معلومات عن مرض البلهارسيا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن مرض البلهارسيا

مرض البلهارسيا

مرض البلهارسيا هو من الأمراض التي يمكن الوقاية من الإصابة بها، ولكنه بطبيعة الحال يُعتبر من الأمراض الخطيرة نسبيًا، بحيث يؤثر سلبيًا ويُسبب الضرر في الأعضاء الداخلية من الجسم، حيث ينتج من الإصابة بنوع من الديدان الطفيلية، التي تعيش في العادة داخل أنواع معينة من القواقع الموجودة في الغالب في أماكن المياه العذبة، لتملأ هذه المياه فيما بعد عند تكاثرها وانتشارها، ولذلك يمكن أن يُصاب الفرد بحالة مرض البلهارسيا عند تعرّض طبقة الجلد لديه وملامستها لهذه المياه المُحتوية على الديدان الطفيلية.

أعراض مرض البلهارسيا

تتفاوت الأعراض المُصاحبة لحالة مرض البلهارسيا وتختلف من مريض لآخر، حيث قد يتأخّر ظهورها لدى بعضهم، فمن الممكن أن تتطوّر هذه الأعراض بعد مرور بضعة أيام من وقت الإصابة، ليظهر طفح جلدي لدى المريض أو قد يُعاني من ظهور حكة في الجلد، كما من الممكن أن يشعر المريض بالحُمّى، القشعريرة، السُّعَال وبعض الآلام في العضلات خلال فترة شهر أو شهرين من وقت الإصابة، ولكن بالرغم من ذلك فإنّ معظم الأشخاص المُصابين بحالة مرض البلهارسيا لا تظهر لديهم أي أعراض خلال هذه الفترة أو المرحلة المبكرة من حدوث الإصابة. [١]

تستقر بيوض الديدان الطفيلية المُسببة لحالة مرض البلهارسيا في الجسم، حيث تنتقل إمّا إلى الكبد، الأمعاء أو المثانة ومن النادر جدًا أن تتواجد هذه البيوض في منطقة الدماغ أو الحبل الشوكي من الجسم، ولكن في حالة تواجدها هناك فهي قد تُسبب حدوث نوبات عصبية لدى المريض، التهاب في النخاع الشوكي أو قد تُحدث شللًا للمريض، أمّا في حالة تكرار الإصابة بطفيلي مرض البلهارسيا لعدّة سنوات، يمكن له أن يؤدي لحدوث تلف في الكبد، الأمعاء، الرئتين والمثانة، وبشكل عام فإنّ الأعراض المُصاحبة لحالة مرض البلهارسيا تنتج من ردود فعل الجسم وتفاعله مع البيوض الناتجة من طفيلي المرض، وليس مع الديدان الطفيلية بحدّ ذاتها. [١]

أسباب مرض البلهارسيا

يتمثّل السبب المؤدي للإصابة بحالة مرض البلهارسيا بتعرّض طبقة الجلد من جسم الشخص، للمياه العذبة المُحتوية على الديدان الطفيلية المُسببة للمرض، حيث لا يتم الإصابة بهذه الديدان عن طريق شرب الماء العذب، ولكنها تنتقل لجسم الشخص عند ملامسة الماء العذب المُحتوي عليها لطبقة الجلد أو منطقة الشفاه في جسم الشخص، حينها تتم الإصابة بحالة مرض البلهارسيا. [٢]

ويمكن للديدان الطفيلية المرتبطة بحالة مرض البلهارسيا أن تنتقل لتتواجد في المياه العذبة، عند قيام أي شخص مُصاب بها بالتبوّل أو التغوّط فيها، وفي حالة تواجد بعض أنواع القواقع في تلك المياه العذبة، يمكن للبيوض الناتجة من هذه الديدان الطفيلية أن تستقر فيها، حيث يصبح بإمكانها أن تتضاعف وتنتشر بشكل أكبر، فتُغادر وتترك القواقع فيما بعد لتملأ الماء من حولها، وبذلك يمكن لأي اتصال أو ملامسة جلدية لتلك المياه العذبة أن تؤدي للإصابة بالمرض. [٢]

بمجرد ملامسة هذه المياه العذبة المُحتوية على الديدان الطفيلية والبيوض الناتجة منها، تدخل هذه البيوض للجسم عبر طبقة الجلد، لتدخل في مرحلة نمو وتطوّر فيما بعد، قد تستغرق عدّة أسابيع لتصل بها لمرحلة الديدان الطفيلية، حيث تستقر هذه الديدان في الأوعية الدموية لتُواصِل الإناث من هذه الديدان عملية وضع البيوض والتكاثر، وعند وصول البيوض لمنطقة المثانة والأمعاء من جسم الشخص المُصاب بحالة مرض البلهارسيا، يمكن للمرض أن ينتشر بمجرّد قيام الشخص المُصاب بالتبوّل أو التغوّط، ليخرج جزء من الديدان والبيوض من جسمه للبيئة المُحيطة. [٢]

ونظرًا لطريقة الإصابة بحالة مرض البلهارسيا، فإنّ الأشخاص الذين يعيشون في أو يسافرون إلى المناطق أو البلدان التي تتواجد فيها طفيليات مرض البلهارسيا، أو الأشخاص الذين يتواصلون بشكل مُباشر مع أماكن المياه العذبة المُحتوية على ديدان مرض البلهارسيا الطفيلية، يكونون أكثر عرضة واحتمالية للإصابة بالمرض، ومن الجدير بالذكر أن الديدان المُسببة لحالة مرض البلهارسيا تعيش وتتواجد فقط في أماكن المياه العذبة، كالبحيرات، القنوات المائية، الجداول والبرك، لذلك فإنّ السباحة في المحيط أو في بِرَك السباحة لا يمكنها التسبُّب بالمرض، أو زيادة الخطورة للإصابة به. [٢]

علاج مرض البلهارسيا

فيما يتعلّق بعلاج مرض البلهارسيا، تجدر الإشارة إلى أنّه لا يتوافر أي لقاح ضدّه، ولكن بالمقابل يوجد علاج يمكنه المساعدة في الحد من تأثير المرض أو الإصابة به، ففي حالة القيام بفحص المريض بحيث ظهرت النتيجة إيجابية، يمكن استخدام دواء يُعرَف باسم البرازيكوانتيل وذلك لمدّة زمنية قصيرة، ليعطي نتائج فعّالة في العادة ضمن هذه الفترة القصيرة، طالما لم تظهر لدى الفرد المُصاب أي أضرار متقدّمة أو مضاعفات خطيرة ناتجة من المرض، كما يُمكن لدواء البرازيكوانتيل أيضًا علاج المراحل المتقدمة من مرض البلهارسيا، ولكنه لا يتمكّن من الوقاية من المرض أو منع الإصابة به من جديد. [٣]

يمكن للأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تزداد فيها خطورة الإصابة بحالة مرض البلهارسيا، أن يلجأوا لأخذ جرعة واحدة من دواء البرازيكوانتيل عن طريق الفم، بهدف الحد من فرصة الإصابة بالمرض ومضاعفاته المختلفة، وقد يحتاج بعض المرضى إلى تكرار هذا العلاج سنويًا لمدّة عدّة سنوات. [٣]

وتحاول في الوقت الحالي مجموعة من الباحثين القيام بتطوير لقاح خاص بالمرض، يكمن أساس عمله في وقف دورة حياة الديدان الطفيلية، وبالتالي منعها من التكاثر والانتشار في جسم الإنسان. [٣]

الوقاية من مرض البلهارسيا

بالاعتماد على الطريقة التي يتم بها الإصابة بحالة مرض البلهارسيا، يمكن من خلال القيام بعدد من السلوكيات ومراعاة بعض الأمور والخطوات، المُساهمة في منع أو الوقاية من الإصابة بالمرض، حيث يمكن أن يشمل ذلك ما يأتي: [١]

  • الامتناع عن السباحة في المياه العذبة: وذلك عند التواجد في المناطق أو البلدان التي يكثر فيها مرض البلهارسيا، بينما تُعتبر بشكل عام السباحة في المحيط، أو أحواض السباحة التي تتم معالجتها بمادة الكلور آمنة.
  • القيام بشرب المياه من مصادر آمنة وموثوقة: فبسبب عدم وجود طريقة يتم فيها التأكد من أمان استخدام المياه القادمة بشكل مباشر من القنوات المائية، البحيرات، الأنهار، الجداول أو الينابيع، يُنصح بغلي المياه لمدّة دقيقة واحدة أو القيام بتصفيتها قبل شربها، حيث يعمل غلي المياه لمدة دقيقة واحدة على الأقل على القضاء على أي طفيليات، بكتيريا أو فيروسات موجودة فيها قد تُسبب المرض، بينما لا تضمن معالجة المياه باليود فقط أمان استخدام المياه، وخلوّها من جميع الطفيليات.
  • القيام بتسخين الماء المُستخدم للاستحمام: حيث من الواجب القيام بتسخين الماء لمدّة 5 دقائق وعلى درجة حرارة عالية تصل لحوالي 65 درجة، كما لا بد من التأكد من أمان المياه الموجودة في خزان الماء لمدّة 48 ساعة على أقل تقدير، وملائمتها للاستحمام.
  • القيام بالتجفيف الشديد للمناشف: وذلك بعد تعرُّض الفرد بشكل غير مقصود وعَرضي ولمدّة زمنية قصيرة للمياه العذبة، فذلك قد يُساعد على منع ديدان مرض البلهارسيا الطفيلية من اختراق طبقة الجلد، ولكن لا يجب الاعتماد على هذا الأمر في الوقاية أو منع الإصابة بحالة مرض البلهارسيا.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت Schistosomiasis, , "www.webmd.com", Retrieved in 09-02-2019, Edited
  2. ^ أ ب ت ث Schistosomiasis, , "www.healthline.com", Retrieved in 09-02-2019, Edited
  3. ^ أ ب ت What is bilharzia, snail fever, or schistosomiasis?, , "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 09-02-2019, Edited