مفهوم التربية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مفهوم التربية

الإنسان ومراحل الحياة

يولد الإنسانُ ضمنَ بيئةٍ محدودةٍ، ويبدأ مع مرور الوقتِ بالاعتماد على نفسِه شيئًا فشيئًا، حيث يكون في الأشهر الأولى من الولادة معتمدًا على أبويه في تقديم الرعاية بشكل كامل، ثم يدخل في مرحلة يبدأ فيها باكتساب المهارات الحركية، والمعرفية، واللفظية، والسلوكية، ويبدأ بالتعرف على الأشياء، والتمييز بين الأسماء، والتفاعل مع البيئة المحيطة به بشكل يختلف بين طفل وآخر، حيث يكون للأسرة دورٌ محوريّ فيما ينشأ عليه الطفل، وهذا ما يجعل أطفال العالم مختلفين عن بعضهم فيما يصدر عنهم من تصرفات نابعة من اختلاف طبيعة البيئة التي عاشوا فيها، وهذا يشير إلى مفهوم التربية، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن مفهوم التربية.

مفهوم التربية

هناك العديد من التعريفات التي وُضعت للتربية بحسب المنظور الذي تناول هذا المفهوم الاجتماعيّ، لكنها في النهاية تشير إلى تلك العملية المتكاملة التي يتم من خلالها غرس القيم الدينية والأخلاقية والاجتماعية في الفرد بناءً على المراحل السنية المناسبة التي يعيشُ فيها، وقد تنتج العملية التربويّة عن العديد من المصادر، فالأسرة لها دورها الفاعل في العملية التربوية، وكذلك البيئة المدرسية وما يتلقاه الإنسان من قيم فكريّة وسلوكية وأخلاقية، بالإضافة إلى دور البيئة الاجتماعية في العملية التربوية، وما تسهم به العادات والتقاليد والأعراف على الناحية الفكريّة والسلوكية التي ينشأ عليها الإنسان.

يدخل في مفهوم التربية دورها في عملية توجيه السلوك الإنساني، وخلق بيئة مناسبة يتفاعل من خلالها الإنسان مع البيئة المحيطة به بشكل مناسب، ويبني عليها أفكاره وتوجّهاته وتطلعاته في هذه الحياة، ومن خلال العملية التربوية تتشكل الشخصية الإنسانية، وتكون لها القابليّات المتباينة على التكيف مع ما يحيط بالإنسان، بالإضافة إلى تكوين التوجهات المعرفية والإنسانية، وبَلْوَرة الشخصية من أجل تحقيق الأهداف والتطلُّعات التي تنسجم مع رؤية الشخصية وأهدافها المستقبلية بناءً على ما نشأت عليه في بداياتِ إدراك الإنسان لِما يحيط به، والتأثيرات التي تلَتْ ذلك في مُختلَف المراحل التي مر بها الإنسان.

أهداف العملية التربوية

يدخل ضمن مفهوم التربية الأهداف التي تسعى إليها العملية التربوية، من خلال ما يتم غرسه من قيم في الشخصية الإنسانية، وتختلف هذه الأهداف بناءً على الأساس التربوي الذي ينظر إلى الشخصية الإنسانية، وفيما يأتي أهم أهداف العملية التربوية بشكل عامّ:

  • جَعْلُ الإنسان قادرًا على العيش ضمن بيئة اجتماعية يتفاعل مع عناصرها كافة بأسلوبٍ خَلّاق.
  • تطوير المهارات الإنسانية، وبناء شخصية الإنسان وفق القيم الإنسانية السليمة، وإبعاد الشخصية عن الانحراف والنزوع نحو الإجرام.
  • الحفاظ على التراث الإنسانيّ، وتعزيز حاضر الشعوب، وزيادة قدرة أفراد المجتمع الإنساني على التمسّك بالمعقدات والعادات والتقاليد.
  • بناء الحضارة الإنسانية، ورفع قدرة الإنسان على الإنتاج، وتوجيه القدرات الإنسانية نحو الأهداف من خلال الوسائل المتاحة، ودفع عجلة التنمية بناءً على ما يحدث من إنجازات فرديّة وجماعية داخل المجتمع الإنساني.
  • زيادة تماسك المجتمع الإنسانيّ، من خلال التمسك بالقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية والاجتماعية المرتبطة بالبيئة التي يعيش فيها الإنسان، ومدى انعكاس ذلك على تطوير المجتمع ونهضته.