معلومات عن كوكب الزهرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٥ ، ١٣ يوليو ٢٠١٩
معلومات عن كوكب الزهرة

كوكب الزهرة

كوكب الزهرة هو ثاني أقرب الكواكب إلى الشمس وسادس كواكب المجموعة الشمسية من حيث الحجم والكتلة، كما يعد أقرب الكواكب إلى الأرض بل أقرب جرم سماوي كبير بعد القمر، ونظرًا لأن مدار كوكب الزهرة أقرب إلى الشمس من الأرض، فإن الكوكب دائمًا ما يظهر في نفس اتجاه الشمس في السماء ويمكن رؤيته فقط في الساعات القريبة من شروق الشمس أو غروبها، وعندما يكون مرئيًا فهو الكوكب الأكثر روعة في السماء، وقام العلماء بدراسات وافية لمعرفة معلومات عن كوكب الزهرة ورصده واستكشاف خصائصه.[١]

كوكب الزهرة والحضارات القديمة

كان كوكب الزهرة أحد الكواكب الخمسة التي عرفت في العصور القديمة إلى جانب عطارد والمريخ والمشتري وزحل، وتم رصد حركته ودراسته لعدة قرون قبل اختراع الأدوات الفلكية المتقدمة، ويعد البابليون أول من لاحظوا ظهوره منذ حوالي 3000 سنة قبل الميلاد، ويشار إليه أيضًا بشكل بارز في السجلات الفلكية للحضارات القديمة الأخرى بما في ذلك حضارات الصين وأمريكا الوسطى ومصر واليونان حيث كان كوكب الزهرة معروفًا في اليونان القديمة بأسماء مختلفة مثل فيسفورس ولوسيفر عندما يظهر كنجمة صباح وهيسبيروس عندما يظهر كنجمة مساء، حيث لم يكن لديهم المعلومات عن كوكب الزهرة وظنوا أنه عبارة عن نجمتين مختلفتين واحدة تظهر في الصباح وأخرى تظهر في المساء، أما اسم الكوكب الحديث فينوس فيأتي من الآلهة الرومانية للحب والجمال وذلك بسبب مظهر الكوكب المضيء الشبيه بالجواهر.[١]

حقائق حول كوكب الزهرة

غالبًا ما يطلق على كوكب الزهرة وكوكب الأرض لقب التوأمان لأنهما متقاربان في الحجم والكتلة والكثافة والتكوين والجاذبية، ومع ذلك فإن أوجه التشابه بينهما تنتهي عند هذا الحد، ومن الحقائق الأخرى حول كوكب الزهرة:[٢]

  • يعتبر كوكب الزهرة الكوكب الأكثر سخونة في النظام الشمسي، وعلى الرغم من أن كوكب الزهرة ليس الكوكب الأقرب إلى الشمس إلا أن غلافه الجوي الكثيف يحتفظ بالحرارة بشكل كبير، ونتيجةً لذلك تصل درجات الحرارة على كوكب الزهرة إلى 870 درجة فهرنهايت ما يعادل 465 درجة مئوية، وهي درجة حرارة أكثر من كافية لإذابة الرصاص.
  • يتمتع بغلاف جوي جهنمي أيضًا يتكون أساسًا من ثاني أكسيد الكربون مع سحب من حمض الكبريتيك، ولم يكتشف العلماء سوى كميات ضئيلة من المياه في الغلاف الجوي للزهرة الذي يعد أثقل من أي غلاف جوي على أي كوكب آخر، وهذا يؤدي إلى ضغط جوي أكبر ب 90 مرة من الموجود على سطح الأرض.
  • تشير المعلومات عن كوكب الزهرة أنَّه في وقت مبكر من تاريخ الكوكب ربما كان صالحًا للسكن وفقًا لنماذج من الباحثين في ناسا في معهد غودارد لدراسات الفضاء، كما تشير أن سطح الكوكب جاف للغاية وخلال تطوره بخرت الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس الماء الموجود بسرعة كبيرة مما أبقاه في حالة ذوبان طويلة، كما لا توجد مياه سائلة على سطحه لأن الحرارة الحارقة الناتجة عن غلافه الجوي المملوء بالأوزون قد تسبب الغليان، ما يقرب من ثلثي سطح كوكب الزهرة مغطى بسهول مستوية وناعمة تشوبها الآلاف من البراكين التي لا يزال بعضها نشطًا الى هذا اليوم.

الخصائص الدورانية لكوكب الزهرة

تشير المعلومات عن كوكب الزهرة انَّه يدور حول محوره أبطأ بكثير من كوكب الأرض حيث يعادل يوم واحد على كوكب الزهرة حوالي 243 يومًا من أيام الأرض وذلك أطول ايضًا من سنة الزهرة والتي تستغرق 224 يومًا من أيام الأرض، بحيث يمثل يوم الكوكب المدة التي يقضيها لإكمال دورة واحدة حول نفسه امّا سنة الكوكب فهي المدة التي يقضيها الكوكب اثناء دورانه حول الشمس، يمكن أن تصل سرعة الرياح في قمم كوكب الزهرة إلى 360 كيلومتر في الساعة أي حوالي 60 ضعف سرعة دوران الكوكب، ومن الناحية النسبية إذا انفجرت نفس الأعاصير على الأرض ستكون بسرعة 9650 كيلومتر في الساعة، وتدور جميع الكواكب الموجودة في النظام الشمسي حول الشمس في اتجاه عكس عقارب الساعة عند النظر إليها من القطب الشمالي للشمس، وتدور جميعها تقريبًا في هذا الاتجاه نفسه على محاورها ما عدا كوكب الزهرة الذي يقوم بدوران عكسي حول نفسه، بعبارة أخرى تشرق الشمس في كوكب الزهرة من الغرب وتغرب من الشرق، وهذا الدوران في إتجاه عقارب الساعة هو على الأرجح نتيجة الاصطدام الكوني في وقت مبكر من تاريخ الزهرة بالعديد من الأجسام الكبيرة التي كانت تتأرجح حول النظام الشمسي الشاب في ذلك الوقت، ويعتقد أن تأثير هذا الاصطدام على الأرض أخرج المواد التي شكلت القمر فيما بعد،ولا بد من معرفة المزيد حول هيكل وتكوين كوكب الزهرة من تحقيقات الهبوط المستقبلية وذلك لمعرفة المزيد من المعلومات عن كوكب الزهرة وما الذي دفع الكوكب إلى نمط دورانه المختلف.[٣]

التركيب والهيكل الداخلي لكوكب الزهرة

تشير المعلومات عن كوكب الزهرة بأن غلافه الجوي يتكون من 96.5 في المائة من ثاني أكسيد الكربون، و3.5 في المائة من النيتروجين مع كميات بسيطة من ثاني أكسيد الكبريت والأرجون والماء وأول أكسيد الكربون والهيليوم والنيون، أما مجاله المغناطيسي فيعادل حوالي 0.000015 ضعف مجال الأرض، وبالنسبة لهيكله الداخلي يبلغ عمق مركز الزهرة المكون من الحديد حوالي 6000 كم كما يبلغ سمك عباءته الصخرية حوالي 3000 كم، كما تتكون قشرة الزهرة في معظمها من البازلت وتقدر بسمك من 10 إلى 20 كيلو متر في المتوسط.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Venus", www.britannica.com, Retrieved 7-01-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Planet Venus Facts: A Hot, Hellish & Volcanic Planet", www.space.com, Retrieved 7-01-2019. Edited.
  3. "The Greatest Mysteries of Venus", www.livescience.com, Retrieved 7-01-2019. Edited.