معلومات عن علم الكلام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن علم الكلام

مفهوم علم الكلام

هو أحد العلوم الإسلاميّة المهمّة التي ظهرت في القرن الهجري الأول، ويختص هذا العلم في أصول الدين، وكيفية إقامة الحجج، وإثبات الأدلة على صحتها، كما يتحدث عن التوحيد، والألوهية، والنبوة، والإمامة، والحياة الآخرة، وكذلك يناقش الأقوال والآراء المخالفة، ودحض الشبهات المختلفة التي تدور حول العقيدة الإسلامية، ولأهميّة علم الكلام، ونبوغ الكثير من العلماء المختصين به، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن علم الكلام.

تعريف علم الكلام عند العلماء

قال عنه ابن خلدون في مقدمته هو علم يتضمن الحجاج عن العقائد الإيمانية بالأدلة العقلية، كما عرفه العالم الإيجي في كتابه المواقف في علم الكلام بأنه علم قادر على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه، وعرّفه الجرجاني في كتابه التعريفات بأنه علم يبحث فيه عن ذات الله تعالى وصفاته وأحوال الممكنات من المبدأ والمعاد على قانون الإسلام.

أسباب تسميته بعلم الكلام

يوجد أسباب عديدة تعزى إليها سبب تسمية هذا العلم بهذا الاسم ومن أهمّها:

  • نسبة إلى أولى المسائل التي البحث فيها وهي مسألة خلق القرآن كلام الله تعالى من حيث أنه قديم أم حادث.
  • قدرة علمائه على الكلام والتحدث في أمور العقيدة، والاستدلال، واستنباط الأدلة.
  • نسبة إلى استخدام علمائه قول: الكلام في كذا، عند بداية كتابة المقالات في كتب علم الكلام.

نشأة علم الكلام

نشأ هذا العلم في عهد الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، للدفاع عن الشريعة الإسلامية من الأفكار والمعتقدات الخاطئة التي ظهرت مع ترجمة الكتب الاعتقادية التي تعود في أصلها إلى اليونانيين، والفرس، خلال فترة الفتوحات الإسلامية التي أدت إلى احتكاك المسلمين مع غيرهم من الديانات الأخرى، كما ظهر هذا العلم نتيجة ظهور الكثير من الفرق الخارجة عن الإسلام مثل المعتزلة، والجبريّة، والزنادقة، والخوارج، والسلفيّة، والزيدية، والإسماعيلية، والإباضية، والأمامية، والماتريديّة، وأيضًا ردًا على كل من يعتبر الإسلام بأنه بدعة.

مراحل ظهور علم الكلام

مرّ هذا العلم بعدة مراحل مختلفة ومن أهمها ما يأتي:

  • المرحلة الأولى: تتميز هذه المرحلة بتأثر الفرق الخارجة عن الإسلام بالمصطلحات اليونانية نتيجة ترجمة كتب الفلسفة اليونانية.
  • المرحلة الثانية: وهي مرحلة متطورة في وضع قواعد هذا العلم للرد على فرق المعتزلة، والأشاعرة.
  • المرحلة الثالثة: تميزت هذه المرحلة باستخدام المنطق الأرسطي، ومناقشة كلام الفلاسفة، حيث يعدّ هذا العلم بداية الفلسفة الإسلامية.
  • المرحلة الرابعة: هي المرحلة الأكثر تعقيدا من حيث الخلط بين الفلسفة، والكلام، وتقليد الأراء دون البحث في أصولها.

أهمية علم الكلام

جاءت أهمية هذا العلم للاهتمام بدراسة الشريعة الإسلامية، والدفاع عنها ضد الخارجين عن الإسلام، وكذلك استخدام أسلوب المحاججة الكلامية للكشف عن الحقيقة وإثباتها بالأدلة، والمنطق العقلي، والبراهين النقلية، واستخدام الأسلوب الجدلي لإسكات الخصم، ودحض عقيدته الخاطئة.