معلومات عن جمهورية ايرلندا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٩ ، ١٩ سبتمبر ٢٠١٩
معلومات عن جمهورية ايرلندا

تقسيم ايرلندا

قسّمت ايرلندا في 3 مايو عام 1921 بموجب معاهدة الأنگلو أيرلندية من الحكومة الايرلندية، صادر عام 1920، نص على تسمية جزيرة ايرلندا كاملة بولاية ايرلندا الحرّة في 6 ديسمبر عام 1922، وعليه انسحب برلمان ايرلندا الشمالية من الحكومة في اليوم التالي، مما أدّى إلى انقسام جزيرة ايرلندا إلى ايرلندا الشمالية وايرلندا الجنوبية، وتعرف ايرلندا الشمالية اليوم بأنها جزء من المملكة المتحدة- بريطانيا، وايلندا الجنوبية باسم جمهورية ايرلندا والتي تعني فيها كلمة ايرلندا "الأرض"، للتمييز بين الدولة والجزيرة بأكملها. وفيما يأتي استعراض لبعض معلومات عن جمهورية ايرلندا.

تاريخ ايرلندا

تُشكل جمهورية ايرلندا خمسة أسداس جزيرة ايرلندا، وهي الجزء الأكبر منها، وتقع هذه الجزيرة في شمال شرق المحيط الأطلسي، مجانبة لجزيرة بريطانيا، ويفصلها عن بريطانيا بحر الشمال، والبحر الايرلندي، وقنال سانت جورج والبحر الكلتي، وايرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة والتي تشكّل الجزء الآخر الصغير من الجزيرة. تعرف في اللغة الغيلية "أير"، كما تعرف "بجزيرة الزمرد" لجمال ريفها الأخضر.[١]

تتميز جزيرة ايرلندا أولا: بموقعها الجغرافي بالنسبة للقارة الأوروبية، وثانيا: بصلتها بإنجلترا التي حاولت السيطرة مرارًا عليها، وثالثًا الحروب المدمرة التي شهدتها، ورابعًا: الاضطهاد الديني والسياسي فيها، وخامسًا: الأزمات الاقتصادية التي تعرضت لها وجعلت كثيرًا من أهلها يهاجرون إلى بلدان أخرى. [١]

فقد تعرضت ايرلندا لعدّة هجرات في فترة ما قبل الميلاد بدأت أولاها عام 6000 ق م، عندما جاءها قوم من اسكتلندا واستوطنوها. ثم هجرات أخرى لأقوام آخرين عام 3000 ق م، وكذلك عام 2000 ق م وعام 400 ق م. وقد ترك المهاجرون أثرهم في تاريخ ايرلندا القديم، بدءًا من المسيحية التي دخلتها في القرن السادس الميلادي على يد القديس باتريك في منتصف القرن العاشر، وبعدها قام النورمانيون بالاستيلاء على معظم أراضي الجزيرة.[١]

بدأ حكم الملك هنري الثاني على ايرلندا عام 1172، وفي عام 1534 بدأت السيطرة البريطانية عليها، ولحقها قمع السكان الكاثوليك. وفي عام 1801 انضمت ايرلندا للمملكة المتحدة، و في عام 1916 يوم عيد الفصح قام الراديكاليون بثورة ضد الإنجليز ولكنها فشلت وتم إعدام معظم قادتها. وفي عام 1921 قسمت بريطانيا الجزيرة إلى جزئين جنوبي وشمالي، وفي عام 1922 أُعلنت جمهورية ايرلندا- ايرلندا الجنوبية استقلالها؛ مما دفع إلى حرب أهلية بين المعتدلين والراديكاليين حتى العام الذي تلاه.[١]

كانت قضية جمهورية ايرلندا ذات الأغلبية الكاثولكية، وفصلها عن ايرلندا الشمالية ذات الأغلبية البروتستانتينة، الشغل الشاغل لتاريخ ايرلندا الحديث حتى اليوم الحاضر في التيار الراديكالي االذي يمثله الحزب الوطني الاستقلالي "شين فين" الذي أُسس عام 1905 ويطالب بتوحيد الجزيرة، ولدى أحزاب أخرى قادت ثورات ضد الحكومة الموالية لبريطانيا والجيش البريطاني. وأُعلنت الجمهورية الايرلندية عام 1937 من جانب واحد، واعترفت بها بريطانيا.كانت ايرلندا من الدول المُحايدة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، وهي عضو مؤسس للمنظمة الأوروبية عام 1948، ولمجلس أوروبا عام 1949 في مجلس أوروبا، بعد أن خرجت من اتحاد دول الكومونولث.[١]

بدأ الجيش الجمهوري الأيرلندي بكفاحه المُسلح لتوحيد الجزيرة عام 1955 لتوحيد الجزيرة، فساهم ذلك في اشتعال الحرب الأهلية في الشمال سنة 1968 بين المناصرين للوحدة مع الجنوب الكاثوليك والمعارضين لها البروتستانت، واستمرت الحرب حتى عام 1998. وفي عام 1973 انضمت إيرلندا إلى المجموعة الأوروبية، وعام 1993 انضمت إلى دول الاتحاد الأوروبي، وعام 1999 دخلت الاتحاد الأوروبي التجاري وأصبحت واحدة من دول اليورو لاحقًا.[١]

في عام 1993 أعلنت كل من بريطانيا وأيرلندا حق تقرير المصير لسكان ايرلندا والدعوة إلى بدء محادثات سلام عامة، وبعدها أعلن الجيش الجمهوري الأيرلندي في العام الذي يليه وقف عملياته العسكرية من جانب واحد، وتبعته المنظمات العسكرية البروتستانتينية، وفي عام 1996 قام الرئيس الأيرلندي روبنسون بأول زيارة يقوم بها رئيس أيرلندي إلى بريطانيا. وفي عام 1998 وُقعت معاهدة السلام بين ايرلندا، شمال أيرلندا وبريطانيا، وانتهت الحرب الأهلية في شمال أيرلندا، وشُكّلت حكومة لأول مرة في ايرلندا الشمالية عام 1999.[١]

معلومات عن جمهورية ايرلندا

جمهورية ايرلندا اليوم دولة ذات سيادة في شمال غرب أوروبا، وتحتل الرقم 26 من المقاطعات الـ32 في جزيرة أيرلندا، عاصمتها مدينة دبلن، وهي أكبر مدنها وتقع في الجزء الشرقي من الجزيرة، وتضم ما يقارب ثلثي سكان البلاد وعددهم 4.75 مليون نسمة. جمهورية ايرلندا جمهورية برلمانية موحدة، تتألف سلطتها التشريعية من مجلس أدنى ومجلس أعلى، ورئيس منتخب يخدم كرأس شرفي للدولة، ويتمتع ببعض السلطات والمسؤوليات الهامة. رأس الحكومة هو رئيس الوزراء، ويُنتخب من قبل الدايل ويعينه الرئيس؛ في المقابل يقوم التاويسيتش بتعيين وزراء الحكومة الآخرين.[٢]

أُعلنت اريلندا كجمهورية ايرلندا رسميًا عام 1949، بعد صدور قانون الجمهورية الأيرنلدي 1948، وأصبحت عضوًا في الأمم المتحدة في ديسمبر 1955. ومنذ توقيع اتفاقية الجمعة الطيبة عام 1998، تعاونت حكومة جمهورية ايرلندا والسلطة التنفيذية الأيرلندية الشمالية في عدد من المجالات السياسية في إطار المجلس الوزاري الشمالي الجنوبي الذي تأسس بموجب المعاهدة.[٢]

تحتل جمهورية ايرلندا الترتيب 25 بوصفها أغنى دولة في العالم من حيث ن.م.إ. للفرد، والترتيب 10 في قائمة البلدان الأكثر ازدهارًا في العالم تبعًا للمؤشر العالمي عام 2015. وبعد انضمامها للاتحاد الأوروبي التجاري، تبنت جمهورية ايرلندا سلسلة من السياسات الاقتصادية الليبرالية التي نتج عنها نمو اقتصادي سريع، وحقق ازدهارًا ملموسًا بين سنوات 1995 و2007، في فترة عُرفت بفترة النمر الكلتي.[٢]

عام 2008 ثم جاءت الأزمة المالية التي لحقت باليورو فأعاقت النمو الاقتصادي في جمهورية ايرلندا، وتزامن معه الانهيار الاقتصادي العالمي. ومع ذلك، فقد كان الاقتصاد الأيرلندي الأسرع نمواً في الاتحاد الأوروبي عام 2015، واحتلت عام 2015 الترتيب السادس بالاشتراك مع ألمانيا على قائمة الأمم المتحدة لمؤشر التنمية البشرية لأكثر الدول نموًا في العالم. كما تمتعت بأداء جيد على مقاييس الأداء الوطنية، فيما يخص حرية الصحافة، والحرية الاقتصادية والحريات المدنية. وهي عضو في الشراكة من أجل السلام، وليست عضوًا في اتّحاد الناتو ولم تشارك في تحقيق أهداف حلف الناتو بسبب سياسة الحياد العسكري التي تتبعها.[٢]

الدراسة في ايرلندا

تضمّ جمهورية ايرلندا عددًا من الجامعات، هي: جامعة دبلن، وجامعة ايرلندا الوطنية، وجامعة ليميريك، وجامعة كورك، وجامعة جالواي، وكلية ترينت، معهد دبلن للتكنولوجيا، ووكالة التقنية في مدينة تريلي، والكلية الملكية للجراحين في ايرلندا، ويعتمد اقتصاد جمهورية ايرلندا جزئيًا على قطاع التعليم، لذلك تنتشر العديد من الجامعات والكليات في جميع المدن في ايرلندا، كما أنها تفتح باب الدراسة أمام الراغبين بالدراسة فيها من خارجها، ومن الأسباب التي تجعلها وجهة مثالية للدراسة:[٣]

  • تساعد على تهدئة الأعصاب بعيدًا عن ضغوطات المواعيد، وتعطي فرصة لزائرها لاستكشاف تاريخها العريق.
  • تمتاز بغذائها الصحي، وقلّة المواد الحافظة في أطعمتها، وقلّة الاعتماد على الوجبات الجاهزة.
  • مناخها في الصيف معتدل البرودة، وإن كان باردًا جدًا في الشتاء، إلّا أن مناخ الصيف يشجع على الدراسة فيها، خاصة مع طبيعة أرضها الخضراء، والتي تنتشر فيها البحيرات في كل مكان.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "جمهورية أيرلندا"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-09-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت ث "جمهورية أيرلندا"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 18-09-2019. بتصرف.
  3. "الدراسة في ايرلندا"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 18-09-2019. بتصرّف.