معلومات عن مرض التليف الكيسي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ١٢ يونيو ٢٠١٩
معلومات عن مرض التليف الكيسي

مرض التليف الكيسي

مرض التليف الكيسي أو ما يعرف بالداء اللّيفي الكيسي هو من الأمراض الوراثية التي تصيب الغدد العرقية والمخاطية، فهو يؤثر بشكل رئيس على الرئتين والبنكرياس والكبد والأمعاء والجيوب الأنفية والأعضاء التناسلية، أي بعبارة أخرى يصيب جميع الأعضاء الحاوية على هذه الغدد، حيث يؤدّي مرض التليف الكيسي إلى جعل المخاط سميكًا ولزجًا، ممّا يقود إلى إغلاق الرئتين وسدّ طرق التهوية فيهما، والذي يؤدّي بدوره إلى المشاكل التنفسية الحاصلة وزيادة الأهبة نحو الإنتانات البكتيرية المختلفة، ويصيب التليف الكيسي ما يقارب 30 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو من أشيع الأمراض الوراثية بين القوقازيّين، ويُشخص حوالي 1000 حالة جديدة من الداء الليفي الكيسي كلّ عام في أمريكا. [١]

أسباب مرض التليف الكيسي

بما أنّ مرض التليف الكيسي من الأمراض الوراثية، فإنّ الإصابة بهذا المرض يجب أن تحدث بعد أن يرث الشخص المورّثة المسؤولة عن حدوثه، كما يجب أن يرثها من الوالدين معًا حتى يحصل المرض، وتملك المورثة الطافرة شيفرات لإنتاج بروتين يسيطر على جريان الأملاح والماء خارج الأعضاء، والتي من ضمنها البنكرياس والرئتين، ولذلك يضطرب توازن الملح في الجسم، ممّا يؤدّي إلى جعل الماء والأملاح قليلة خارج الخلية، وإنتاج المخاط يكون أسمك من الشكل الطبيعي، ويُدعى الأشخاص الذين يملكون شقًّا واحدًا من الجين المسبّب للمشكلة سواء من الأب أو من الأم بالأشخاص الحاملين للمورثة الطافرة، ولا يعانون هؤلاء الأشخاص من أيّ عرض من أعراض الداء الليفي الكيسي، وبذلك تكون احتمالات إنجاب طفل مصاب بهذا المرض عند أبوين حاملين للمورّثة الطافرة كالآتي: [٢]

  • نسبة 25% عند كلّ طفل، أو 1 من كلّ 4 أطفال سيكون مصابًا بالمرض.
  • نسبة 50% عند كلّ طفل، أو 1 من كلّ طفلين سيكون حاملًا للمورّثة.
  • نسبة 25% عند كلّ طفل، أو 1 من كلّ 4 أطفال لن يكون حاملًا للمورّثة أو مصابًا بالمرض -أي سيكون سليمًا تمامًا من المرض-.

وحوالي 10 مليون أمريكي يملكون المورثة الطافرة من المرض دون علمهم بذلك نظرًا لعدم تظاهر الأعراض.

أعراض مرض التليف الكيسي

تتفاوت أعراض مرض التليف الكيسي بين الأشخاص وشدّة الحالة، كما يمكن أن يختلف العمر الذي بدأ عنده المرض، فالأعراض يمكن أن تظهر في سنّ الرضاعة، ومن الممكن أن تتأخر حتّى سنّ البلوغ أو حتّى لاحقًا بعد البلوغ، ومع مرور الوقت، يمكن لأعراض المرض أن تزداد سوءًا أو تتحسّن، ومن أول الأعراض التي يمكن أن تتظاهر في هذا المرض هو تذوّق الطعم المالح من على بشرة المصاب، ويصف الآباء هذا العرض في البداية بالإحساس بالملوحة عند تقبيل أطفالهم. [٣]

الأعراض التنفسية لمرض التليف الكيسي

إنّ المخاط اللزج السميك المرافق للداء الليفي الكيسي يحجب الطرق الهوائية التي تدخل الهواء إلى الرئتين وتخرجه، وهذا يمكن أن يؤدّي إلى إحداث الأعراض الآتية:

  • الوزيز.
  • سعال مستمر منتج لمخاط سميك أو بلغم.
  • ضيق التنفس، خصوصًا عند القيام بالتمارين الرياضية.
  • إنتانات تنفسية متكرّرة.
  • انسداد الأنف.
  • انسداد الجيوب الأنفية.

الأعراض الهضمية لمرض التليف الكيسي

يمكن للمخاط غير الطبيعي أن يسدّ القنوات التي تحمل الإنزيمات الهاضمة التي يُفرزها البنكرياس إلى الأمعاء الدقيقة، وبدون هذه الإنزيمات، لا تستطيع الأمعاء امتصاص المواد الغذائية المفيدة من الطعام، وهذا يؤدّي بدوره إلى:

  • براز دهني وبرائحة كريهة.
  • إمساك.
  • غثيان.
  • التورّم البطني.
  • فقدان الشهية.
  • ضعف معدّل زيادة الوزن عند الأطفال.
  • ضعف معدّل النمو عند الأطفال.

تشخيص مرض التليف الكيسي

لتشخيص الداء الليفي الكيسي، يقوم الأطباء بالعديد من الفحوصات المخبرية لتحرّي المرض في مراحل باكرة منه قدر الإمكان، خصوصًا في البلدان الحاوية على هذا المرض بشكل كبير نسبيًا، حيث يتم اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية جميعها الفحص الروتيني عند حديثي الولادة بحثًا عن الداء الليفي الكيسي، فالكشف المبكر يمكن أن يعني بدء العلاج بشكل باكر وسريع، وفي أحد الفحوصات يتم أخذ عينات دموية للبحث عن نسب عالية من مادة كيميائية تُدعى التريبسينوجين المناعي IRT، والتي يتم إنتاجها من البنكرياس، ولكن يمكن أن ترتفع قيم هذه المادة عند حديثي الولادة الذين قد عانوا من الولادة العسيرة أو عند الخدّج، ولذلك يجب القيام بفحوصات أخرى للوصول إلى التشخيص الصحيح، كالقيام بالاختبارات الوراثية بالإضافة إلى مستويات IRT لتأكيد التشخيص، وقد يطلب الطبيب القيام باختبار لشوارد العرق عند الرضيع بعمر أقل من أسبوعين، حيث يتم تطبيق مادّة محرّضة للتعرّق في منطقة من مناطق الجسم، ويتم الحصول على العرق، وعند كون العرق مالحًا أكثر من الطبيعي، يمكن أن يتم التوجّه نحو الداء الليفي الكيسي بشكل كبير، أمّا فيما يخص فحص الأطفال الأكبر سنًّا والبالغين، فينصح بالقيام بالفحوصات الماسحة السابقة عند كلّ طفل أو بالغ لم يقم بها مسبقًا عند الولادة، ويُنصح عادة بالقيام بهذه الفحوص عند وجود قصة التهاب بنكرياس متكرّر وبوليبات أنفية وإنتانات رئوية وجيبية مزمنة والتهاب قصبات وعقم ذكوري. [٤]

العناية المنزلية لمريض التليف الكيسي

هناك العديد من الخيارات العلاجية للداء الليفي الكيسي، ومن الصعب جمعها أو حصرها في مكان واحد، فهي تتضمن الأدوية التي تخفف من الأعراض وتحاول منع حدوث الاختلاطات بشكل رئيس، حيث إنّ مرض التليف الكيسي من الأمراض غير القابلة للعلاج بشكل كامل، إلّا أنّ المريض وبالقيام ببعض النصائح والتعليمات يمكن أن يساعد نفسه في منزله في تخفيف الأعراض قدر الإمكان، ومن الممكن أن يبدأ بتناول المزيد من السعرات الحرارية وبنسبة زيادة بمقدار عن 50% من الحاجة الطبيعية، فهذا المرض يمكن أن يحجب الحصول على الفوائد الغذائية من الطعام، كما يُنصح بتناول الخمائر الهاضمة البنكرياسية على شكل حبوب مع كلّ وجبة، وقد يقترح الطبيب تناول مضادات الحموضة والفيتامينات والحميات العالية بالألياف والأملاح، ومن النصائح العامة للعناية المنزلية للمرضى المصابين بالتليف الكيسي ما يأتي: [٣]

  • شرب الكثير من السوائل لأنّها يمكن أن تساعد في تمييع المخاط في الرئتين.
  • القيام بالتمارين الرياضية بشكل منتظم للمساعدة في تخفيف لزوجة المخاط في الطرق التنفسية، كالمشي وركوب الدراجة والسباحة.
  • تجنّب التدخين وغبار الطلع والعفن قدر الإمكان، فهذه من الأمور المخرّشة والتي تسيء من الأعراض.
  • الحصول على لقاحات ضد الإنفلونزا وذات الرئة بشكل منتظم.

المراجع[+]

  1. "Cystic Fibrosis", www.medicinenet.com, Retrieved 11-06-2019. Edited.
  2. "Everything you need to know about cystic fibrosis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-06-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Cystic Fibrosis", www.healthline.com, Retrieved 11-06-2019. Edited.
  4. "Cystic fibrosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-06-2019. Edited.