معنى اسم الله ذو الجلال والإكرام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠١ ، ١٥ يوليو ٢٠١٩
معنى اسم الله ذو الجلال والإكرام

أسماء الله الحسنى

من الأشياء التي تلاحظ عند تلاوة القرآن كثرة ورود أسماء الله وصفاته، ولا شك أن لذلك دلالاته ومقصوداته، فهي تدل على عظمة الله وإن الغاية من ذلك تعريف الإنسان بربه معرفة صحيحة وتعريفه على نعم الله وتعريفه على عظمة الله فكلما زادت عظمة الله في القلوب زادت خشيتنا من الله، قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}،[١]وكلما علم الإنسان صفات ربه من معرفة أسمائه تحقق المقصد الأول من خلقنا وهو عبادة الله، يقول الله -سبحانه وتعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}،[٢] فعلى المسلم معرفة أسمائه الحسنى وصفاته العلى ومعرفة معانيها ومن أجل صفاته أنه ذا جلالٍ وإكرام، فما معنى اسم الله ذو الجلال والإكرام؟[٣]

معنى اسم الله ذو الجلال والإكرام

إن من أجل العلوم التي ممكن للإنسان أن يتعلمها هي العلم بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى -جلّ جلاله- كيف لا يكون ذلك وقد روى عبدالله بن مسعود عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في صحيح البخاري: "إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا مِئَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ"،[٤]ولا يُفهم من الحديث أن القصود هو حصر الأسماء في تسع وتسعين بل المراد أن الجزاء معلق على إحصائها، أما أسماؤه فلا يعلمها إلا هو وقد ذكر ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يقول: "أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ"،[٥]وأما معنى اسم الله ذو الجلال والإكرام، وقد ورد ذلك في قول الله -عز وجل-: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}،[٦]وورد ذلك في دعاء النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم أنه قال: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ"[٧] ومعنى ذو في اللغة هي الصاحب ويعني ذلك أن الله صاحب الكبرياء والعظمة والشرف الكرم والجود والسعة.[٨]

وجوب الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى

إن لله أسماءً لا يعلمها إلا هو ولكنه -سبحانه وتعالى- أطلع العباد على بعضها وهي تسعًا وتسعين اسمًا يجب الإيمان بها وبأنّ لها معانٍ ودلالات فمعنى اسم الله ذو الجلال والإكرام أنه صاحب كبرياء وعظمة ومعنى الرزاق أن بيده الرزق، ويجب الإيمان بهذه الأسماء وأن من هذه الأسماء الحسنى تكون صفاته العلى من غير تكييف ومن غير تمثيل ومن غير تعطيل ومن غير تحريف فنقول إنه السميع البصير فمن صفاته السمع والبصر ومن صفاته الاستواء ومن صفاته أيضا الضحك والفرح والغضب والرضا وأن له وجهًا ويدين، فقد أخبر ذلك عن نفسه وأخبر عنه نبيه الكريم، فإن الإيمان بذلك هو من لب الإيمان بالله تعالى.[٩]

المراجع[+]

  1. سورة فاطر، آية: 28.
  2. سورة الذاريات، آية: 56.
  3. "أسماء الله الحسنى"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-7-2019. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2736، صحيح.
  5. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عبدالله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 6/153، إسناده صحيح.
  6. سورة الرحمن، آية: 78.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصفحة أو الرقم: 591، صحيح.
  8. "معجم أسماء الله الحسنى"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-7-2019. بتصرّف.
  9. "المنهج الحق في الإيمان بأسماء الله وصفاته"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 1-7-2019. بتصرّف.