معلومات عن متلازمة اللهجة الأجنبية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٤ ، ٢٩ مايو ٢٠١٩
معلومات عن متلازمة اللهجة الأجنبية

اضطرابات النطق

تؤثّر اضطرابات الكلام أو اضطرابات النطق على قدرة الشخص على تكوين الأصوات التي تتيح له التواصل مع الآخرين، حيث تتمثّل في كونها تمنع الشخص من تكوين أصوات النطق الصحيحة، ويجدر التنويه إلى أنّ هذا النوع من الاضطرابات يختلف عن اضطرابات اللغة التي تؤثّر على قدرة الشخص على تعلّم الكلمات أو فهم ما يقوله الآخرون، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن أنواع هذه الاضطرابات وكيفية علاجها، بالإضافة إلى الحديث عن مركز اللغة التشريحي في الدماغ، وكل ذلك سيصب في الحديث عن موضوع المقال الرئيس وهو متلازمة اللهجة الأجنبية.

أنواع اضطرابات النطق

تتمثّل أنواع اضطرابات النطق في التأتأة واللاأدائية وخلل النطق وغيرها، ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الاضطرابات يمكن أن تحدث لدى جميع الفئات العمرية، وفيما يأتي نبذة عن هذه الاضطرابات: [١]

  • التأتأة: وهي نوع من أنواع اضطرابات النطق التي تُقاطع تدفق الكلام، وذلك في حالات عديدة؛ كأن يكرّر الشخص بشكل قسريّ نطق أصوات معينة أو حروف علّة، أو في حالات ثقل الكلمات والتردّد في نطقها، أو في الإطالات الصوتية لكلمات معينة، ويجدر التنويه إلى أنّ أعراض التأتأة تختلف تبعًا للموقف، حيث يتسبّب الإجهاد أو الإحباط أو الإثارة في تحفيز التأتأة وجعلها أكثر حدّة، ومن الجدير بالذكر أيضًا أنّ التأتأة لها نوعان رئيسان، الأول يحصل لدى الأطفال ويُسمَّى التأتأة النمائية خلال فترة تعلّم مهارات الكلام واللغة، حيث تلعب العوامل الوراثية دورًا كبيرًا فيها، أمّا النوع الثاني وهو التأتأة العصبية والذي ينجم عن تلف في المخ ينتج عنه انعدام التنسيق بين مراكز اللغة في الدماغ.
  • اللاأدائية أو Apraxia: هو وصف طبي عام يشير إلى تلف في الدماغ يؤثّر على المهارات الحركية للشخص ويمكن أن يؤثّر أيضًا على أي جزء من أجزاء الجسم، ويتمثّل أيضًا في ضعف أو انعدام القدرة على الكلام أو التلفّظ والنطق الصحيح.
  • التلعثم: ويتمثّل في حدوث خلل على مستوى النطق ناجم عن تلف دماغي أيضًا، لكنّه يؤثّر بشكل أكبر على عضلات الوجه واللسان والشفاه والحلق والصدر، حيث يُضعف مستويات الانقباض والانبساط في هذه العضلات مما يجعل التحدث صعبًا للغاية.

مراكز اللغة في الدماغ

تُعد منطقة Wernicke المنطقة الأساسية في الدماغ والتي تحتوي على الخلايا العصبية الحركية التي تتشارك في استيعاب الكلام المُرسَل من أي اتّجاه سواء شخص آخر أو التلفاز أو غيره، وقد تمّ وصف هذه المنطقة لأول مرة في عام 1874 من قبل عالم الأعصاب الألماني كارل فيرنيك، تقع هذه المنطقة في الثلث الخلفي من نصف الكرة المخية الأيسر من الدماغ، ويكون بالقرب من القشرة السمعية، وهذه المنطقة مهمة تشريحيًا لفهم أصوات الكلام وفهم اللغة، ويجدر التنويه إلى أنّ الأضرار التي يمكن أن تُصيب هذه المنطقة تؤثّر بشكل مباشر على القدرة على الكلام بالترافق مع صعوبات في فهم اللغة. [٢] أما منطقة Broca، فهي منطقة في الدماغ والتي تحتوي على الخلايا العصبية التي تُشارك في الوظيفة الكلامية، ولقد تمّ اكتشاف هذه المنطقة التي تقع في الجزء الأمامي من نصف الكرة الأيسر من الدماغ في عام 1861 من قبل الجراح الفرنسي بول بروكا، وترتبط هذه المنطقة بمناطق أخرى في الدماغ بما في ذلك منطقة Wernicke، وتُعمل هذه الارتباطات والتشابكات في إنتاج الكلام وفهم اللغة بالإضافة إلى الأنشطة ذات الصلة بالحركات المرتبطة بالكلام كتحريك اليد وغيرها بالإضافة إلى التعلّم الحسي. [٣]

متلازمة اللهجة الأجنبية

إنّ جميع ما سبق من نبذات عن اضطرابات النطق وأنواعها ومراكز اللغة في الدماغ هي بمثابة تمهيد لموضوع المقال الرئيس، وهو متلازمة اللهجة الأجنبية، وكمثال نموذجي على توضيح متلازمة اللهجة الأجنبية؛ طفل وُلِد وترعرع في نيويورك ولديه لهجة أمريكية كأقرانه في المدينة، وفي يوم من الأيّام أثناء لعبه مع أولاد الحي تلقّى ضربة قويّة على رأسه ووقع مُغمىً عليه، وعند الاستيقاظ في غرفة الطوارئ والحديث مع الممرضة أو أحد أفراد الطاقم الطبي لُوحِظ تغيير في لهجته، حيث استُبدلت اللهجةً الإنجليزية البريطانية بلهجته السابقة، وهذا مثال طبي شهير يُربَط عادةً باضطرابات النطق بما فيها متلازمة اللهجة الأجنبية، ويجدر التنويه إلى أنّ هذه المتلازمة نادرة جدًا وتنتج عن تلف في أجزاء الدماغ المسؤولة عن تناسق الكلام، وقد يكون هذا الضرر الذي يلحق بالدماغ نتيجة السكتة الدماغية أو أيّة إصابة دماغية قوية، ويُشير الباحثون إلى أنّ الحالات التي تمّ تسجيلها حول متلازمة اللهجة الأجنبية شملت التغيّرات من اللهجة اليابانية إلى الكورية ومن الإنجليزية البريطانية إلى الفرنسية ومن الإنجليزية الأمريكية إلى الإنجليزية البريطانية ومن الإسبانية إلى المجرية، وتشير مجموعة من الدراسات أيضًا إلى أنّ معظم حالات متلازمة اللهجة الأجنبية ناجمة عن إصابة دماغية حادة، إلّا أنّه سُجّلت بعض الحالات ذات المنشأ النفسي، وقد سُميت متلازمة اللهجة الأجنبية النفسية، وعُرّفت على أنّها اضطراب نفسي يؤدّي إلى تغيّر اللهجة في شخص ليس لديه إصابة دماغية عضوية، وأضاف الباحثون حول هذا الاضطراب الأخير أنّه يحدث في النساء أكثر من الرجال، وعادةً بين الفئة العمرية 25 إلى 49 سنة.[٤]

علاج اضطرابات النطق

قد لا تتطلب اضطرابات الكلام الخفيفة أي علاج، حيث أنّها قد تختفي مع الوقت ببساطة، إلّا أنّ هنالك حالات تحتاج أخصّائي نُطق وخطة علاجية طويلة الأمد، تعتمد هذه الخطة على نوع الاضطراب بشكل أساسي، ويقوم أخصائي النطق بوضع عدة تمارين تُساعد على تقوية عضلات الوجه والحنجرة كالصندوق الصوتي Vocal box، حيث تُساعد هذه التمارين على تقوية العضلات آنفة الذكر، والتّنفس وتحسين نُطق الكلمات، ومن الجدير بالذكر أنّ بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الكلام قد يعانون أيضًا من العصبية والاكتئاب، وفي هذه الحالات قد يكون العلاج بالحديث أو العلاج الإدراكي والسلوكي مفيدًا، إلّا أنّه في حالات الاكتئاب الشديدة فقد يلزم استعمال مضادات الاكتئاب.

[٥]

المراجع[+]

  1. "What are speech disorders?", www.medicalnewstoday.com Retrieved 28-05-2019. Edited.
  2. "Wernicke area", www.britannica.com Retrieved 28-05-2019. Edited.
  3. "Broca area", www.britannica.com Retrieved 29-05-2019. Edited.
  4. "5 strange, rare, and fascinating medical conditions", www.medicalnewstoday.com Retrieved 28-05-2019. Edited.
  5. "Speech Disorders", www.healthline.com Retrieved 28-05-2019. Edited.