معلومات عن مرض هبوط القلب

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٤٩ ، ١٣ أغسطس ٢٠١٩
معلومات عن مرض هبوط القلب

القلب

إنّ القلب هو العضلة غير الإرادية والتي تقوم بضخّ الدم من الرئتين بعد تنقيته ضمنهما إلى مختلف أنحاء الجسم، كما يقوم بضخ الدم الواصل إليه من مختلف أنحاء الجسم عبر الوريدين الأجوفين العلوي والسفلي إلى الرئتين، ورغم أنّ عضلة القلب تملك تركيبًا مماثلًا من الناحية التشريحية من العضلات المخطّطة الإرادية، إلّا أنّه من العضلات غير الإرادية، ويملك القلب أربعة أجواف، اثنان منها يُمثّل القلب الأيمن، واثنان يمثّلان القلب الأيسر، وهذه التسمية لا تقسم القلب إلى عضلتين، إنّما وبسبب الوظيفة الفيزيولوجية المختلفة لهذين القسمين، تمّ تقسيم القلب بهذه الطريقة، وسيتم الحديث في هذا المقال عن مرض هبوط القلب، والذي يشير إلى قصور القلب الأيسر بشكل أساسي.

مرض هبوط القلب

على الرغم من شيوع مصطلح قصور القلب أو فشل القلب، إلّا أنّ هذا الأمر يمكن أن يُشار إليه أيضًا بمصطلح مرض هبوط القلب، وهو لا يعني أنّ القلب توقف عن العمل بشكل كامل، بل يعني قصور القلب أو نقص قدرته عن ضخ الدم بالفعالية التي عليه أن يقوم بها، وهذا الأمر يؤدّي إلى احتباس السوائل والملح، والذي يحمل معه أعراضًا مختلفة من ضيق للتنفس ووذمات في الطرفين السفليين.
ويُعدّ هبوط القلب من المشاكل الصحية الهامّة للغاية في العديد من دول العالم، بما فيها البلدان المتقدّمة، حيث يُصيب هذا المرض ما يزيد عن 6.5 مليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وهو السبب الأول للحاجة للاستشفاء عند الأشخاص بعمر أكبر من 65 سنة، كما تُشير منظمة القلب الأمريكية إلى ارتفاع هذا الرقم بنسبة تقارب 46% بحلول عام 2030م، ممّا يرفع من أهمية الموضوع على جميع المناح الصحية والاجتماعية والاقتصادية. [١]

أعراض مرض هبوط القلب

من الممكن أن يحدث مرض هبوط القلب بشكل تدريجي أو مزمن، كما من الممكن أن يحصل بشكل حادّ مفاجئ، وذلك بحسب السبب الذي أدّى إلى حدوثه، ولذلك فمن الممكن أن تتفاوت أعراض مرض هبوط القلب بين مريض وآخر، إلّا أنّها تتضمن بشكل رئيس ما يأتي: [٢]

  • ضيق التنفس خصوصًا عند القيام بالجهد الفيزيائي أو عند الاستلقاء.
  • الإرهاق والتعب العام.
  • التورّم أو الوذمة في الطرفين السفليين بشكل عام، وفي الكاحلين والساقين بشكل خاص.
  • زيادة معدّل ضربات القلب.
  • نقص القدرة على القيام بالتمارين الرياضية التي كان الشخص يقوم بها مسبقًا.
  • السعال المستمر أو الوزيز، وذلك بالترافق مع خروج بلغم أبيض أو مترافق مع خيوط من الدم.
  • زيادة الحاجة للتبول ليلًا.
  • تورّم البطن، أو ما يُعرف بالحبن.
  • زيادة الوزن بشكل سريع للغاية، وذلك بسبب احتباس السوائل ضمن الجسم.
  • نقص الشهية وحدوث الغثيان.
  • صعوبة التركيز.
  • ومن الممكن أن تكون الأعراض على شكل ضيق مفاجئ للتنفس مع سعال لمخاط وردي رغوي، بالإضافة إلى الألم الصدري، وذلك في حال حدوث قصور القلب نتيجة للجلطة القلبية.

أسباب مرض هبوط القلب

هناك العديد من الأمراض التي يمكن أن تؤدّي بالمحصلة لحدوث مرض هبوط القلب، من هذه الأمراض ما يكون واضح الأعراض وبالتالي يستطيع الشخص السيطرة عليها والعمل على علاجه، ومنها ما لا يحمل أعرضًا واضحة، ممّا يتسبّب بحدوث قصور القلب بشكل غير متوقّع، وتتضمّن أسباب حدوث مرض هبوط القلب ما يأتي: [٢]

  • داء الشرايين الإكليلية والجلطة القلبية: ويُعدّ هذا السبب أشيع أسباب المرض القلبي وأشيع أسباب قصور القلب، ويحدث هذا الأمر نتيجة لتجمّع العصيدات ضمن الجدران الداخلية للشرايين، ممّا يقود في النهاية لانسدادها وحدوث الجلطة القلبية.
  • ارتفاع التوتر الشرياني: والذي يؤدّي إلى زيادة الحمل البعدي على القلب، نتيجة لزيادة الضغط على جدران الشرايين الخارجة منه، وهذا الأمر مع الزمن يمكن أن يؤدّي إلى قصور القلب.
  • مشاكل الدسامات القلبية: تقوم الصمامات القلبية بمنع الدم من السير بالاتجاه غير الصحيح، فعند حدوث القصور أو التضيق فيها يمكن أن تزيد الحمل غير الطبيعي على القلب، مع ما يرافق هذا الأمر من مشاكل تؤدّي في المحصلة إلى قصور القلب.
  • اعتلال العضلة القلبية: والذي ينتج بدوره عن العديد من الأمراض، مثل الإنتانات والإدمان على الكحول والتأثيرات السلبية للأدوية أو المخدّرات على العضلة القلبية، بالإضافة إلى تأثير بعض العوامل الوراثية، كما يمكن أن يحدث التهاب في العضلة القلبية نتيجة للإصابة الفيروسية

كما أنّ هناك العديد من الأسباب الأخرى التي يمكن أن تؤدّي إلى مرض هبوط القلب، يمكن ذكر منها ما يأتي:

  • أمراض القلب الخلقية.
  • اضطرابات النظم القلبي.
  • الأمراض الأخرى المزمنة مثل السكري والإصابة بفيروس العوز المناعي المكتسب وفرط نشاط الغدّة الدرقية أو قصورها وداء الصباغ الدموي.

الوقاية من مرض هبوط القلب

هناك العديد من التغيرات التي يمكن أن يقوم بها الشخص في عادات الحياة، والتي يمكن أن تُسهم بشكل كبير في تخفيف احتمالية حصول القصور القلبي، أو من الممكن أن تُبطئ من تطور هذه المشكلة، ومن هذه التغيرات يُنصح بالقيام بما يأتي: [٣]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • تناول الأطعمة الصحية الغنية بالفواكه والخضروات والحاوية على الدهون بكمّيات معقولة والحبوب الكاملة، والالتزام بالكمية اليومية من السعرات الحرارية.
  • القيام بالتمارين الرياضية بشكل دوري والحفاظ على النشاط الفيزيائي المفيد.
  • الحفاظ على التوتر الشرياني بقيم منخفضة.
  • الحفاظ على وزن الجسم بالقيم الطبيعية.
  • الإقلاع عن شرب الكحول.
  • الحفاظ على 7 ساعات من النوم يوميًا.
  • التخفيف من التوتر النفسي، فهذا يمكن أن يقود إلى المرض القلبي عند حدوثه بشكل مزمن.

المراجع[+]

  1. "Heart and Cardiovascular Diseases", www.webmd.com, Retrieved 06-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Heart failure", www.mayoclinic.org, Retrieved 06-08-2019. Edited.
  3. "Congestive heart failure: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 06-08-2019. Edited.