معلومات عن معركة ملاذكرد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن معركة ملاذكرد

القائد ألب أرسلان

استلم القائد ألب أرسلان قيادة الدولة السلجوقية بعد وفاة عمه أرطغرل بك، وكان يتصف بالطموح والصلاح وحبه للجهاد، فأخذ ينشر روح الجهاد بين صفوف جنوده، ولكنه في بداية الأمر انتظر حتى استتب الأمن في أرجاء دولته وتأكد من توحيدهم جميعًا قبل الانطلاق لإدخال المزيد من البلاد في الإسلام، ثم بدأ سياسة التوسع على حساب أراضي الدولة البيزنطية حيث استطاع فتح الكثير من الأقاليم المسيحية الواقعة على حدود الدولة السلجوقية، وانطلق بالجنود إلى أذربيجان، ثم انتبه الإمبراطور البيزنطي لهذا التوسع فقرر الخروج لوقف نشاط السلطان ألب أرسلان، فالتقيا في معركة ملاذكرد، وسيتم تقديم معلومات عن معركة ملاذكرد للمزيد من الفائدة.

معلومات عن معركة ملاذكرد

قام القائد أرمانوس بتجهيز جيشًا كببرًا من حيث العدد والعدة، وسار باتجاه الدولة السلجوقية، وعندما سمع ألب أرسلان الخبر انطلق ليقابله في منطقة ملاذكرد، وتقع هذه المدينة شمال بحيرة فان/وان القريبة من أرمينيا، الواقعة في محافظة موش التركية الواقعة شرق الأناضول الآن، وعندما شاهد أرسلان جيش العدو أرسل لطلب الهدنة والصلح لكسب المزيد من الوقت حتى تصل الإمدادات العسكرية ولكن القائد الروماني رفض وأصر على الاستمرار في التقدم، فاحتار أرسلان ولكن أشار عليه وزيره أبو نصر محمد بن عبد الملك البخاري بأن يكون اللقاء يوم الجمعة بعد أن يفرغ الناس من صلاة الجمعة حيث يقوم الخطباء بشحن مشاعر الجيش بأهمية الجهاد في سبيل الله -تعالى- ونتائجه الطيبة في النصر أو الشهادة، ثم بدأت المعركة في منطقة تسمى بالزهوة في شهر ذي القعدة من عام ٤٦٣ هـ، واستطاع جيش المسلمين القضاء على جيش الروم العظيم بفضل الله -عز وجل-، وأسِر أرمانوس، وعفا عنه أرسلان وقبِل الفدية بل إنه بعثَ معه عدَّة وأعطاه نفقةً توصله إلى مكانه لتدل على سماحة الدين الإسلامي، وبعد هذا النصر في معركة ملاذكرد استطاعت الدولة السلجوقية مواصلة فتوحاتها حتى وصلت إلى قلب آسيا الصغرى.

أهمية الجهاد في سبيل الله

لقد شرع الله تعالى الجهاد في سبيله لنشر الدين الإسلامي وإخراج الناس من الظلمات إلى النور، وزيادة شوكة وقوة المسلمين وحمايتهم من الاستغلال والسيطرة عليهم، وهذا يسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وقد كان المسلمون في البلاد المفتوحة أرحم من حكامها الأصليين فقد كانوا يخيرون أهل البلد بالإسلام أو البقاء على دينهم مع دفع الجزية وعدم معاونة الأعداء عليهم مقابل أن يعيشوا ويتنّعموا بالخيرات كحال المسلمين.