معلومات عن بيعة الغدير

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن بيعة الغدير

غدير خُم

بعد أن أتم النبي -صلى الله عليه وسلم- مناسك حجة الوداع أعدّ العُدة للرجوع إلى المدينة المنورة، وفي طريق العودة نزل بموضعٍ بين مكة المكرمة والمدينة المنورة بالقرب من الجُحفة يُقال له غدير خُم، وفي هذا المكان ألقى الرسول -عليه السلام- خطبةً بالغة الأهمية وضح فيها للمسلمين الكثير من الأمور والتعاليم الدينية، كما جاء في هذه الخطبة ذِكرٌ للصحابي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وهو ما أصبح فيما بعد موضع خلافٍ بين فِرق المسلمين من أهل السنة والشيعة حول تفسير ما قاله النبي -عليه السلام-، وفي هذا المقال سيتعرف القارئ أكثر عن بيعة الغدير.

أحداث بيعة الغدير

وقعت أحداث بيعة الغدير -كما يسميها الشيعة- في الثامن عشر من شهر ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة أي عقِب حجة الوداع، أما أهل السنة والجماعة من المسلمين فيطلقون عليه اسم يوم الغدير.

تبدأ الأحداث كما أوردها أهل السنة والجماعة من شكوى تقدم بها بعضٌ ممن كانوا مع علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في طريقهم إلى مكة للحج قادمًا من اليمن، حيث كان عليًّا ومن معه يسوقون نوق الهدي؛ فمنعهم عليٌّ -رضي الله عنه- من ركوبها أو من ارتداء ملابس الغنائم؛ فخالفه بعضهم فما كان منه إلا أن نهرهم وزجرهم، وذلك ما ذكره بريدة -رضي الله عنه- للرسول الكريم مع انتقاصٍ من قدر وشأن عليٍّ -رضي الله عنه-، فأغضب ذلك الرسول -عليه السلام- فقال: (يا بريدة: ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلتُ: بلى يا رسول الله، قال: من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه) أخرجه الإمام أحمد.

وقد استند أهل الشيعة إلى نص الحديث: "من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه" على أنه بيعةٌ لعليٍّ -رضي الله عنه- من الرسول الكريم بالخلافة من بعده، ومنذ ذلك التاريخ وبعد حدوث الخلاف بين المسلمين حول حق عليٍّ بالخلافة ظهر إلى السطح الاحتفال بعيد الغدير وتعظيم هذا اليوم وتقديمه على غيره من المناسبات الإسلامية الثابتة كالعيدين ويوم عرفة، وأول من دعى إلى الاحتفال بهذا اليوم معز الدولة ابن بويه سنة 352 للهجرة في العراق وبقي مستمرًا حتى اليوم.

تفنيد أحداث بيعة الغدير

يُعتمد في الرد والتفنيد لما وقع في غدير خُمّ إلى ما تواترت به الأحاديث الصحيحة والأنباء الصادقة عن الرسول الكريم وصحابته الكرام حول ما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- في حق عليٍّ -رضي الله عنه- في عدة نقاطٍ:

  • ما ذكره ابن تيمية وابن كثير -رحمهما الله- من أنه لا يوجد في نص الحديث ما يدل على وصية الرسول الكريم لعليٍّ بالخلافة من بعده؛ فالخلافة أمرٌ عظيمٌ لا بُد من ذكره صراحةً ولا تجوز فيه التورية وتعداد التفاسير.
  • لو أمر الرسول الكريم بالخلافة لعليٍّ لبايعه جميع الصحابة دون استثناءٍ وعلى رأسهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-؛ فالصحابة اعتادوا السمع والطاعة لله ورسوله.