معلومات عن علم النفس السلوكي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١١ ، ٢٧ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن علم النفس السلوكي

علم النفس السلوكي

يٌعرّف عالم النفس الأمريكي جون واطسن -والذي يعدّ هو المؤسس لعلم النفس السلوكي- هذا العلم بأنّه توجُّه نظري قائم على مبدأ أن علم النفس العلمي يجب أن يدرس فقط السلوك القابِل للملاحظة، وقد اقترح واطسن عام 1913 على علماء النفس أن يتركوا وللأبد دراسة الوعي والخبرات الشعورية وأن يتم التركيز فقط على السلوكيات التي نستطيع ملاحظتها مباشرة وقد تمسك بهذا المبدأ بناءً على اقتناعه بأن قوة الطريقة العلمية قائمة على كونها قابلة للملاحظة والقياس والاختبار، وأن استعمال أي أسلوب سيعيدنا إلى عصر الآراء الشخصية حيث تضيع المعرفة.[١]

تاريخ علم النفس السلوكي

لقد تطوّر علم النفس بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ ظهرت اتجاهات جديدة في تفسير السلوك الإنساني، تختلف عن تلك الاتجاهات التحليلية والفيزيولوجية التي ظهرت في أوروبا، ويعد وليام جيمس ومن بعده تتشنر من الرواد الأوائل الذين درسوا الظاهرة الإنسانية بطريقة إستبطانية، إذ ظهر في ذلك الوقت علم النفس الاستبطاني الذي يعتمد على سرد الفرد لخبراته الذاتية وتذكرها ومن ثم تفسيرها، وقد تعرضت هذه الطريقة الى عدد من الإنتقادات من علماء النفس المحدثين الذين ظهروا في الثلاثينات وما بعدها، وعرفوا باسم المدرسة السلوكية في علم النفس "علم النفس السلوكي" ومن أشهر هؤلآء واطسون وثورندايك وسكنر الذين أسهموا في إرساء دعائم الإتجاه السلوكي في علم النفس.[٢]

ويرى واطسن أنه لا بد على علماء النفس أن يتركوا دراسة الوعي والخبرات الشعورية، وأن يدرسوا ما يقوله الناس أو يفعله مثل التسوق، ولعب الشطرنج، والأكل، ومجاملة صديق، كما تطرق واطسن الى موضوع أصل السلوك ، وراثي أم بيئي، وكان رأي واطسن أن كل شيء أصله بيئي، لقد أهمل عمل الوراثة وركز على أن السلوك محكوم كليا بالبيئة، وقد قال: "لو أخذت مجموعة أطفال صحتهم جيدة بطريقة عشوائية ودربتهم ليصبحوا متخصصين في اختيار ما هو سيختاره من مهن تاجر، طبيب، لص" فمن المستحيل أن يكون العامل وراثيًا في اختيار تلك المهنة، انّما العامل البيئي ومن هنا جاءت المعادلة الرئيسة في المدرسة السلوكية" علم النفس السلوكي" مثير= استجابة، وبالرغم من الجدل والنقاشات التي أثارتها أفكار المدرسة السلوكية في أن السلوك سببه البيئة فقط وأهملت الجانب الوراثي إلا أن المدرسة السلوكية " علم النفس السلوكي" ثبتت أقوالها وازدهرت.[١]

وممّا ساعد في تطور هذه المدرسة هي دراسات عالم الفسيولوجيا إيفان بافلوف الذي استطاع في تجاربه أن يعلم الكلب أن يسيل لعابه عند سماعه رنين الجرس، إن سيكولوجية المثير والاستجابة أدت أيضًا إلى إزدهار علم النفس التجريبي، حيث أجريت الكثير من البحوث في هذا المجال وقد أدى هذا التقدم في البحث في السلوك الحيواني مع دعم فكرة السلوكيين بأنه لا ضرورة لدراسة السلوك الإنساني؛ لأنهم يعطون عامل المشاعر الرغبات والإدارة و الحرية لدى الإنسان، وعامل آخر في دراسة سلوك الحيوان" السيطرة على الحيوان أسهل من السيطرة على الإنسان" ومراقبة الحيوان أسهل من مراقبة الإنسان، وبحالة الإنسان هناك عوامل كثيرة تتدخل بينما في الحيوان تتدخل العوامل الخارجية بشكل قليل.[١]

نظرة علم النفس السلوكي للسلوك الإنساني

ينظر إلى علم النفس السلوكي للسلوك أنّه: مجموعة من العادات التي يتعلمها الفرد ويكتسبها أثناء مراحل النمو المختلفة، ولا يهتم علم النفس السلوكي بالعمليات الداخلية التي تحدث داخل الفرد، ولكنها تركز كل اهتمامها على الحوادث البيئية والتفاعل معها، وتقلل من دور العوامل الوراثية، ويدور علم النفس السلوكي حول محور عملية التعلم الجديد في اكتساب التعلم الجديد أو في إطفائه أو إعادته، ولذلك فإن أكثر السلوك الإنساني يمكن اكتسابه عن طريق التعلم، وأن سلوك الفرد قابل للتعديل أو التغيير وإيجاد ظروف وأجواء تعليمية معينة.[٣]

فروع السلوكية

يمكن تقسيم تطور السلوكية" علم النفس السلوكي" طبقًا لطبيعة دراسة وتفسير الاشتراط ومناهج البحث والتعميمات النظرية إلى ثلاثة أنماط غالبة لا مطلقة ذلك أن المسلمات الأساسية للسلوك الملاحظ كنتاج للاشتراط، وضرورة الدراسة العملية له تكاد تكون عامة، وربما عبر التقسيم عن الصبغة الغالبة لكل مرحلة أكثر من تأكيدها على الاختلاف، وتشمل الأنماط التالية:[٣]

  • السلوكية النفسية: والتي عمدت إلى محاولة تفسير السلوك من خلال ربطه بالمثيرات الخارجية ويصنف كل من بافلوف وثورندايك تحت هذا النوع.
  • السلوكية المنهجية: وتُعنى بالعلم نفسه ويمثلها واطسن المؤسس لعلم السلوك، والمحدد لمسلمات العلم حيث نادى بالتركيز على دراسة السلوك الظاهري بأساليب البحث العلمي وبالاعتماد على مسلماته الأساسية المتمثلة في العلمية، التطورية، الاختزال. لقد قام واطسن بنقل فكرة الاشراط منطلقًا مما توصل إليه بافلوف في الولايات المتحدة متابعًا البحث فيها و مؤسسًا المدرسة السلوكية في علم النفس "علم النفس السلوكي"، والتي ترى أن السلوك الظاهري هو موضوع علم النفس رافضًا أن يكون الشعور والعمليات العقلية موضوعًا لهذا العلم.
  • السلوكية التحليلية الفلسفية: وتعرف أيضًا بالفلسفية وأيضًا بتحليل السلوك، وترجع إلى سكنر، حيث بدأ سكنر محاولته لإخراج العلم من وجهة نظر واطسن، وقد قام بحل أزمة العمليات العقلية بالمناداة بأن أي نشاط عقلي يمكن تفسيره من خلال النشاط الظاهر المرتبط به، أي أنه يمكن تحديده سلوكيًا، فعندما نصف حالة الفرد العقلية أو نصف اعتقاده فإنما نصف ما يظهر عليه أو ما يتوقع أن يفعله من سلوك في الموقف.

السلوكية الراديكالية

إن اهتمام سكنر الأساسي هو بالسلوك أكثر مما هو بالاستعدادات والدوافع، وبرفضه لاستنتاج أو افتراض الحوافز المتعلمة أو أية قوى وسمات دافعية داخلية أخرى، ويقترح سكنر ما يسميه بالتحليل الوظيفي للكائن الحي، الذي يتناوله كنظام في حالة من السلوك تعمل على ربط سلوك الكائن الحي بالشروط المحددة التي تحكم سلوكه أو تحدده، وتعرف أيضًا بتحليل السلوك، وترجع إلى سكنر، حيث بدأ سكنر محاولته لإخراج العلم من وجهة نظهر واطسن، وحل أزمة العمليات العقلية بالمناداة بأن أي نشاط عقلي يمكن تفسيره من خلال النشاط الظاهر المرتبط به، أي انه يمكن تحديده سلوكيًا، فعندما نصف حالة الفرد العقلية أو اعتقاده فإنما نصف ما يظهر عليه أو ما يتوقع فعله من سلوك الموقف.[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ثائر غباري ، خالد أبو شعيرة (2009)، علم النفس التربوي وتطبيقاته الصفية (الطبعة الأولى)، عمّان: مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع، صفحة 22. بتصرّف.
  2. فاروق الروسان (2014)، تعديل وبناء السلوك الإنساني (الطبعة الرابعة)، عمّان: دار الفكر، صفحة 18. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت أحمد أبو أسعد (2010)، علم نفس الشخصية (الطبعة الاولى)، إربد: عالم الكتاب الحديث، صفحة 125. بتصرّف.