الحيوانات القطبية توصفُ الحياة في المناطق القطبيّة الأكثر صعوبة فوق سطح الأرض؛ ويعود ذلك إلى اعتبارِها الأبردَ على الإطلاق في هذا الكوكب، ومن المتعارف عليه فإن القطب الشمالي من الأرض ومُحيطاتها مجمّدة جزئيًا، أما فيما يتعلق بالقطب الجنوبي فتكون أيضًا المحيطات مكسوة بالجليد، وكذلك الأمر بالنسبةِ لليابسة، وبالرّغم من أوجهِ التشابهِ بين قطبيْ الأرض؛ إلا أنّ هناك اختلافًا كبيرًا من حيثُ الحياة البريّة الموجودة في كلٍّ منهما، فيعيشُ في القطب الشمالي كلٌّ من: الدببة القطبية، ذئب القطب الشمالي، الفظ، فقمة القيثارة، والحوت الأبيض، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن ذئب القطب الشمالي. ذئب القطب الشمالي يُعرف بعدّة مسميّات في عالم الحيوان، ومنها الذئب الأبيض أو الذئب القطبي، ويعدُّ من الأنواع الفرعية للذئاب الرماديّة، ويقطن معظم الأجزاء الشمالية من غرينلاند وألاسكا والمناطق الشمالية في كندا، ويمتاز أنّه أصغر حجمًا من الذئاب الرمادية؛ حيث يتراوح ذئب القطب الشمالي ما بين 90-150 سم، ويشار إلى أنه من الممكن أن يقطن في المناطق المأهولة أحيانًا، وتشيرُ المعلومات إلى أنه ينتقل من جزيرة إلى أخرى؛ ويحمل اسم ذئب شبه جزيرة ميلفيل لاستيطانه بها. وصف ذئب القطب الشمالي يصنّفُ الذئب القطبي ضمن الحيوانات الثديّة النادرة والغريبة، وينفرد بالفراء الأبيض الناصع والأنياب الطويلة، ولديه القدرة على استهلاك كميات ضخمة من الغذاء؛ أي ما يقارب 20 رطلًا من اللحم النيء خلال الوجبة الواحدة، ويعيش في المناطق الأكثر برودة، وتعدُّ من الحيوانات المحتملِ انقراضُها؛ فيستوجب الأمر ضرورة ملحة حمايتها من الانقراض، ومن الجدير بالذكر أنّه في غضون عام 2006م تمكّنت الذئاب القطبية المقيمة في منطقة تشوكوتكا من افتراس ما يفوق 8 آلاف رأس من الأيائل. تطور ذئب القطب الشمالي مع حلولِ عام 1935م تمكّنَ عالم الحيوان البريطانيّ بيجنالد بوكوك من تقديم وصف دقيق لحيوان ذئب القطب الشمالي، حيث وصفه بأنه من السلالات المتميزة، وقد أكدّت الفحوصات التي خضعت لها جمجمة إحدى قطعان الذئاب القطبية على أن أصوله تعود إلى جزيرة ميلفيل، وحرص العلماء على إجراء العديد من الفحوصات للحمص النووي الصبغي الصفرية و DNA ليتم التأكّد بأنه ليس لديه أي نسخ مشابهة، ويذكر بأنه قد تمكن من استعمار أرخبيل القطب الشمالي من البر الرئيسي الموجود في قارة أمريكا الشمالية، وتضاربت المعلومات فيما إذا كان فعلًا هو نتاج تطوّر أنواع أخرى قطنت المنطقة قبل أكثر من 50 مليون سنة وتحديدًا إلى العصر الجليديّ، وتمكن بفضل تطور الخصائص والسمات التكيف والتأقلم مع درجات الحرارة القارسة البرودة.

معلومات عن ذئب القطب الشمالي

معلومات عن ذئب القطب الشمالي

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

الحيوانات القطبية

توصفُ الحياة في المناطق القطبيّة الأكثر صعوبة فوق سطح الأرض؛ ويعود ذلك إلى اعتبارِها الأبردَ على الإطلاق في هذا الكوكب، ومن المتعارف عليه فإن القطب الشمالي من الأرض ومُحيطاتها مجمّدة جزئيًا، أما فيما يتعلق بالقطب الجنوبي فتكون أيضًا المحيطات مكسوة بالجليد، وكذلك الأمر بالنسبةِ لليابسة، وبالرّغم من أوجهِ التشابهِ بين قطبيْ الأرض؛ إلا أنّ هناك اختلافًا كبيرًا من حيثُ الحياة البريّة الموجودة في كلٍّ منهما، فيعيشُ في القطب الشمالي كلٌّ من: الدببة القطبية، ذئب القطب الشمالي، الفظ، فقمة القيثارة، والحوت الأبيض، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن ذئب القطب الشمالي.

ذئب القطب الشمالي

يُعرف بعدّة مسميّات في عالم الحيوان، ومنها الذئب الأبيض أو الذئب القطبي، ويعدُّ من الأنواع الفرعية للذئاب الرماديّة، ويقطن معظم الأجزاء الشمالية من غرينلاند وألاسكا والمناطق الشمالية في كندا، ويمتاز أنّه أصغر حجمًا من الذئاب الرمادية؛ حيث يتراوح ذئب القطب الشمالي ما بين 90-150 سم، ويشار إلى أنه من الممكن أن يقطن في المناطق المأهولة أحيانًا، وتشيرُ المعلومات إلى أنه ينتقل من جزيرة إلى أخرى؛ ويحمل اسم ذئب شبه جزيرة ميلفيل لاستيطانه بها.

وصف ذئب القطب الشمالي

يصنّفُ الذئب القطبي ضمن الحيوانات الثديّة النادرة والغريبة، وينفرد بالفراء الأبيض الناصع والأنياب الطويلة، ولديه القدرة على استهلاك كميات ضخمة من الغذاء؛ أي ما يقارب 20 رطلًا من اللحم النيء خلال الوجبة الواحدة، ويعيش في المناطق الأكثر برودة، وتعدُّ من الحيوانات المحتملِ انقراضُها؛ فيستوجب الأمر ضرورة ملحة حمايتها من الانقراض، ومن الجدير بالذكر أنّه في غضون عام 2006م تمكّنت الذئاب القطبية المقيمة في منطقة تشوكوتكا من افتراس ما يفوق 8 آلاف رأس من الأيائل.

تطور ذئب القطب الشمالي

مع حلولِ عام 1935م تمكّنَ عالم الحيوان البريطانيّ بيجنالد بوكوك من تقديم وصف دقيق لحيوان ذئب القطب الشمالي، حيث وصفه بأنه من السلالات المتميزة، وقد أكدّت الفحوصات التي خضعت لها جمجمة إحدى قطعان الذئاب القطبية على أن أصوله تعود إلى جزيرة ميلفيل، وحرص العلماء على إجراء العديد من الفحوصات للحمص النووي الصبغي الصفرية و DNA ليتم التأكّد بأنه ليس لديه أي نسخ مشابهة، ويذكر بأنه قد تمكن من استعمار أرخبيل القطب الشمالي من البر الرئيسي الموجود في قارة أمريكا الشمالية، وتضاربت المعلومات فيما إذا كان فعلًا هو نتاج تطوّر أنواع أخرى قطنت المنطقة قبل أكثر من 50 مليون سنة وتحديدًا إلى العصر الجليديّ، وتمكن بفضل تطور الخصائص والسمات التكيف والتأقلم مع درجات الحرارة القارسة البرودة.