معلومات عن السجع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن السجع

السجع

أحد أنواع المحسنات اللفظية المستخدمة في علم البلاغة في اللغة العربية، السجع هو ذلك التوافق أو التشابه الحاصل بين الفاصلتين في عدة فقرات أو جُمل من خلال آخر حرف في كل منها، ويقال بأنه مصطلح مشتّق من صوت الحمامة؛ إذ يقال في اللغة العربية: سجعت الحمامة، ومن أبرز الأمثلة على السجع ما يلاحظه القارئ في الجملة التالية: (الصوم حرمان مشروع، وتأديب بالجوع، وخشوع لله وخضوع)، ومن الجدير بالذكر أن هناك تشابه كبير بين السجع والجناس لدرجة أن الكثير يخلط بينهما ولا يفرق؛ إلا أن الفرق يكمن بأن الأول عبارة عن اتفاق في الحروف التي تسبق الفواصل أي أواخر الكلمات والفقرات، بينما يكمن التشابه في الجناس في اللفظ وليس المعنى.

خصائص السجع

  • يتسم السجع بخاصية تعطي سراً لجماله، وهي القدرة على إعطاء نغماً موسيقياً يهطل على مسامع القارئ ليثير النفس ويطربها.
  • التساوي بين الفقرات النثرية من حيث الطول.
  • يأتي خالياً من أي أنواع التكلف والتصنع في النص.
  • يمتاز بخلوّه من التكرار، فيُبعد الملل عن نفس القارئ.
  • يعطي قوة ووضوح في تراكيب وتعابير الجمل الواردة في النصوص النثرية.
  • يغرس الأفكار ويرسخها في الذهن؛ لذلك فإنه من الملاحظ أنه مستخدم بكثرة في الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.
  • يطلق مسمى "الفاصلة" على آخر كلمة في كل جملة أو فقرة من النصوص النثرية التي يستخدم فيها السجع، ويعطي هذه الفاصلة سكوناً في حال التريّث عندها خلال القراءة.
  • يوصف بأنه وسيلة تعبيرية عن المشاعر والعواطف لاستثارة نفس القارئ.

أنواع السجع

تتعدد أنواعه في اللغةِ العربية، وهي:

  • المطرف: يقع هذا النوع في حال حدوث تشابه في الحروف واختلاف في الوزن تماماً، كما هو الحال في المثال المستخرج من الآيات القرآنية الكريمة: (مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا).
  • الترصيع: يعتبر النص النثري سجعاً ترصيعياً في حال حدوث تشابه في الوزن والقافية في جملتين أو أكثر فيه، كما هو الحال في قول البستي: (ليكن إقدامك توكلاً وإحجامك تأملاً).
  • المتوازي: يأتي هذا النوع في حال عدم التوازن والتوافق بين كافة أو بعض الجمل والفواصل في نهاية النص من حيث الوزن والقافية، كقوله تعالى: (فِيهَا سُرُرٌ مَّرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَّوْضُوعَةٌ).
  • حسب الطول: يمكن تصنيفه إلى عدةِ أنواع أيضاً وفقاً للطول؛ فهو طويل، متوسط، قصير.
  • المتماثلذلك السجع الذي يحدث نتيجة التساوي والتماثل بين كافة أفراد الفاصلتين الأولى والثانية من حيث الوزن وليس القافية، ويأتي ذلك كما في جاء في سورةِ الصافات في الآيتين الكريمتين 117- 118 (وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) صدق الله العظيم