معلومات عن هرمون الدوبامين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن هرمون الدوبامين

هرمون الدوبامين

يُعبّر مفهوم هرمون الدوبامين عن مادةٍ كيميائيّةٍ تتفاعل في الدماغ وتُحدث تأثيرًا على السلوك والإحساس ومهارة الانتباه وحركة الجسم والتّوجيه، ويلعب الدوبامين دورًا مهمًا في الأحاسيس الخاصّة بالسّعادة والإدمان، ويعد أحد المجموعات الكيميائيّة التي يُطلق عليها اسم النّواقل العصبيّة والتي تحمل المعلومات من خليةٍ عصبيّة إلى أخرى، وتكون كميّة هرمون الدوبامين عاليةً في مراحل الطفولة ثمّ تبدأ بالانخفاض مع التقدّم بالسّن.

معلومات عن هرمون الدوبامين

يتميّز هرمون الدوبامين بأنّ له وظيفةً مهمةً جدًا في تنظيم النّوم والإدراك والسلوك، بالإضافة لارتباطه بالدّافع البشري، حيث إنّه يُسهم في صناعة القرار والإبداع، ولكن قد يظهر نوعًا من الاضطراب كمرض باركنسون أو انفصام الشخصيّة أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في حالة عدم عمل أي من مستقبلات الدوبامين الخمسة بالشكل الصحيح، وتُوجد ناقلات الدوبامين العصبيّة في المنطقة الوسطى العميقة من الدّماغ وتُسمّى المادّة السوداء، ولا يزال العلم يبحث في الدّماغ وطريقة عمله؛ حيث إنّه مجال معقد وغالبًا ما يُصعب فهمه في العلوم.[١]، وما يأتي معلومات حول علاقة الدوبامين ببعض أنشطة الجسم:[٢]

علاقة هرمون الدوبامين بالاكتئاب

إنّ للدوبامين دورًا مهمًا في نظام التحفيز والمكافأة، حيث إنّ الشعور بالراحة عند تحقيق الأهداف التي يعمل الإنسان بجد للحصول عليها يعود لاندفاع الدوبامين بشكلٍ جزئي، ويعتقد الخبراء أنّ أعراض مرض الاكتئاب وهي انخفاض الدافع والشعور بالعجز وفقدان الاهتمام بالأشياء المهمّة يعود لخلل وظيفي في نظام الدوبامين، بالإضافة إلى اعتقادهم بأنّ هذا الاختلال قد ينتج بسبب الإجهاد قصير أو طويل الأجل والصدمة والألم.

علاقة هرمون الدوبامين بالهضم

يتميّز الدّور الذي يلعبه الدوبامين في عمليّة الهضم بأنّه معقّد وغير مفهوم تمامًا؛ إلّا أنّ الخبراء يعتقدون بأنّه يُسهم في عمليّة تنظيم إنتاج الإنسولين في البنكرياس، كما أنّه يؤثّر في حركة الأمعاء الدقيقة والقولون لمساعدة تحريك الطعام عبر الجهاز الهضمي، كما أنّ لديه تأثير دفاعي على البطانة المخاطية الموجودة في الجهاز الهضمي الأمر الذي يُسهم في منع الإصابة بالقرحة المعديّة، ويجب إجراء المزيد من الأبحاث الأخرى للتمكّن من فهم تأثير هرمون الدوبامين على أمعاء الجسم.

علاقة هرمون الدوبامين بالنوم

يوجد علاقة بين هرمون الدوبامين واليقظة، وتؤدّي أنواع العقاقير التي تزيد مستويات الدوبامين في الجسم كالكوكايين لزيادة تنبيه الجسم، كما تؤدّي الأمراض التي ترتبط بنقص الهرمون في الجسم كمرض براكنسون للنعاس غالبًا، كما يوقف الدوبامين تأثير هرمون النورإبينفرين وهو ناقل عصبي مسؤول عن إنتاج وإطلاق الميلاتونين، الأمر الذي يؤدّي إلى بث الشعور بالنّشاط في الجسم.

كيفيّة عمل الدوبامين في نظام المكافأة في الدماغ

إنّ لهرمون الدوبامين دور مهم في نظام المكافأة في الدماغ، حيث إنّه يُسهم في تعزيز سلوكيّات معيّنة تؤدّي إلى المكافأة، فعلى سبيل المثال إنّ زيادة الهرمون في فئران المختبر يدفعها للضغط المستمر على الرّافعة من أجل الحصول على الطّعام، وفي دراسة نُشرت في شهر حزيران عام 2018م في مجلّة نيتشر كوميونيكيشنز ظهر أنّ الهرمون يمتلك دورًا في تقليل ردود الفعل الناتجة عن الخوف مع مرور الزّمن؛ حيث إنّه يُساهم في علاج الأشخاص الذين يعانون من الرهاب أو اضطراب الإجهاد اللاحق للصدمة أو اضطرابات القلق، ويُسهم الهرمون أيضًا في عمليّة تدفّق المعلومات إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن عمليّات العاطفة والتّفكير، حيث قد تلعب كميةً قليلةً جدًا من الدوبامين في الاضطرابات كالفصام واضطراب الحركة وفرط الحركة؛ وذلك وفقًا للمعهد الوطني للصحّة العقليّة.[٣]

الدوبامين واستجابة الجسم للضغط

يعمل هرمون الدوبامين كنوع من أنواع هرمونات الجسم الذي يُطلق عليه هرمون الكاتيكولامين ولكن في أجزاء أخرى من الجسم، حيث تُصنّع الكاتيكولامينات في الغدد الكظريّة أو الغدد فوق الكلوية، وتُطلق هذه الهرمونات في مجرى الدّم عندما يكون الجسد منهكًا بدنيًا وعقليًا؛ حيث تُحدث تغيّرات كيميائيّة حيويّة تعمل على تفعيل الاستجابة للمقاومة أو الهروب؛ وهو رد فعل الجسم الطبيعي على التوتّر الحقيقي أو الخيالي، كما أنّ للدوبامين العديد من الوظائف خارج الدّماغ؛ حيث أنّه يعمل كموسّع للأوعية؛ الأمر الذي يساعدها على التوسّع، بالإضافة إلى أنّه يُسهم في زيادة إنتاج البول في الكلى وتقليل إنتاج الإنسولين في البنكرياس، كما أنّه ينظّم معدّل السكّر في الدّم.[٣]

نقص الدوبامين في الجسم

تعود مشكلة إصابة الجسم بنقص الدوبامين إلى وجود خلل في المستقبلات في الدّماغ أو انخفاض إنتاج الهرمون في الجسم، ويرتبط نقص الدوبامين بعددٍ كبيرٍ من الاضطرابات النفسية إلّا أنّه لا يُسبب الإصابة بأي خلل دماغي، ويُمكن معالجة نقص الدوبامين بالنسبة للمُسبب الخفي للمشكلة، فعلى سبيل المثال في حالة إصابة المريض بالمشاكل العقلية كالاكتئاب يقوم الطبيب بوصف مضادّات الاكتئاب أو العلاجات التي تُسهم في الاستقرار العقلي، كما يُمكن زيادة الدوبامين في الجسم عبر تناول المكملات الغذائيّة التي تحتوي على الأوميغا 3 وفيتامين د والمغنيسيوم، حيث إنّها قد تكون فعّالة ولكن للتأكّد من ذلك يحتاج الخبراء لإجراء العديد من الأبحاث، كما يُمكن رفع الهرمون عن طريق ممارسة النشاطات التي تجعل الإنسان سعيدًا كالتمارين الرياضية والتأمّل والتدليك العلاجي.[٤]

المراجع[+]

  1. What Is Dopamine Responsible for?, , "www.livestrong.com", Retrieved in 20-12-2018, Edited
  2. What’s the Difference Between Dopamine and Serotonin?, , "www.healthline.com", Retrieved in 22-12-2018, Edited
  3. ^ أ ب What Is Dopamine?, , "www.everydayhealth.com", Retrieved in 20-12-2018, Edited
  4. Dopamine deficiency: What you need to know, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 20-12-2018, Edited