معلومات عن رياح الخماسين

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن رياح الخماسين

رياح الخماسين

تلك الرياح الجنوبية الشرقية القادمة من الصحراء الكبرى حاملةً معها الآلاف من أطنان الرمال بسرعة تتجاوز 140 كم/ الساعة الواحدة لتحط في كل من مصر وبلاد الشام ومنطقة شبه الجزيرة العربية، وتعتبر رياحاً فصلية تتسم بأنها حارة وجافة نسبياً، ويعود السبب في تسميتها بهذا الاسم نظراً لنشاطها الكبير خلال فترة تصل مدتها إلى خمسين يوم على مدار فصل الربيع؛ وتعتبر رياح الخماسين أكثر نشاطاً في شهر نيسان أكثر من أي وقتٍ آخر، ومن الجديرِ بالذكر أنها تهب على البلاد في الأسبوع الواحد لمدة تتراوح ما بين يوم إلى يومين تقريباً، وتشهد المنطقة خلال هذه الفترة ارتفاعاً على درجات الحرارة مع تدني مستويات الرؤية.

نشأة رياح الخماسين

تبدأ دورة حياة رياح الخماسين في أعقابِ سلسلةٍ من المنخفضات الجوية المتدفقة بالاتجاه الشرقي مروراً بالشواطئ الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط أو الأجزاء الشمالية الأفريقية خلال الفترة الزمنية الممتدة بدايةً من شهرِ شباط وانتهاءً بشهر حزيران، ويشار إلى أن هذه الرياح تتشكل في الصحراء الكبرى أيضاً نتيجة ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير عند إجراء مقارنة لها مع درجة حرارة مياه البحر الأبيض المتوسط بعد انقضاءِ فصل شتاءٍ قارس البرودة محملاً بالمنخفضات الجوية، فتبدأ عملية دفع الرياح الحارّة المثقلة بالغبار والأتربة من الصحارى الكبرى وحملها إلى المناطق المتأثرة بها تحت تأثير المنخفضات الجوية، ومن هنا تثور العواصف الرملية لتنثر معها موجات كثيفة من الغبار.

تسميات رياح الخماسين

تتعدد التسميات التي تطلق عليها وفقاً للإقليم الذي تحّل عليه، فمثلاً تعرف باسم الطوز في منطقة شبه الجزيرة العربية والعراق، بينما يسميها أهل مصر والأردن برياح الخماسين أو الخماسينية، أما في السودان فتعرف برياح القبلي.

أضرار رياح الخماسين

ترحل هذه الرياح في شهر يونيو تاركةً خلفها أضراراً متعددة، ومن أهم هذه الأضرار هي ما تلحقه بالمزروعات من جفافٍ بثمارها نتيجة ازدياد سحب الجذور لكميات أكبر من المياه من مختلف أجزاء النبتة إثر عدم الاكتفاء بما تسقى به خارجياً، كما كما تتسبب أيضاً بضمور وذبول نباتات الحبوب وخاصةً سنابل القمح فيحصد الفلاح منتوجاً متدني الجودة، ولا يقتصر ضررها على ذلك فقط بل أنها أيضاً تؤدي إلى تلوث البيئة نتيجة فرط الغبار الذي تنقله من الصحاري إلى المناطق المتأثرة بها، وكلما ازداد صغر حجم الغبار كلما ارتفعت لمسافات أعلى في الجو، وقد يصل الأمر إلى احتمالية إغلاق الطرق والمطارات والموانئ بشكل عام إثر انعدام الرؤية، ناهيك عن الآثار الصحية على الإنسان كالتحسس والعطاس والزكام.