معلومات عن حركة الاستشراق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن حركة الاستشراق

الاستشراق

الاستشراقُ حركةٌ لها طابعٌ ثقافيّ وعلمي، حيث كان الغربُ أولَ روادِها، من خلال دراسة أحوال المشرق ثقافيًا واجتماعيًا، وكان لا بدّ لها من التأثير في حياة الشرق من عدة نواحي منها: سياسيّة واجتماعية وثقافية، كما جاءَ مَعنِيًا بجميع الأديان ومذاهبه المختلفة، وقد اتصفَ بعضُ المستشرقين بالصفة الدينية فمنهم من كان رهبانًا ومنهم من كان علمانيًا بشكلٍ مطلق، حتى يكسبوا أنفسهم صبغةً علمية، وفي هذا المقال سيتم التحدث عن حركة الاستشراق وأثرها على العالم العربيّ.

نشأة الاستشراق

تباينت الآراء في تحديد زمن ظهور هذه الحركة، وقد أكّد بعض المؤرخين أنها تعود إلى تاريخ ظهور الدولة الأندلسية، وبعضهم يقول إنّها بدأت في عهد الحروب الصليبية، إلا أن البعض يعود بها إلى الدولة الأموية، عندما قام الراهب يوحنا الدمشقي بكتابة بعض المؤلفات ومنها: حياة محمد والآخر حوار بين مسلم ومسيحي والتي يعلم المسيحيين كيفية جدال المسلمين، وقد كُتبت تلك الكتب لأهداف دينية بحتة يستهدف فيها خدمة الاستعمار، ونشر العملية التبشيريّة، وقد ظهرت العملية التبشيرية بشكلٍ رسمي عندما قامت الدول الأوربية بوضع كراسي للغة العربية في جامعاتها، ولم يبرز مصطلح الاستشراق كمصطلحٍ معترفٍ به إلا في القرن الثامن عشر ميلادية.

دوافع الاستشراق

تضافرتِ العديدُ من الدوافع لقيام عدد كبير من المفكرين في دراسة الثقافة الإسلامية والشرقية واللغة العربية، ولم يقتصر دافعهم على الحملات التنصيرية وإنما في عدة دوافع منها:

  • الدافع الديني: قامت الحضارة الإسلامية من خلال الفتوحات على زعزعة العقيدة عند النصرانيين، فلم يجدوا وسيلة إلى بتشديد الهجمات الفكرية على المسلمين وتشكيكهم في تعاليمهم الدينية.
  • الدافع الاقتصادي: وجد المستعمرون الغربيون الدول الإسلامية لقمةً سائغة لأطماعهم، خاصّةً بعد انهيار نواة الخلافة العثمانية، حيث قامت بعض الشركات في دعم المشروعات الاستشراقية من أجل فتح أسواق جديدة، وتسويق تجارتهم في الأسواق الإسلاميّة.
  • الدافع العلمي والثقافي: كان المجتمع الغربي ينظر نظرة إجلال وإكبار إلى المجتمع الشرقي المتقدّم علميًا، وقد فتحت العديد من الجامعات أبوابها للمسلمين من أجل الاستفادة من علومهم دون غياب الهدف التبشيري.

أفكار ومعتقدات الاستشراق المتشدد

ظهر عدد من المستشرقين المعتدلين، الذين يهدفون من دراستهم إلى معرفة نظام حياة العرب المسلمين والتفقه في الدين الإسلامي، إلا أن هناك عددًا كبيرًا منهم ممّن لهم أهداف أخرى يَسعون إليها، ومنها:

  • التشكيك في نبوّة الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، وإسقاط السنة النبوية وبذلك تسقط جميع إرشادات الرسول الكريم.
  • الطعن في مصدر قوة المسلمين وهو القرآن الكريم.
  • نشر الدين المسيحي في أكبر بقعة في الديار الإسلامية.
  • حماية أوروبّا من قَبول الإسلام بعد أن عجزت الحملات الصليبية.
  • التفرقة بين المسلمين وإضعاف روح المؤاخاة بينهم.

أهم المؤلفات الاستشراقية

برزت مؤلفات عديدة تتحدث عن الشرق والدين الإسلامي، منها ما هو منصف للإسلام والمسلمين، ومنها ما كان متعصّبًا متشددًا، ومن تلك المؤلفات:

  • تاريخ الأدب العربي لِكارل بروكلمان ت1956م.
  • الدعوة إلى الإسلام للكاتب توماس أرنولد.
  • أشعة خاصة بنور الإسلام للمستشرق المسلم رينيه.