معلومات عن تكيف الدب القطبي في الجليد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن تكيف الدب القطبي في الجليد

الدب القطبي

يُعدُّ الدبُّ القطبيّ أكبرَ الحيوانات الثديّة اللاحمة على اليابسة، وأوّل من وصفه باعتباره حيوانًا مستقلًا له خصائصُ تميّزُه عن غيره من الثديات هو ضابطُ البحريّة الإنجليزية قسطنطين جون فيبس، وأطلقَ عليه اسم الدب البحريّ كونَه يَقضي أوقاتًا طويلةً من يومه في الماء ويُسمّى أيضًا الدب الأبيض، ويعيش في منطقة القطب الشماليّ بأكملها والتي تشمل: ألاسكا والنرويج وكندا وروسيا وجرينلاند، وتعدُّ الدّببة القطبية من الحيوانات المهدّدة بالانقراض لذا قامتْ كلٌّ من الولايات المتحدة والدنمارك والنرويج وروسيا وكندا في سنة 1973 بتوقيع اتفاقية للحفاظ على الدببة القطبية كون هذه الدول موطنها الأصليّ، وفي هذا المقال سيتمّ التحدّث عن تكيّف الدب القطبي.

تكيف الدب القطبي في الجليد

يُعرَّف التكيف على أنه مقدرةُ الكائن الحيّ أو الحيوان على التعايش مع بيئته الطبيعية من خلال التركيب البنيويّ للجسم وطرق التصرف والتعايش مع الظروف الطبيعية من أجل استمرار النوع والتكاثر والحصول على الغذاء وحماية النفس والصغار، ومن أساليب تكيف الدب القطبي مع محيطه الجليديّ:

  • امتلاكُ طبقة من الجلد الأسود أسفلَ الفراء الأبيض الناصع، حيث يعمل الجلد الأسود على امتصاص أكبر قدر من الطاقة الشمسية للتدفئة والتي تمرُّ إليه عبر الفراء الأبيض الذي يعكس الأشعة الشمسيّة باتجاه الجلد.
  • كِبر حجم قوائم الدب مقارنةً مع أكفه القصيرة والصغيرة الحجم والممتلئة في الوقت ذاتِه كي تساعدَه على توزيع وزنه الثقيل على القوائم كافة، وبالتالي مساعدته على السير متزنًّا على الجليد وأيضًا مساعدته على التجديف أثناء السباحة في الماء.
  • باطن القوائم مغطّى بحليماتٍ صغيرة الحجم ناعمة الملمس تساعده على الثبات أثناء سيره على الجليد.
  • مخالبُ الدبّ القطبي ممتلئة وقصيرة ومعقوفة إلى الداخل كالمغرفة كي تساعده على الحفر في الثلج القاسي والتمسُّك وسهولة الإمساك بالفريسة كبيرة الحجم كالفقمات.
  • الاعتمادُ في غذائه على شحم الفريسة وجلدها فقط، والتي تزوّدُه بالسعرات الحراريّة اللازمة إلى جانب إمكانيّة تخزينها تحتَ الفراء للتدفئة، كما أنّ عدم تناول لحم الفريسة يقلّل من نسبة اليوريا في الدم، وبالتالي تقليل كمية الماء المتناولة والاستعاضة عنها بالشحم والجلد.
  • النوم العميق المشابه إلى حدٍّ ما السبات الشتوي لبعض الحيوانات الثدي، ولكنّه لا يستمرّ لفتراتٍ طويلةٍ وخلالها ينخفض معدل نبضات القلب من 46 نبضة في الدقيقة إلى 27 نبضة في الدقيقة لتقليلِ حرّق الدهون المتراكم في الجسم خلالَ أشهر الشتاء.

صيد الدب القطبي

اعتادَ السكّان الأصليّون في مناطق عيش الدب القطبي على اصطياده منذ قديم الأزل والاستفادة من كلِّ أجزائه كالفراء في الحياكة وصناعة الملابس والأحذية، واللحم للغذاء، والدهون للإنارة، ثمّ تطور الأمر في القرن الرابع عشر الميلادي لتُصبح تجارة فراء الدببة من التجارات الشائعة في البلدان التي يعيش فيها الدب القطبي واستمرّ الأمر حتّى توقيع اتفاقية الحفاظ على الدببة القطبية من الانقراض؛ نتيجة الصيد الجائر لها لأغراضٍ تجاريةٍ ثمّ تلتها العديدُ من الاتفاقيّات والتفاهمات بينَ تلك الدول.