معلومات عن مرض اليرقان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٠ ، ١٢ يونيو ٢٠١٩
معلومات عن مرض اليرقان

مرض اليرقان

يُعد اليرقان من الأعراض التي يمكن أن تُشاهد في العديد من الأمراض الكبدية والصفراوية، بالإضافة إلى الأمراض الانحلالية الدموية، واليرقان هو تلوّن البشرة والصّلبة العينية، أي بياض العين بلون أصفر مميّز، ويمكن القول مرض اليرقان أيضًا، إلّا أنّ اليرقان بحدّ ذاته لا يُعدّ مرضًا، بل هو من الأعراض المشاهدة سريريًا، مثل السعال وضيق التنفس والحكّة والألم وغير ذلك، ويعود السبب المباشر لحدوث اليرقان إلى تراكم البيلروبين وارتفاع مستوياته في الدم، فالبيلوربين مادّة صفراء برتقالية موجودة في الكريات الحمراء، ويخرج من الكريات الحمراء عند موتها، وعادة يقوم الكبد بالتخلص منه، ولكن ومع وجود الأمراض الكبدية والأمراض الصفراوية، يحدث تراكم للبيلروبين مسبّبًا اليرقان والعديد من الأعراض الأخرى. [١]

أسباب حدوث مرض اليرقان

كما تمّت الإشارة سابقًا، يحدث مرض اليرقان نتيجة للأمراض والمشاكل الصحية الأخرى، مثل الإنتاج المفرط للبيلروبين أو منع الكبد من التخلص منه، ممّا يؤدّي بالمحصلة إلى تراكم البيلروبين في الأنسجة وتحت الجلد، ومن الأمراض أو الحالات الطبية التي يمكن أن تسبّب اليرقان ما يأتي: [٢]

  • التهاب الكبد الحاد: والذي يمكن أن يحصل نتيجة للعديد من الأمراض الإنتانية والفيروسية والمناعية الذاتية وغيرها، فهو عدم قدرة الكبد على العمل بشكل صحيح وعلى ربط البيلروبين وطرحه، ممّا يؤدّي إلى تراكمه وإحداث اليرقان.
  • التهاب القناة الصفراوية: وهي القناة التي تنقل العصارة الصفراوية من الكبد والمرارة إلى الأمعاء الدقيقة -بالتحديد إلى العفج-، وعند التهابها يحدث منع لانتقال الصفراء من الكبد إلى الأمعاء وإزالة البيلروبين، وبالتالي تراكمه.
  • انسداد القناة الصفراوية: والذي يمكن أن يؤدّي إلى تراكم البيلروبين أيضًا، وقد يحدث الانسداد نتيجة للحصيات أو الأورام البدئية في القناة الصفراوية أو ما يحيط بها من مكونات وأعضاء.
  • فقر الدم الانحلالي: وذلك عندما تتحطّم الكريات الحمراء بشكل كبير بحيث يفوق قدرة الكبد على التخلص من البيلروبين المتراكم.
  • متلازمة جلبرت: وهي من المتلازمات الوراثية التي تسبّب عجز الإنزيمات عن معالجة العصارة الصفراوية المطروحة.
  • الركودة الصفراوية: أي بقاء الصفراء التي تحتوي البيلروبين المقترن ضمن الكبد.

أنواع مرض اليرقان

نظرًا للتنوع الكبير في الأسباب التي يمكن أن تؤدّي لليرقان، فقد تمّ تقسيم اليرقان إلى عدّة أنواع بحسب السبب المؤدي له، وبذلك يمكن لهذا التقسيم أن يُساعد في التوجه نحو العلاج المناسب بحسب السبب، ويمكن معرفة نوع اليرقان بشكل بدئي عن طريق الاختبارات الدموية والشعاعية التي سيتم الحديث عنها، ويمكن تمييز ثلاثة أنواع رئيسة من اليرقان، وهذا التقسيم يمكن أن يختلف بين المدارس الطبية، وهذه الأنواع هي: [٢]

  • اليرقان الناتج عن أمراض الخلية الكبدية: والذي يحصل نتيجة لعدم قدرة الكبد على التخلص من البيلروبين أو ربطه.
  • اليرقان الانحلالي: والذي يحصل نتيجة لانحلال الدم، أو نتيجة لزيادة تحطّم الكريات الحمراء، ممّا يؤدّي لزيادة تراكم البيلروبين.
  • اليرقان الانسدادي: والذي ينتج عن أيّ سبب يمكن أن يسدّ القناة الصفراوية، فهذا يمنع البيلروبين من الخروج من الكبد.

تشخيص مرض اليرقان

عادة ما يقوم مبدأ تشخيص مرض اليرقان على القيام بالفحوصات الدموية التي تكشف مستويات البيلروبين في الدم، حيث توجد ثلاث قيم للبيلروبين بحسب حالته، وهي البيلروبين المقترن أو المباشر، والبيلروبين غير المقترن أو غير المباشر، والبيلروبين الكلي، وهو مجموع القيمتين السابقتين، وبناء على النتائج المرتفعة لهذه القيم الثلاثة يمكن التوجّه نحو سبب المشكلة، وكونها كبدية أو دموية أو انسدادية، وعادة ما يُطلب -بالإضافة إلى ذلك- إجراء تحليل تعداد الدم الكامل CBC بحثًا عن فقر الدم الانحلالي وغير ذلك من الاضطرابات الدموية، والاختبارات الكبدية الأخرى والمعروفة بوظائف الكبد، كما يقوم الطبيب بالسؤال عن القصة المرضية والقصة العائلية لحدوث اليرقان، وذلك بحثًا عن الآفات الوراثية المسبّبة لليرقان، بالإضافة إلى إجراء فحص جسدي كامل بحثًا عن الضخامات الكبدية أو الآلام البطنية التي قد تكون مرافقة لليرقان، وعادة ما يُطلب القيام بالفحوصات الشعاعية والصدوية أي المعتمدة على الأمواج فوق الصوتية عند وجود قيم غير طبيعية في التحاليل المخبرية، ومن هذه الفحوصات ما يأتي: [٣]

  • التصوير بالأمواج فوق الصوتية -الإيكو- للبطن والكبد والطرق الصفراوية، وذلك بحثًا عن المشاكل الحصوية والكتلية، وعن توسّع الطرق الصفراوية.
  • التصوير الطبقي المحوري CT للكشف عن الآفات الكبدية بدقة كبيرة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي MRi، والذي يعطي صورًا دقيقة للغاية فيما يخص الأمراض الكبدية والصفراوية وآفات المرارة.
  • ومضان الطرق الصفراوية HIDA، والذي يعتمد على حقن المواد الظليلة على الأشعة والتي ترتسم بحسب امتداد القناة الصفراوية، مما يسمح بكشف الآفات الموجودة ضمن القناة الصفراوية بالتحديد.

علاج مرض اليرقان

يعتمد علاج مرض اليرقان بشكل كامل على السبب الذي أدّى لحدوثه، ولذلك فمن الضروري جدًا الوصول للتشخيص الصحيح قبل البدء بالعلاج، وبعض الأسباب المؤدية لليرقان قد تحتاج للبقاء في المستشفى حتّى يتم الوصول لحالة مستقرّة يستطيع فيها المريض إكمال العلاج في منزله، كما يجب الإقلاع عن شرب الكحول بشكل مطلق عند كون السبب المؤدي لهذه المشكلة كبديًا، كما يجب التوقف عن تناول الأدوية الكبدية والمخدّرات والمواد الكيميائية التي تُستقلب في الكبد [٣]، وبناء على المرض المؤدّي لحدوث اليرقان، يمكن إعطاء الخيارات العلاجية الآتية:[٢]

  • يمكن علاج اليرقان المحرّض بفقر الدم عن طريق زيادة كمية الحديد في الدم إمّا عن طريق إعطاء المتمّمات الغذائية الحاوية على الحديد أو تناول الأطعمة الحاوية على الحديد، وقد يلزم نقل الدم في الحالات الشديدة من فقر الدم.
  • عادة ما يتمّ علاج اليرقان الحاصل بسبب التهاب الكبد الفيروسي بإعطاء الأدوية المضادة للفيروسات، أو تقديم النصائح المناسبة في حالة التهاب الكبد A دون الحاجة لإعطاء الدواء.
  • ويتم علاج اليرقان الانسدادي بالبحث عن سبب الانسداد والتخلص منه، سواء بإخراج الحصيات تنظيريًا أو إزالة العائق الانسدادي جراحيًا، وذلك بحسب كلّ حالة وشدّتها.
  • عند حصول اليرقان بسبب تناول أنواع محدّدة من الأدوية، ينصح الطبيب بتغيير هذه الأدوية أو إيقافها بحسب الحالة.

المراجع[+]

  1. "Jaundice: Why It Happens in Adults", www.webmd.com, Retrieved 11-06-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Everything you need to know about jaundice", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-06-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Jaundice in Adults (Hyperbilirubinemia)", www.medicinenet.com, Retrieved 11-06-2019. Edited.