معلومات عن ثقافة الاعتذار

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن ثقافة الاعتذار

الإنسان والمعاملة

تختلف المراحل الحياتية والظروف المرحلية التي يمر بها الإنسان في حياته، فكلما تقدم به العمر يقبل على بيئات جديدة غير التي كان يتعامل معها، ولكل مرحلة من هذه المراحل خصائص مختلفة بسبب اختلاف نضج الإنسان فكريًا، ونفسيًا، ومعرفيًا، وهذا يجعله أكثر قدرة على مواجهة المواقف، وخوض التحديات الجديدة، ولا يمكن عزل الإنسان عن البيئات التي تحيط به، وبين الجد والهزل تصدر عن الإنسان مجموعة من المواقف التي قد تحمل الإساءة إلى غيره بقصد أو من غير قصد، وهنا يجب على الإنسان أن يكون على قدر من المسؤولية، وأن يملك ثقافة الاعتذار، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن ثقافة الاعتذار.

ثقافة الاعتذار

فيما يلي بعض المعلومات عن ثقافة الاعتذار وما يتصل بها:

  • تعرف ثقافة الاعتذار على أنها حالة يُعبّر من خلالها الإنسان عن أسفه تجاه أقوال أو أفعال صدرت منه تجاه شخص محدد، ويكون الدافع وراء ذلك مراعاة مشاعر الآخر، والاعتراف بالأخطاء التي ارتكبها في حق المُعتذَر إليه.
  • تعد ثقافة الاعتذار دليلاً على رقي الإنسان، ومؤشرًا على قوة شخصيته، وإدراكه لتبعات المواقف التي تصدر عنه، أما النفوس الضعيفة والمريضة فلا تملك إحساسًا بغيرها، ولا تمتلك الجرأة الكافية التي تدفعها إلى الاعتراف بالخطأ، والتعبير عن الأسف لما صدر عنها من أقوال أو أفعال.
  • لا تقتصر هذه الثقافة على الأشخاص وحدهم، بل إنها ثقافة عالمية قد تصدر عن أشخاص حقيقين، أو عن شخصيات اعتبارية، سواء كانت منظمات، أو شركات، أو مؤسسات، وفي حالة الشخصية الاعتبارية عادة ما يكون الاعتذار موجهًا إلى الشريحة التي تعنى هذه المنظمات بها، ومن أمثلة ذلك ما تقدمه الشركات الصناعية من اعتذار عند حدوث خطأ مصنعي معين في أحد المنتجات تجاه الزبائن.
  • من شروط قبول الاعتذار عند حصول الأخطاء أن يظهر الإنسان الاحساس بالأسف لما بدر عنه، وأنا يحاول إصلاح الضرر الذي نجم على القول أو الفعل الذي ارتكبه، وأن يكون في داخله نية بعدم تكرار ذات الأمر بسبب النتائج التي ترتبت على الأفعال التي قام بها، أو الأقوال التي صدرت عنه.

أثر ثقافة الاعتذار في حياة الإنسان

تشيع ثقافة الاعتذار في المجتمعات المتقدمة التي تحترم الكيان الإنساني، ومن أهم آثار شيوع هذه الثقافة في حياة الناس ما يلي:

  • زيادة المودة والمحبة بين الناس، وسد الشرخ الحاصل في العلاقات الإنسانية.
  • تعزيز العلاقات الشخصية، ومعرفة مدى أهمية الإنسان بالنسبة للأطراف الأخرى.
  • في حالة مبادرة المؤسسات أو الشركات إلى الاعتذار من العملاء أو الزبائن فإن ذلك يعزز ثقة العميل بالمؤسسة ذات العلاقة، ويدفع به إلى استمرارية التعامل معها، والإقبال بشكل أكبر عليها.