معلومات عن الوريد الوداجي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٣ ، ٢١ أغسطس ٢٠١٩
معلومات عن الوريد الوداجي

الفرق بين الشريان والوريد

يمكن القول أنّ الفرق الفيزيولوجي الواضح بين الشريان والوريد يتضمّن نقل الوريد للدم غير المؤكسج -أي الحامل لنسبة عالية من ثاني أكسيد الكربون ونسبة قليلة من الأكسجين نسبيًا- إلى القلب ليتمّ ضخّه إلى الرئتين وأكسجته، فالأوردة لا تتحمّل الضغط المباشر من العضلة القلبية، وهي بذلك تختلف بتركيبها التشريحي عن الشرايين، فهي تملك جدرانًا أقلّ سماكة ومرونة من تلك الموجودة في الشرايين، بينما يقوم الشريان بنقل الدم المؤكسج من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، فالشرايين بذلك تتحمّل الضغط المباشر من العضلة القلبية، وسيتم الحديث في هذا المقال عن الوريد الوداجي ودلالة انتباجه أو انتفاخه المرضية.

الوريد الوداجي

إنّ الوريد الوداجي هو أحد الأوردة الكبيرة في الرقبة، وهو يقوم بإيصال الدم من الرأس والدماغ والوجه والرقبة إلى القلب، ويُقسم الوريد الوداجي إلى قسمين، ظاهر وباطن، فالوريد الوداجي الظاهر يقوم بجمع معظم الدم الموجود في المناطق خارج الجمجمة، بالإضافة إلى مناطق عميقة من الوجه، ويتوضّع خارج العضلة القصّية الترقوية الخشّائية، وينزل بمساره مع الرقبة ليتّصل مع الوريد تحت الترقوة، بينما يقوم الوريد الباطن بجمع الدم من الدماغ والمنطقة الخارجية من الوجه والرقبة، ويمشي بمساره مع الرقبة إلى الجهة الخارجية من الوداجي الباطن والشريان السباتي المشترك، ومن ثمّ يتّحد مع الوريد تحت الترقوة ليُشكّل الوريد اللامُسمّى، وفي المحصّلة تصبّ الأوردة الوداجية في الأجوف العلوي حيث يصل الدم إلى الأذينة اليمنى من القلب. [١]

أهمية الوريد الوداجي من الناحية الطبية

يلعب الوداجي دورًا هامًّا في تحديد الضغط الموجود ضمن الأذينة اليمنى، خصوصًا عند الأشخاص المصابين بالأمراض القلبية، فهذا الأمر يُساعد في تقييم ما يُعرف بالضغط الوريدي المركزي CVP، والذي يشير إلى كمّية الدم العائدة إلى القلب عبر الأوردة ويُحدّد جودة وفعالية القلب في ضخّ هذا الدم مجدّدًا إلى الشرايين، وبما أنّ هذا الوريد أكبر من غيره بشكل واضح، يُعدّ نقطة هامّة من حيث التداخلات الطبية، حيث توضع فيه القساطر الوريدية، والتي من خلالها يمكن حقن الأدوية والموارد الغذائية في الدم مباشرة، ونظرًا لتوضّع الوداجي السطحي والواضح، يمكن أن يكون عرضة للأذية الخارجية أو الرضوض، فهة يفتقد للدعم من العناصر البنيوية القوية، مثل العظام والغضاريف، فعند أذية هذا الوريد بشكل كبير وبدء النزف غير المسيطر عليه، فإنّ الموت يُعدّ أمرًا شائع الحدوث. [٢]

انتباج الوريد الوداجي

يحدث انتباج الوريد الوداجي أو JVD عند زيادة الضغط ضمن الوريد الأجوف العلوي، ممّا يؤدّي إلى انتفاخ هذا الوريد والأوردة المرتبطة به، وبالتالي انتباج أو زيادة الضغط ضمن الوداجي أيضًا، ممّا يجعله واضحًا للعيان على الجهة الجانبية اليمنى من الرقبة بشكل رئيس، ويبدو شكل هذا الانتباج وكأنّه حبل سميك أو أنبوب موضوع تحت البشرة، ومن الممكن أن يُقاس هذا الانتباج لتحديد مدى ارتفاع الضغط في الوريد المركزي، ومن الممكن أن يحصل هذا الأمر عند القصور القلبي، أي عدم قدرة القلب على ضخّ كلّ الدم الذي يصل إليه، وهذا الأمر يمكن أن يشير إلى حالة طبية خطيرة، كما من الممكن أن يحصل انتباج الوداجي نتيجة الانسداد ضمنه والذي يحصل نتيجة لعدّة أسباب بدوره. [٣]

أسباب انتباج الوريد الوداجي

يعود السبب الرئيس لانتباج الوريد الوداجي إلى فشل القلب الأيمن، والذي غالبًا ما ينتج بدوره عن فشل القلب الأيسر، فالبطين الأيسر يقوم بضخّ الدم الذي يصل إليه من الأذينة اليسرى والتي تتلقّى الدم من الرئتين، حيث يقوم بضخّه إلى مختلف أنحاء الجسم، فعند وجود القصور في البطين الأيسر، لا يستطيع القلب ضخّ كلّ الدم الذي يصل إليه من الرئتين، ممّا يزيد الضغط ضمنهما، وهذه الزيادة تعود بدورها إلى البطين الأيمن، ممّا يؤدّي بالمحصّلة إلى قصور البطين الأيمن والقلب الأيمن ككل، ممّا يزيد الضغط في الأوردة الواصلة إلى القلب الأيمن ويؤدّي إلى انتباجها، ومن ضمن الأسباب الأخرى لحدوث انتباج الوداجي ما يأتي: [٤]

  • ارتفاع الضغط الرئوي: وهو الذي يحصل عند ارتفاع الضغط ضمن الرئتين، والذي يمكن أن يحصل نتيجة التغيرات التي تصيب الشرايين الرئوية، وهذا الأمر يمكن أن يقود إلى قصور القلب الأيمن أيضًا.
  • تضيّق الصمام مثلث الشرف: وهو الصمام الذي يفصل بين الأذينة اليمنى -حيث تصبّ أوردة الجسم- والبطين الأيمن، فعند حدوث التضيق في هذا الصمام، يزيد الضغط ضمن الأذينة اليمنى، وبالتالي في الأوردة التي تصبّ فيها، ويحدث الانتباج في الوداجي.
  • انسداد الوريد الأجوف العلوي: وهي من الحالات النادرة، حيث يمكن أن تحصل نتيجة ضغط الأورام أو الكُتل ضمن الصدر على الأجوف العلوي، ممّا يمنع من سير الدم في هذا الوريد.
  • التهاب التامور العاصر: التامور هو كيس رقيق مليء بالسائل يحيط بالقلب، ومن الممكن أن يحدث الإنتان في هذا الكيس مُحدثًا صعوبة تحرّك القلب ضمنه، مع ما يرافق هذا الأمر من زيادة الضغط في الأوردة التي توصل الدم إلى القلب، وبالتالي انتباجها.

أعراض انتباج الوريد الوداجي

بالإضافة إلى المظهر الخارجي للوريد الوداجي المنتبج، يمكن أن تترافق هذه الحالة مع بعض الأعراض الأخرى، والتي يمكن أن تُساعد في الوصول إلى تشخيص السبب المؤدّي لهذه الحالة المرضية، وبعض هذه الأعراض تشير إلى وجود حالة إسعافية، وتتطلّب التدخل الطبي المباشر، ويمكن ذكر منها ما يأتي: [٣]

  • القلق.
  • التعرّق الشديد.
  • ازرقاق الشفتين وأطراف الأصابع.
  • انخفاض الوعي.
  • فقدان الوعي أو التجاوب مع المحيط.
  • الألم الصدري أو الضيق الصدري.
  • الإحساس بضربات القلب.
  • عدم قدرة الكليتين على إنتاج البول.
  • زيادة في معدّل ضربات القلب.
  • زيادة الوزن السريعة بسبب احتباس السوائل.
  • ضيق التنفس أو صعوبة التنفس.
  • الشعور بالاختناق أو سماع الوزيز عند التنفس.

المراجع[+]

  1. "Medical Definition of Jugular vein", www.medicinenet.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.
  2. "Internal jugular vein", www.healthline.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What to know about jugular vein distention (JVD)", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.
  4. "Jugular Vein Distention (JVD): Causes, Assessment, and More", www.healthline.com, Retrieved 17-08-2019. Edited.