، والرب يطلق على المربي والسيد والمالك، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله سبحانه، وقيل عن العلماء أنهم ربانيون لأنهم يربّون صغارالعلوم قبل كبارها للمتعلمين، ومفهوم التربية اصطلاحًا يختلف باختلاف المنطلقات الفلسفية، التي تنطلق منها الجماعات الإنسانية في تدريب الأبناء، وإرساء القيم والمعتقدات، وتعددت الآراء واختلفت حول مفهوم العملية التربوية، ووسائلها وطرقها، ومفهوم التربية يعني تغذية الجسم بما يحتاجه من طعام وشراب، ليشبّ قويًا قادرًا على مواجهة مشقات الحياة وتكاليفها، فالوصول بالإنسان إلى حد الكمال وتغذيته هو معنى مفهوم التربية، ويقصد بمفهوم التربية أيضًا كلّ ما يغذي الإنسان عقلًا وجسدًا وروحًا وإحساسًا وعاطفة ووجدانًا.[١] علم التربية أو مفهوم التربية هو دراسة عملية التعليم، واكساب مهارات التعليم المختلفة مثل اكساب مهارة القدرة الصحيحة على الحكم، والقدرة على نقل المعرفة، ومن السمات الواضحة لمفهوم التربية هو القدرة على نقل الثقافة من جيل لآخر، وتتم التربية إما بأساليب قهرية أو أساليب جذابة، كالعقاب والثواب والترهيب والترغيب، ووفقًا للنظرية المعرفية في التربية وعلم النفس، أن التغذية الراجعة السلبية أو الإيجابية، تسهم في تعريف المتعلم بنتائج عمله، وتنمية قدراته في التقدم نحو الأهداف، وبجمع النظرية المعرفية والنظرية السلوكية تصبح التربية عملية شاملة وعلمية، ويتم ضبط السلوك من خلالها، تحت تسمية تقنيات التدريس، التي أصبحت تطبيقًا عمليًا لمختلف التخصصات والعلوم الإنسانية والشمولية في التربية، ويعرف سكنر مفهوم التربية بأنه التحكم بالسلوك بفعالية، باستخدام أساليب علمية جذابة غالبًا.[٢]

التربية والتعليم والتعلم

تناول العديد من علماء النفس والمربيين مواضيعَ فلسفة التعليم والتعلّم على مر العصور، ممّا أثرى علم التربية بالعديد من التطبيقات والنظريات والأدوات التي تدير العملية التربوية والتعليمية، كما تطورت فكرت المجال من أن المدرس هو الأساس، إلى مفهوم آخر يشدد على نجاح الطلاب الشخصي كمعيار لنجاح عملية التعليمية، وخرجت دعوات مؤخرًا بعدم فعالية العملية التدريسية، والحاجة الى إعادة بنائها لتتلاءم مع عصر المعلومات، ويستعرض هذا المقال مفهوم التربية والتعليم والتعلم كالآتي:[٣]

  • التربية بمعناها الأكبر هو كل خبرة أو فعل تؤثر على الطابع التكويني للعقل، أو المقدرة الجسدية للفرد.
  • التعليم هو العملية التي تنقل عمدًا مهارات ومعرفة، وعادات المجتمع المتوارثة من جيل إلى جيل، تعليم الطلاب الكثير من الموضوعات عن طريق ما يقوم به المدرسون بالمؤسسات التعليمية، بما في ذلك الكتابة والرياضيات والقراءة والعلوم.
  • التعلم هو عملية اكتساب المعرفة أو الخبرة أو القيمة، ويحدث تغيير دائم نسبيًا في الحصيلة السلوكية للفرد.

أصول التربية

البيداغوجيا أو أصول التربية، هو مصطلح تربويّ يعني العبد الذي كان يرافق الأطفال إلى الصفّ، ويعتبر دوركايم البيداغوجيا تطبيقًا نظريًّا للتربية تستمدّ مفاهيمها من علم الاجتماع وعلم النفس، وبصفة عامّة فإنّ البيداغوجيا تعني مجموعة من طرق التدريس، وقد نشأ عن مدارس علوم النفس المختلفة والمدارس الفلسفية مقاربات مختلفة للبيداغوجيا وطرق تحقيقها ويستعرض مقاربات أصول التربية كالآتي:[٤]

  • المقاربة السلوكية تعتمد في تلخيص عملية التعليم، إلى أحد أشكال التدريب الأتوماتيكي يعتمد على الفعل المضاد والفعل، حيث يعتقد أتباع هذه المقاربة أنّ السلوك لا يتأثر ويتغير عن طريق تفاعلات تحدث داخل الإنسان، وإنما تحدث كاستجابة على تغير العوامل الخارجية، أي المحيط الخارجي الذي يحيط بالمتعلم، وإذا حصل السلوك على ردة فعل إيجابية فإن السلوك سوف يتغير.
  • المقاربة الإدراكية تقوم على النظر إلى التدريس من زاوية إدراكية، وتعتبر قدرة الإنسان الإدراكية فعالة، وتقوم على الابتعاد عن تهميش داخليّة المتعلم وتولي لها أهمية كبيرة، وترى هذه المقاربة أن الدرس مقسم إلى أجزاء كالآتي:
    • جزء.
    • جزء طرائقي.
    • وجزء متعلق بالمعلومة نفسها.
  • المقاربة الحالية عابت على المقاربة الإدراكية، عدم مراعاتها لمشاعر الطلبة، والحالة التي تتم فيها العملية التعليمية، وأهم الفروق بينهما ما يأتي:
    • مفهوم المسألة أو المشكلة يقابله مفهوم الأنشطة.
    • مفهوم التعريف يقابله مفهوم الحدود.
    • مفهوم تخطي متعارضات ظاهرية، يقابله مفهوم حل المسألة.

علوم التربية

التربية هي علم شامل للتحكم بالسلوك، وينقسم إلى علوم تربوية ونفسية متفرعة منه، تختلف في درجة شموليتها، والموضوعات المتفرعة منها، فعلم النفس التربوي يجمع بين علمَيْ التعلم والتعليم، وبين تقويم التعليم وأهدافه، أما بالنسبة لعلم نفس النمو فيدرس قوانين النمو ومراحله في المراهقة والطفولة، والشباب والشيخوخة، وطق الاستفادة منها في تربية الأطفال البيداغوجيا، وتربية الكبار أندراغوجيا.[٤]

وظهرت التربية الأسرية التي تستمد من العلوم ذات الأساس النفسي الاجتماعي، ومفهوم التربية التحررية ومفهوم التربية التقدمية، والعلوم ذات الأساس المهني والاقتصادي، مثل التربية المهنية واقتصاديات التعليم، وظهرت علوم أكثر شمولية مثل المناهج وأصول التربية، وطرائق التدريس العامة والخاصة أصول التربية، والتقويم التربوي ويتم تطبيق هذه العلوم في كليات العلوم التربوية، وفي الحياة الواقعية.[٤]

أدخلت علوم الشمولية حديثًا في التعليم الجامعي، والعلوم الشمولية تجمع بين علوم حيوية وكيماوية مثل التربية البيئية، وفيزياء وجغرافية وعلوم تربوية أخرى، ومفهوم التربية السكانية التي تجمع علوم أسرية وحيوية ووراثية، وصحية وعلوم اخرى، التربية المعلوماتية التي تجمع بين المنطق والرياضيات، ويمكن أن تدمج موضوعات وعلوم التربية في العلوم التقليدية أو تدخل في مختلف العلوم.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "مفهوم التربية لغة واصطلاحا"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-10-2019. بتصرّف.
  2. "تربية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-09. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "تربية وتعليم"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-06. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت "أصول التربية "، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 2019-10-09. بتصرّف.