معلومات عن السلوك الإنساني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٥ ، ١ يوليو ٢٠١٩
معلومات عن السلوك الإنساني

تعريف السلوك الإنساني

يُعرف السلوك الإنساني بحَسب علم النفس السوكي بأنّه أيّ نشاط يصدر من الإنسان، سواء كان فعلًا يمكن ملاحظته أم قياسه مثل النشاط الفسيولوجي والحركي، أم نشاط غير ملحوظ كالتفكير والتذكّر، ويُعبر عنه الفرد من خلال علاقاته بمن حوله، وله أسسٌ طبيعيّة وماديّة طبقًا للخريطة الوراثية لكل فرد، وتشير الدراسات أن وراء كل سلوك يقوم به الإنسان دوافع أي نحن لا نفعل شيء، إلا إذا كان هناك ما يُحرّك الإنسام ويتوقّع أن يحصل عليه من هذا السلوك؛ بمعنى أن هذا النشاط يخدم وظيفة معينة، وأنّ كل سلوك يخدم وظيفة واحدة على الأقلّ، أي قد يخدم سلوكٌ واحد عدة وظائف، وفي هذا المقال سيتمّ شرح بعض الأمور المتعلّقة بالسلوك الإنساني مثل أنواعه وخصائصه.

عوامل نشأة علم النفس السلوكي

إن علم النفس السلوكي قائمٌ على دراسة سلوك الفرد أو الجماعاتٍ، عن طريق استخدام منهج علمي من أجل فهم نمط السلوك الإنساني، وقد تبنى هذا الأسلوب مجموعةٌ من علماء النفس، وعَدّوا دراسةَ السلوك بشكلٍ صحيحٍ تُسهم في العلاج النفسي للفرد وفي تعديل سلوكه، ولهذا تهتمّ بعض المؤسسات والمنظمات بدراسة السلوك الإنساني، بحيث يتلخّص الهدف في القدرة على فهم السلوك وتفسيره ثم التنبّؤ به، وبالتالي التحكم فيه، وذلك يساعد على تعليم الإنسان سلوكيات جديدة مقبولة اجتماعيًا تساعده على التكيف مع محيطه، ومن ناحية أخرى فإنّه يعمل على تقليل السلوكيات غير المرغوبة ومساعدة الفرد على التخلص من مشاعر القلق والإحباط والخوف، لذلك يعمل العلماء في علم النفس السلوكي إلى تحديد السلوك، ثم تحديد الظروف المحيطة بالفرد، أيْ: ما الذي يحدث قبل ظهور السلوك، وكيف يستجب الإنسان له ودراسة أيّ الملاحظات مرتبطة بظهور السلوك المستهدف.[١]

معلومات عن السلوك الإنساني

هناك أنواع عدّة للسلوك الإنساني، ولتحديد نوع السلوك الإنساني قام علماء النفس السلوكي بإجراء تحليل عملي ودراسة شاملة للظروف المؤدية لهذا السلوك، حيث يرى علماء السلوك أنّ لكل فرد منا صفاتٍ واحتياجات تعبّر عمّا يحب ويكره وما يختار ويفضّل، وبالتالي تحدد هذه الاحتياجات أنواع السلوك، وهي:[٢]

  • السلوك الاستجابي: يمثّل هذا النوع من السلوك أنماط الاستجابات التي تستجرها المثيرات القبلية، والتي تم تسميتها بالانعكاس، مثل إبعاد الجسد عندما يقترب من مصدر حراريّ، وإغماض جفن العين عند تعرّضها لنفخةِ هواء.
  • السلوك الإجرائي: هو سلوك يتحدّد بفعل العوامل البيئية، مثل العوامل الاجتماعيّة والتربوية والأسرية، ويمثل معظم أنماط السلوك الإنساني، وهو سلوك يتسبب به الإنسان نفسه أي لا يحدث من تلقاء نفسه.

وهناك تقسيم آخر لأنواع السلوك الإنساني بحسب علم النفس الاجتماعي وهو:[٢]

  • السلوك الفردي: وهو سلوك ينطلق من الخبرات الماضية التي تفاعلت مع الخصائص الشخصية للفرد وبالتالي تكونت القيم والاتجاهات، فعند استقبال مثير معيّن يتم تحديد سلوك الاستجابة بما يتوافق مع القيم والاتجاهات الفرديّة، وهذا هو سبب اختلاف ردود الأفعال بين الأفراد في موقف محدّد.
  • السلوك الاجتماعي: هو سلوك ينطلق من علاقة الفرد بالأفراد داخل مجتمعه، بحيث يميل الإنسان للانتماء وتكوين العلاقات الاجتماعية، إلى أن هذه العلاقات تفرض ضغوطًا لتعديل سلوك الفرد ليضمن ذلك بقاءه ضمن المجموعة.

خصائص السلوك الإنساني

إن علم النفس السلوكي يرى بأن السلوك الإنساني يتميز بعدد من الخصائص التي توضح سبب اختلاف كل فرد عن الآخر، وسبب هذا الاختلاف في سلوك الفرد نفسه من وقت لآخر، وهي:[١]

  • ينتج السلوك دائمًا من مسبّب، أي لا ينشأ من العدم.
  • يسعى السلوك إلى تحقيق غاية معينة أو إشباع حاجة محددة.
  • يظهر السلوك في صور متعددة، بحيث يتوافق مع المواقف التي قد تواجه الفرد.
  • يتعدل السلوك بحسب المواقف والظروف التي تواجه الفرد.
  • يختلف السلوك من فرد إلى آخر بحسب العوامل الشخصيّة والبيئيّة المُحيطة بالفرد.

أبعاد السلوك الإنساني

أن السلوك الإنساني يتم تناوله في علم النفس السلوكي من عدة أبعاد تسهم في فهمه وتحليل الإحتياجات من وراء ظهور هذا السلوك وهي:[٢]

  • البعد المكاني والزماني: بأن السلوك يحدث في وقت محدد ومكان معين.
  • البعد البشري: أن السلوك ناتج عن البشر أي صادرمن الجهاز العصبي.
  • البعد الأخلاقي: أن القيم الأخلاقية هي التي تشكل جزء من سلوك الفرد.
  • البعد الاجتماعي: أن السلوك يتأثر بالعادات والتقاليد المجتمعية، وبالتالي يستطيع المجتمع الحكم على هذا السلوك بأنّه مناسب أو غير مناسب.

تقويم السلوك الإنساني

إنّ النمو السريع في حقل دراسة علم النفس السلوكي وظهور النظرية السلوكية أدى إلى ضرورة وجود طريقة تعمل على تقويم وتعديل السلوك الإنساني، بحيث تنسجم مع المتطلبات الحياتية للفرد وتنسجم مع الاتجاهات التي تسير نحو تعديل السلوك الإنساني، ويستعمل هذا التقويم السلوكي بحسب علم النفس السلوكي في تعيين الملامح الخاصة بالفرد وبيئته اللذيْن يحدّدان سلوكه، وهذا يجعلُه مفيدًا في علاج مشاكل التعلّم والسلوك؛ بحيث يُلاحَظ أن التقويم السوكي مستمرّ ومفصّل لدراسة سلوك فرد محدد وتحديد الإشكاليّة فيه ومعالجته ثمّ متابعته، قام العالم كراتشول Kratochwill بوضع مجموعة مراحل تحدد آلية تقويم السلوك الإنساني هي:[٣]

  • تحديد السلوك المستهدَف بشكل واضح.
  • تحليل الأحداث والبيئة المحيطة بالسلوك المستهدف.
  • تنفيذ الخُطّة المصمّمة لتعديل السلوك المستهدف.
  • تقويم الخُطة، بحيث يتمّ التعرف على فعالية المعالجة المقدمة.
  • تعميم السلوك، بحيث ينتقل إلى مواقف أخرى تظهر تحسن في سلوك الفرد.
  • متابعة السلوك وتقديم التغذية الراجعة لعملية التقويم السلوكي.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب جمال الخطيب (2019)، تعديل السلوك (الطبعة التاسعة)، الأردن: دار الفكر، صفحة 15. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت حمدي عبد العظيم (2013)، برامج تعديل السلوك (الطبعة الأولى)، الجيزة: دار أمجاد للنشر، صفحة 21. بتصرّف.
  3. نايفة قطامي (1992)، علم النفس المدرسي (الطبعة الثانية)، الأردن: دار الشروق، صفحة 258. بتصرّف.