معلومات عن الطفح الجلدي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن الطفح الجلدي

الطفح الجلدي

الطفح الجلدي هو عبارة عن تغيُّر ملحوظ في نسيج أو لون البشرة، حيث يحدث تقشّر في البشرة أو ينتج الشعور بالحكّة في منطقة ما من الجلد، أو تصبح متهيّجة حيث من الممكن ظهور بثور على سطح البشرة، وغالبًا أيضًا ما يحدث التهاب أو انتفاخ في الجلد، ومن الملاحظ طبيًّا اختلاف الخصائص المميزة لحالات الطفح الجلدي حيث تظهر أشكال ومستويات مختلفة عدّة من ناحية شدّة حالة الطفح الجلدي، كما ويمكن أن تستمر لفترات زمنية مختلفة.

أعراض الطفح الجلدي

إنّ الطفح الجلدي يحدث في منطقة معينة من الجلد حيث تصبح منتفخة أو ملتهبة أو تسبب الحكّة، ويمكن للطفح الجلدي أيضًا أن يشمل تغيُّر مظهر الجلد حيث تظهر البثور أو القروح على البشرة، أو تقشّر البشرة أو تحوّل لونها للون الأحمر، أو الشعور بالحكّة أو الحرقان في الجلد، كما تختلف ردة فعل الجسم بظهور الطفح الجلدي ومكانه تبعًا للسبب، فمن الممكن أن تظهر بعض أنواع الطفح الجلدي على الفور، بينما قد تأخذ أنواع أخرى بعض الوقت لتتطوّر وتظهر، بحيث من الممكن أن تظهر بعضها على الوجه والبعض الآخر على الذراعين أو الساقين أو منطقة الجذع في الجسم، كل هذه العوامل من شأنها أن تُساهم  في تحديد التشخيص الصحيح والعلاج الأنسب للحالة. [١]

ومن الجدير بالذكر أن بعض أنواع الطفح الجلدي قد تكون غير مؤذية نسبيًا ويمكن علاجها بسهولة في المنزل، ولكن في حالات أخرى عدّة يكون الأمر أكثر تعقيدًا فيتوجب مراجعة الطبيب للعلاج، لذلك لا بد من تمييز الأعراض التي تستلزم الذهاب إلى الطبيب وتلقّي العلاج المناسب، وفيما يأتي ذكر لأهم الأعراض الواجب الانتباه لها والتوجه للطبيب فور ظهورها أو ملاحظتها: [١]

  • الشعور بالحمّى والذي من الممكن أن يشير إلى حدوث عدوى، أو رد فعل خطير لتناول دواء ما، أو ربما وجود مرض في المفاصل.
  • ظهور البثور أو التقرحات مفتوحة على البشرة أو على أو حول الفم أو الأعضاء التناسلية.
  • الشعور بالألم المصاحب لظهور الطفح الجلدي المنتشر فعليًا في جميع أنحاء الجسم أو الذي يتسم بالسرعة في الانتشار.
  • عدم ملاحظة أي تحسُّن في الطفح الجلدي مع تطبيق وسائل الرعاية اللازمة في المنزل، خاصة بعد مرور أسبوعين دون ملاحظة التحسن التدريجي للأعراض خلالها.

 أسباب الطفح الجلدي

الطفح الجلدي هو من الحالات المرضية التي تحدث للجلد أو البشرة بسبب تعرّضها لعوامل مختلفة، بعضها خارجي وبعضها الآخر داخلي قد يشمل الجهاز المناعي في الجسم، وفيما يأتي ذكر لبعض الأسباب الشائعة لحدوث الطفح الجلدي: [٢]

  • الالتهاب: حيث من الممكن أن يشمل الالتهاب فئةً واسعة من الأمراض بما في ذلك ما يأتي:
  1. الالتهابات الفيروسية: كالحصبة، الحصبة الألمانية، مرض الهربس أو مرض القوباء.
  2. الالتهابات البكتيرية: كمرض الحصف، الحمى القرمزية.
  3. الالتهابات الفطرية: كالحكّة المعروفة باسم جوك وهي ناتجة من عدوى فطرية تحدث في منطقة الفخذ من الجسم.
  • ردود الفعل التحسسية: حيث من الممكن للآتي ذكره أن يتسبب في حدوث هذا النوع:
  1. بعض الأدوية: كبعض الأنواع من المضادات الحيوية، الأدوية المُستخدمة لعلاج الصرع والأدوية المدرّة للبول.
  2. المنتجات المُستخدمة للعناية بالجلد: كالمستحضرات التجميلية والعطور أو كريمات الُستخدمة للبشرة.
  3. بعض أنواع الأطعمة: كالفول السوداني والمأكولات البحرية والبيض.
  4. لسعات الحشرات: كاللسعات الناتجة من النحل والدبابير.
  5. المهيّجات الموضعية: حيث تشمل هذه الفئة طفح الحفّاظ والذي ينتج عادةً من طول فترة تعرّض الجلد للبراز أو البول الموجود على الحفّاظ، أو الطفح الجلدي الناتج من التعرّض لبعض المواد الكيميائية القوية كالصابون المُستخدم للغسيل ومواد تلطيف الملابس.
  6. أنواع النباتات السامة: كنبات البلوط السام.
  7. اضطرابات مناعة الجسم: وهي الاضطرابات التي يقوم بها جهاز المناعة في الجسم بمهاجمة خلايا الجسم السليمة، بما في ذلك الجلد، كمرض الذئبة.

تشخيص الطفح الجلدي

تجدر الإشارة إلى أن مصطلح الطفح الجلدي لا يحمل أي معنى دقيق، ولذلك هو غالبًا ما يُستخدم ليتم الإشارة إلى مجموعة واسعة من مظاهر تهيُّج الجلد واحمراره، فالطفح الجلدي كما سبق ذكره هو أي حالة التهاب تحدث للجلد، ولكنّ أطباء الأمراض الجلدية قد تمكّنوا من تصنيف حالات الطفح الجلدي عن طريق تطوير مصطلحات مختلفة لوصف كل حالة منها، فتتم عملية التشخيص باتباع الخطوات الآتية: [٣]

  • الخطوة الأولى: تحديد الميزة الأساسية للطفح الجلدي والتي بطبيعة الحال لا بد من كونها الأكثر شيوعًا.
  • الخطوة الثانية: وصف تكوين وترتيب الطفح الجلدي، حيث يتم استخدام صفات مثل طفح جلدي دائري أو على شكل خاتم أو ربما على شكل خطّي أو مشابه لشكل الثعابين.
  • الخطوة الثالثة: ملاحظة الخصائص الأخرى للطفح الجلدي كمدى كثافته، لونه، حجمه، تناسقه، شكله ودرجة الحرارة عند لمسه.
  • الخطوة الرابعة: ملاحظة كيفية توزيع الطفح الجلدي في أنحاء الجسم، حيث إن هذه الخاصية من شأنها أن تُسهم بشكل كبير في تشخيص حالة الطفح الجلدي، وذلك لوجود نزعة وميل الكثير من الأمراض الجلدية للظهور في مناطق معينة ومحدّدة من الجسم.

وعلى الرغم من أن بعض النتائج والخصائص قد تشكّل مكوّنًا أساسيًا لحالة معينة من الطفح الجلدي إلّا أنها قد لا تسهم في تحديد تشخيص دقيق لحالة الطفح الجلدي، كملاحظة خاصية التقرّح أوالتقشّر في الجلد، ولكن وبشكل عام فإن استخدام هذا المنهج من الخطوات يساعد في أحيانٍ كثيرة في تطوير قائمة تُعرف بقائمة التشخيص التفريقي، والتي تساعد في حصر الأمراض المحتملة والتي يجب أن تُؤخذ في الحُسبان، ثم يتم التوصل للتشخيص الدقيق لحالة الطفح الجلدي المر الذي فب الغالب يتطلب وجود ورأي الطبيب أو أحد مقدمي الرعاية الصحية، بحيث يتم الاعتماد على التشخيص التفريقي الذي تم الحصول عليه، لتُجرى اختبارات وإجراءات مخبرية معينة بهدف تحديد السبب وراء تلك الحالة من الطفح الجلدي.

علاج الطفح الجلدي

فيما يتعلق بماهية وكيفية علاج حالات الطفح الجلدي فتُعتبر معرفة السبب المؤدّي لحدوثه من أهم الأساسيات المُعتمدة لتحديد العلاج المناسب، وفيما يأتي ذكر للأسباب مع الطرق والعلاجات المستخدمة لكلٍ منها: [٢]

  • الالتهاب: فإذا كان الالتهاب من النوع البكتيري يتم علاجه باستخدام المضادات الحيوية، أمّا الالتهابات الفطرية فيتم علاجها باستخدام الأدوية المضادة للفطريات، وفيما إذا كانت حالة الطفح الجلدي ناتجة من الالتهابات الفيروسية فسوف تختفي تدريجيّا خلال عدّة أيام دون الحاجة لاستخدام أي دواء، بينما في حالات نادرة نوعًا ما منها يكون من الضروري استخدام الأدوية المضادة للفيروسات لعلاجها.
  • ردود الفعل التحسسية: تُعتبر ردود الفعل التحسسية الشديدة من الحالات الطبية الطارئة التي تُشكّل تهديدًا مباشرًا على الحياة، وبالتالي يجب معالجتها فورًا باستخدام الإبينيفرين، والذي هو دواء يعمل على فتح القنوات الهوائية المتضيّقة ويزيد مستوى ضغط الدم بدرجة عالي، كما من الممكن استخدام جرعات عالية من الستيرويدات ومضادات الهيستامين لتثبيط عمل الجهاز المناعي، ومما يجدر ذكره أنه يمكن استخدام أنواع الستيرويدات الموضعية أو الفموية، مضادات الهيستامين أو الثلج في علاج أنواع من الحساسية الموضعية، حيث تعمل على تخفيف الشعور بالحكّة والتورّم.
  • المهيجات الموضعية: فيتم علاج نوع الطفح الجلدي الناتج من الحفّاظ عن طريق تغيير الحفّاظ بشكل دوري واستخدام كريمات أو مراهم لا يستلزم صرفها وجود وصفة طبية، بحيث تحتوي هذه المراهم والكريمات على مادة أكسيد الزنك بالإضافة للزيوت المعدنية.
  • النباتات السامة: لعلاج هذا النوع لا بد من غسل الجلد بشكل جيد باستخدام الماء الدافئ بهدف إزالة المادة المسببة للحساسية، بعد ذلك يتم استخدام الصابون مع الماء الدافئ، وفي حال عدم الالتزام بذلك، أي عندما يتم استخدام الصابون مباشرة على الجلد قبل غسله بالماء وحده، سيعمل ذلك على نشر الزيت السام الصادر من النبات المسبب للحساسية على البشرة، ليتسبب ذلك في تفاقم حالة الطفح الجلدي. بعد القيام بغسل الجلد، يتم في كثير من الأحيان استعمال أنواع من الستيرويدات الموضعية التي لا تستلزم وصفة طبية لصرفها، وفي بعض الحالات الأخرى التي يكون فيها الطفح الجلدي منتشر بشكل واسع على الجسم أو على الوجه بشكل خاص يمكن الاستعانة بالنوع الفموي من الستيرويدات طفح جلدي على الوجه.
  • اضطرابات المناعة الذاتية: تتم معالجة الطفح الجلدي الناتج من هذا النوع من الاضطرابات باستخدام أدوية الستيرويدات والأدوية الأخرى المثبّطة لردود الفعل المُفرطة لجهاز المناعة في الجسم.

الوقاية من الطفح الجلدي

بعد التعرف على تفاصيل الطفح الجلدي يتوارد إلى الذهن ماهية إمكانية منع حدوث الطفح الجلدي، فإذا كان السبب معروفًا يمكن تجنبه،[٣] وفيما يأتي ذكر لطرق الوقاية تبعًا للأسباب المؤدية لحدوث حالات الطفح الجلدي: [٢]

  • الالتهابات: لا بد من غسل اليدين بشكل جيد وباستمرار، بالإضافة إلى الاستحمام بانتظام والامتناع عن الاستخدام المشترك للملابس أو الأدوات الشخصية مع الآخرين، وبهدف الوقاية من الإصابة بمرض لايم، يُنصح بارتداء ملابس ذات لون فاتح بحيث تغطي معظم مناطق الجلد الخارجية في حالة الذهاب في نزهة في الغابة، كما يُنصح باستخدام مواد طاردة للقرّاد.
  • ردود الفعل التحسسية: يمكن الوقاية من هذا النوع من الطفح الجلدي عن طريق تجنب تناول الأطعمة أو الأدوية أو المستحضرات المستخدمة للعناية بالبشرة أو المستحضرات التجميلية التي سبق ونتج عن استخدامها أي نوع من ردود الفعل التحسسية، كما يجب الانتباه إلى عدم تناول دواء تم وصفه لعلاج شخص آخر، وإذا كان هنالك أي شك بوجود حساسية ناتجة من لسعات الحشرات فلا بد من التحدث مع الطبيب، لتتم عملية التعقيم للمكان وقد تكون هنالك حاجة لتناول  بعض الأدوية التي تساعد على منع ردود فعل الجسم التحسسية التي قد تشكّل تهديدًا على الحياة.
  • المهيّجات الموضعية: في حالة حدوث طفح الحفّاظ لا بد من القيام بتغيير الحفّاظ فور اتساخه بالبول أو البراز، والتأكد من أن خلفية الطفل نظيفة وجافة تمامًا قبل وضع الحفّاظ الجديد وإغلاقه، أمّا في حالة حدوث ردود فعل تحسسية تجاه المواد الكيميائية الموجودة في منتجات التنظيف، فلا بد من استبدالها بنوع آخر خالي من الأصباغ والعطور، بينما تتم الوقاية من نوع الطفح الجلدي أو التهيُّج الناتج من المستحضرات التجميلية عن طريق استخدام منتجات قليلة التحسس حيث تحتوي على نسبة أقل من المواد الحافظة والعطور والتي بدورها تخفف من مدى تهيُّج الجلد.
  • النباتات السامة: لا بد من اكتساب المقدرة على التمييز بين الأنواع المختلفة للنباتات ومن أهمها الأنواع السامة، كما يجب القيام بتغطية الذراعين والساقين عن طريق ارتداء الملابس ذات الأكمام والأرجل الطويلة خلال الذهاب في نزهة داخل الغابة أو أثناء العمل في فناء المنزل.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب What"s Causing Your Skin Rash?, , "www.everydayhealth.com", Retrieved in 14-12-2018, Edited
  2. ^ أ ب ت Rash, , "www.drugs.com", Retrieved in 14-12-2018, Edited
  3. ^ أ ب Rash, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 14-12-2018, Edited