معلومات عن تخصص الإدارة المالية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
معلومات عن تخصص الإدارة المالية

الإدارة المالية

هي عملية اتخاذ القرارات والتصرفات التي من شأنها تحقيق هدف المنشأة، فالإدارة المالية ليست وظيفة مستقلة عن الوظائف الأخرى في المشروع وليست جزءًا منفصلًا عن عملية الإدارة ذاتها ولكنها في الواقع جزءٌ لا يتجزأ من إدارة المنشأة ككل، حيث إن القرارات والتصرفات التي من شأنها تحقيق هدف المنشأة تشمل قرارات الاستثمار طويل الأجل وقرارات التمويل طويل المدى وبذلك يصبح إدارة الرأس مال العامل بشقيه قصير المدى وطويل المدى من المسئوليات الاساسية للمدير المالي وكذلك فيما يتعلق بتقرير نوعية التمويل وتوقيته، وخلال المقال سيتم توضيح تخصص الإدارة المالية وشرح التفاصيل المهمة حول مفهوم الإدارة المالية.[١]

نبذة تاريخية عن الإدارة المالية

قبل التطرق إلى تخصص الإدارة المالية وتوضيح على ما يعتمد، يجب التوقف عند ما أدى إليه التقدم التكنولوجي في العشرينيات وحاجة المشاريع إلى المبالغ المالية الضخمة، حيث كان التركيز على السيولة وعلى تمويل المنشآت حيث ظهر مصطلح التمويل وحظي باهتمام الاقتصاديين ومجالس إدارة المنشآت ولا سيما التمويل الخارجي والذي يعتبر نقيض التمويل الذاتي، كما لعب الكساد العظيم في الثلاثينيات دورًا كبيرًا في تركيز الاهتمام على مصطلح التمويل لحماية الشركات من الإفلاس وإبقائها في عالم الأعمال كما زاد الاهتمام بمجالات المحافظة على السيولة والتصفية وإعادة التنظيم، حيث كان التوجه الى حماية الاستثمارات والسيولة، فظهر ما يسمى بالتحليل المالي الذي بزغت الحاجة اليه مع ازدياد المعلومات والقوانين الحكومية.[١]

وفي الأربعينيات زاد الاهتمام نسبيًا في التحليل المالي ودراسة التدفقات النقدية للمنشأة وبأساليب التخطيط المالي والرقابة ويمكن القول أن الأساس كان في كيفية استخدام الأموال بالطريقة الأمثل ولا سيما بالنسبة للعمليات الاستثمارية الجارية، وفي الخمسينيات والستينيات زاد الاهتمام بقرارات الاستثمار طويل الأجل خاصة مع ظهور أدوات جديدة تساعد في تقييم الاستثمارات المختلفة، مما يسمح للمدير المالي باختيار الاستثمارات الأمثل للمنشأة، وكنتيجة لذلك زادت كمية البيانات المالية التي توجب على المنشآت إظهارها، ومن هنا حظي مجال تحليل النسب المالية أهمية أكبر حيث أصبح للمحلل المالي قدرة على مقارنة أوضاع المؤسسات والشركات ببعضها البعض.[١]

وفي فترة ما بعد الستينيات شهدت فترة تحول مهم في الفكر المالي المعاصر فبعد أن كان التركيز على ناحية من النواحي المالية فقط كالاستثمار طويل الأجل او السيولة او التخطيط والرقابة مثلًا، بات التركيز في هذه الفترة على قضية فلسفية اساسية وهي هدف المنشأة باعتباره أساس وجود المنشأة وهو الهدف الذي تستمد منه كل القرارات الأخرى الأهمية النسبية وبالتالي إصدار الحكم أو القطع النهائي في قرارات المنشأة التي تتعلق بالاستثمارات ولا سيما الاستثمار طويل المدى أو قصير المدى.[١]

نظرية التمويل الإداري

على الرغم من أن التمويل هو أحد أهم فروع علم الاقتصاد فقد بقيت الحاجة إلى دراسته قليلة نسبة إلى باقي فروع الاقتصاد، وذلك حتى عهد قريب خارج حيث برزت الحاجة إليه مع التعقيدات التي عاشها الاقتصاد العالمي، وفي حين أن دراسة الاقتصاد قد تطورت تطورًا كبيرًا، وحفلت بالكثير من أساليب التحليل الاقتصادي الجزئي والكلي، فإن دراسة التمويل لم تشهد تطورًا مماثلًا إلى أن أدرك الباحثون أنه لا بد من وضع المبادئ اللازمة لنظرية التمويل لا سيما بعد أن لاحظوا ثراء النظرية الاقتصادية وما أسفرت عنه الدراسات التحليلية في هذا العلم من نتائج تمثلت في مجموعة مبادئ أصبح من السهل تطويعها وبلورتها في نظرية التمويل.[٢]

المدير المالي

إن المدير المالي أساسًا هو فرد من أفراد التنظيم ينفذ أعمالًا بواسطة أفراد آخرين فقد يكون المدير المالي رئيسًا أو مراقبًا أو مشرفًا، وهذا يعني أنه لا يشترط أن يكون المدير المالي رئيسًا أعلى يتربع على قمة التنظيم الإداري، ويقع على عاتق الإدارة العليا القيام بمجموعة الأنشطة ذهنية يغلب عليها طابع التفكير في مجموعة من البدائل واختيار الأنسب منها ومن ثم اتخاذ قرار عن العناصر البشرية والمادية وعن كيفية استخدامها بكفاءة بحيث تعطي أكبر حصيلة ممكنة من موارد محدودة وعن وقت التنفيذ هذا إلى جانب التوجيه والمتابعة للمرؤوسين والعمل على رفع حالتهم المعنوية وتقصي الانحرافات وتحري أسبابها واتخاذ الوسائل المناسبة لمعالجتها.[٢]

تخصص الإدارة المالية

هنالك فلسفتين أساسيتين يمكن من خلالهما دراسة وفهم الإدارة المالية، وهما ما تعتمد عليهما المواد المطروحة في تخصص الإدارة المالية، وتتمثل الفلسفة الأولى حول المدخل التقليدي والفلسفة الأخرى حول المدخل الحديث، وفيما يأتي توضيح لكل من هذه الفلسفتين:

المدخل التقليدي

يركز هذا المدخل على أن الوظيفة المالية هي التي تهتم بالحصول على الأموال اللازمة للمشروع والكيفية التي تتم بها إدارة هذه الأموال، ويعالج المدخل التقليدي موضوع الوظيفة المالية بمجمله من وجهة نظر المستثمر الخارجي بدلًا من وجهة نظر متخذ القرارات المالية داخل النشاط المالي، كما يعطي المدخل التقليدي المعالجة التقليدية اهتمامًا متزايد لتمويل شركات المساهمة مع إعطاء اهتمام قليل لمشاكل تمويل الأشكال الأخرى من المشاريع، إن المعالجة التقليدية كانت مستندة ومبنية على معالجات الحالات والظروف والقرارات غير المتكررة أثناء دورة حياة المشروع .[٣]

المدخل الحديث

يهتم هذا المدخل بكيفية قيام الإدارة المالية بوضع أحكامها وتصوراتها المتعلقة فيما إذا كانت المنشأة عليها أن تسعى للمحافظة على أو زيادة أو تخفيض حجم استثماراتها في كل أنواع الموجودات والتي تطلب أموالًا، وذلك لانعكاس أثر هذه الاستثمارات على تعزيز المركز الاستراتيجي لمنشآت الأعمال في البيئة التي تعمل فيها وهذا ما يلزم الإدارة العليا بإيجاد إطارًا شاملًا وأساسًا عقلانيًا للإجابة على بعض الأسئلة كسؤال ما هي الفعاليات والأنشطة الاستثمارية التي ينبغي على المنشأة أن توظف أموالها فيها؟ وما هو الحجم الكلي للأموال التي تحتاجها المنشأة؟ وما هي تركيبة هيكل التمويل الذي ينبغي الحصول عليه؟[٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث سيد الهواري (1973)، الادارة المالية (الطبعة الاولى )، مصر: مكتبة عين شمس، صفحة 12، جزء الاول . بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد الناشد، الادارة المالية، صفحة 50. بتصرّف.
  3. ^ أ ب علي منصور (2001)، الادارة المالية (الطبعة الاولى)، اليمن: جامعة عدن، صفحة 15. بتصرّف.