معلومات عن ديسك الرقبة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن ديسك الرقبة

ديسك الرقبة

عندما يعاني الشخص من ألم في الرقبة أو أعلى الظهر لم يكن يعاني منه من قبل، ربّما يكون مصابًا بما يُدعى ديسك الرقبة أو فتق النواة اللبية في الرقبة، وربّما يكون هذا الأمر غريبًا على الشخص، إلّا أنّ هذه المشكلة غير نادرة، خصوصًا عند التقدّم بالسن، ويمكن أن يعاني الشخص من هذه الحالة بدون أي عرض يُذكر، ويتألف العمود الفقري الرقبي من 7 فقرات يفصل بينها مادة جيلاتينية القوام قرصية الشكل تقوم بحماية الفقرات العظمية من الاحتكاك ببعضها وإبقائها في مكانها السليم، وعند خروج هذه المادة القرصية عن مكانها يتغير مكان الفقرات وصلتها ببعضها، مما يؤدّي إلى تظاهر المشكلة العصبية -بالخدر أو التنميل أو الألم- في معظم الأحيان. [١]

أعراض ديسك الرقبة

يُعد ديسك الرقبة من أكثر أسباب آلام الرقبة شيوعًا، فهو يضغط على النخاع الشوكي أو الجذور العصبية التي تعصب حسيًا وحركيًا الكثير من مناطق الجسم، خصوصًا الطرفين العلويين، وعندما يضغط القرص على الجذر العصبي فإن الأعراض التي يمكن أن تُشاهد تتضمّن ما يأتي: [٢]

  • الخدر أو التنميل في الكتف أو اليد، والذي يمكن أن يمتد نحو الأصابع.
  • الضعف في اليد أو الساعد.

وعند ضغط القرص على النخاع الشوكي، فإن الأعراض التي يمكن أن تتظاهر تكون أكثر شدّة، ومنها ما يأتي:

  • التعثّر أو الترنّح أو المشي بطريقة غريبة.
  • التنميل، أو الإحساس بشعور يشابه الصعقة الكهربائية في كامل الجسم نزولًا نحو الطرفين السفليين.
  • صعوبة استخدام اليدين والساعدين في القيام بالحركات العضلية الدقيقة.
  • فقدان التوازن والتناسق الحركي.

أسباب ديسك الرقبة

يصعب عادة تحديد السبب الرئيس الذي أدّى لحدوث ديسك الرقبة، فهو غالبًا ما يبدًا بشكل بطيء وبدون أعراض موجّهة، ولكن يمكن في بعض الأحيان حصر الأسباب المؤدية لديسك الرقبة بما يأتي: [٢]

  • العمر: يؤهب التقدّم بالسن لحدوث فتق القرص بسبب قابلية اهترائه وتمزّقه بشكل أكبر، فعند الشباب، يملك القرص ما يكفيه من اللزوجة للقيام بوظيفته بأكمل وجه، ولكن مع التقدّم بالسن، تنخفض لزوجة القرص بشكل ملحوظ، مما يؤدّي إلى انخفاض في فعاليته ومرونته عن الحد المطلوب، وهذا يحمل معه خطر تمزّق القرص أو فتقه مع كل حركة معيبة سواء كانت دورانية أو انعطافية، فالكبار بالسن يحتاجون لتطبيق قوة أقل عمليًا كي يحدث التمزّق والفتق.
  • الوراثة: يمكن لديسك الرقبة أن يشيع بين العائلات.
  • الحركة: قد تؤدي الحركات المفاجئة والمعيبة إلى التسبب بحدوث الفتق.
  • الشد العضلي المفاجئ: يمكن أن يؤدي الحمل السريع لوزن ثقيل أو دوران الجزء العلوي من الجسم بشكل سريع جدًا إلى أذية القرص الفقري أو فتقه.

تشخيص ديسك الرقبة

يقوم الطبيب عادة بالبدء بالفحص الجسدي الكامل الذي يتضمن البحث عن نقاط الألم في الرقبة والظهر، ثم يقوم بالطلب من المريض أن يقوم ببعض الحركات التي من شأنها تحريض الألم في مناطق معينة من الجسم، كما قد يقوم الطبيب بالفحص العصبي، والذي يتضمن الكشف عن مشاكل متعلقة بالمنعكسات وقوة العضلات والقدرة على المشي والقدرة على الشعور باللمسات الخفيفة أو الاهتزاز.

وغالبًا ما يتم تشخيص فتق النواة اللبية عن طريق الفحص الجسدي وأخذ القصة السريرية، ولكن ربما يحتاج الطبيب إلى بعض الفحوصات الشعاعية الأخرى لتقييم الفتق أو لتأكيد التشخيص، ومن هذه الفحوصات ما يأتي: [٣]
  • الصورة الشعاعية البسيطة: غالبًا لا تُظهر الصورة الشعاعية البسيطة الديسك المنفتق بشكل واضح، ولكن يتم إجراؤها لاستبعاد الأسباب الأخرى التي يمكن أن تتظاهر بنفس أعراض الديسك، كالإنتان أو الورم أو التشوهات التشريحية العظمية أو حتى الكسر في أحد عظام الرقبة.
  • التصوير المقطعي المحوسب CT: أو ما يُعرف بالطبقي المحوري، حيث يقوم هذا الفحص على إجراء عدد كبير من الصور الشعاعية البسيطة المقطعية للعمود الفقري، ثم يجمعها في صورة واحدة أكثر دقة بكثير من الصورة الشعاعية البسيطة.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي MRI: تُعد الأمواج المغناطيسية ذات قدرة أكبر على كشف المشاكل الفقرية وخصوصًا فيما يتعلّق بالأنسجة الرخوة، أو الأقل كثافة من النسيج العظمي، كالقرص بين الفقرات أو النخاع الشوكي، ولذلك يمكن لهذا الفحص أو يؤكد وجود ديسك الرقبة أو أن ينفيه، مع توضيح الأثر الذي أحدثه الفتق على الجذور العصبية أو النخاع الشوكي.
  • تصوير النخاع الشوكي: حيث يتم حقن مادة ظليلة ثم يتم أخذ صورة شعاعية بسيطة، ويمكن أن يُظهر هذا الإجراء الضغط على مناطق النخاع الشوكي والأعصاب المتأثرة بهذا الضغط.

علاج ديسك الرقبة

يعتمد علاج ديسك الرقبة على عدّة محاور رئيسة، وذلك بحسب شدّة الفتق الحاصل وطبيعته وعمر المريض وعدد من العوامل الأخرى، وكثير من المرضى يستفيدون على العلاجات البسيطة التي تتضمن تغيير نمط الحياة وبعض الأدوية، بينما قد يحتاج البعض للخضوع إلى عملية جراحية تصحيحية، ومن الأدوية التي يمكن أن تُعطى لمريض ديسك الرقبة ما يأتي: [٣]

  • الأدوية المسكّنة للألم والتي يمكن أن تُباع بدون وصفة طبية كالإيبوبروين والنابروكسين.
  • بعض الأدوية الأخرى الأقوى تسكينًا، مثل الكودئين.
  • الأدوية المضادة للاختلاج، حيث يمكن لهذه الأدوية أن تساعد في تخفيف الألم المنتشر في منطقة واسعة من الجسم.
  • المرخيات العضلية، والتي يمكن أن تُوصف في حالات التشنّج العضلي في عضلات الرقبة.
  • الحقن الكورتيزونية حول مناطق النخاع الشوكي المتورّمة.

كما يمكن أن تكون الجراحة هي الحل عند كثير من المرضى، لذلك يجب على المريض أن يستشير الاختصاصي بالأمراض العصبية للحصول على النصيحة الأفضل فيما يتعلق بحالته المرضية، ويمكن أن يقوم المريض ببعض الإجراءات اليومية التي قد تساعده في تخفيف الألم، من هذه الإجراءات ما يأتي:

  • تطبيق لتطبيق الضغط البارد أن يساعد في تخفيف الألم والتورّم الحاصل في المنطقة، كما يمكن التبديل للضغط الدافئ بعد عدّة أيام.
  • تجنّب النوم لفترات طويلة، حيث يمكن أن يقود هذا الأمر إلى اليبوسة المفصلية وتشنّج العضلات، ولذلك يُنصح بالمشي أو التحرك قليلًا كل 30 دقيقة من وضعية النوم.

المراجع[+]

  1. Herniated Disc, , "clevelandclinic.org", Retrieved in 12-02-2019, Edited
  2. ^ أ ب What Is a Herniated Cervical Disk?, , "www.webmd.com", Retrieved in 12-02-2019, Edited
  3. ^ أ ب Herniated disk, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 12-02-2019, Edited