معلومات عن الزراعة العضوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٧ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩
معلومات عن الزراعة العضوية

الزراعة

يشمل مصطلح الزراعة عملية تهيئة الأرض وحراثتها وتزويدها بالعناصر اللازمة لنمو النباتات وبذر الحبوب أو زرع الأشجار للحصول على الغذاء فالثمر للإنسان والعلف للحيوانات، ويقوم بعمل الزراعة شخص يُسمى الفلّاح أو المُزارع، ويُستفاد من الزراعة بإعطاء منظر جمالي للبيئة ومكان للتنزه وقضاء الأوقات الهادئة في ظلال الأشجار الكبيرة، ويمكن زراعة النباتات والأشجار في أي مكان تتوافر فيه الظروف الملائمة والتربة الجاهزة للزراعة، وهناك أنواع عديدة للزراعة مثل الزراعة التقليدية والزراعة العضوية، وسيتم في هذا المقال تقديم معلومات عن الزراعة العضوية.[١]

الزراعة العضوية

يمكن تعريف الزراعة العضوية على أنها نظام لزراعة النباتات دون الحاجة إلى استخدام الأسمدة الزراعية الصناعية والمبيدات الكيميائية، حيث يتم استخدام الأسمدة البيولوجية والتي يمكن الحصول عليها من بقايا المخلفات الحيوانية والنباتية، وأول من قام بتوضيح مفهوم الزراعة العضوية هو السير ألبرت هوارد ورودولف شتاينر وغيرهم في بداية القرن العشرين، كما أوضحوا أن استخدام مخلفات الحيوانات كسماد للنباتات مع المحافظة على الأشجار من الآفات الزراعية هو أفضل الطرق للزراعة، وقد تم نشر المجلات التي تختص بموضوع الزراعة العضوية وطريقة القيام بها ونشر فوائدها وبيان أنها أقل ضررًا للبيئة، وقد لاقت الزراعة العضوية رواجًا كبيرًا بين الناس والطلب متزايد على المنتجات من الزراعة العضوية، ففي الولايات المتحدة ارتفعت مبيعات المنتجات العضوية من 20.39 مليار دولار في عام 2008م إلى 45.21 مليار دولار في عام 2017م، بينما وصلت مبيعات المنتجات العضوية في أوروبا إلى حوالي 33 مليار دولار في عام 2015م مما عزز نمو قطاع الزراعة العضوية في العالم، حيث إن إسعار الأغذية العضوية أعلى بشكل عام من أسعار الأغذية المزروعة بشكل تقليدي، ويمكن أن تكون أقل وكل ذلك يعتمد على المُنتج والموسم وأسلوب العرض والطلب[٢].
ويتم تمميز المنتجات العضوية بملصقات معتمدة تعكس مدى اتباع الإرشادات والسياسات المتعلقة بالزراعة والمنتجات العضوية، وقد تم البدء باستخدام قانون إنتاج الأغذية العضوية منذ عام 1990م وإلزام المزارعين بتنفيذ القوانين التي جاءت بها وطرق الزراعة العضوية المعتمدة والمعايير المحددة للزراعة العضوية، وتسهيل عملية بيع وشراء المنتجات العضوية على الصعيدين المحلي والدولي، وهناك ثلاث درجات للمنتجات العضوية وكل من لم يلتزم بالقوانين يتعرض للغرامة المالية.[٣]

كيفية تحضير السماد العضوي

للقيام بالزراعة العضوية بالشكل الصحيح لا بد من استخدام السماد العضوي لذلك، ويمكن استخدام مخلفات الحيوانات كسماد ولكن في حالة عدم القدرة على الحصول على السماد الحيواني فيمكن عمل السماد العضوي من مخلفات النباتات أو بقايا الأطعمة النباتية من مطبخ المنزل، ولكن هناك الحاجة إلى وجود النيتروجين أو نفايات عضوية مشبعة بالكربون من المطبخ أو من التربة أو من الهواء، يمكن إضافة طبقات من الكربون وهي عبارة عن مادة بنية مثل أوراق الحديقة مع النيتروجين وهو عبارة عن نفايات خضراء اللون يمكن الحصول عليها من الخضروات الورقية المهملة في المطبخ، ثم إضافة طبقة من التربة من 4 إلى 6 بوصات، وفي خلال شهرين تقريبًا سوف يكون السماد العضوي الذي تمت صناعته جاهزًا لاستخدامه على النباتات والأشجار.[٤]

فوائد الزراعة العضوية

تشمل المنتجات العضوية الأغذية الطازجة مثل اللحوم ومنتجات الألبان وكذلك الأطعمة المُصنّعة مثل البسكويت والوجبات المجمدة والمشروبات، وأصبحت الأسواق تعج بمنتجات الزراعة العضوية بشكل ملحوظ مع مرور السنوات، وهناك العديد من الفوائد للزراعة العضوية ويمكن تلخيصها كما يأتي:[٣]

  • المحافظة على تنوع الأنواع البيولوجية في الأراضي الزراعية، حيث أنها تمنع استخدام الأسمدة المصنعة والمبيدات الحشرية وبالتالي تقلل الجريان الكيميائي وتلوث التربة والمياه.
  • تقلل من التلوث البيئي بشكل كبير وتُفيد البيئة، بسبب استخدام السماد العضوي الذي يمكن صنعه داخل موقع الزراعة لزيادة خصوبة التربة.
  • تعد أكثر صحة، فهي غير معدّلة وراثيًا وتنمو بطريقة مفيدة البيئة، مما جعل طلب شراؤها من قبل المستهلكين يزداد.
  • المحاصيل المنتجة عضويًا تحتوي على محتوى غذائي أعلى من المحاصيل غير العضوية، كما أن طعم الأغذية العضوية يكون ألذ.
  • التقليل من استخدام مصادر الوقود الأحفوري أو الطاقة غير المتجددة.
  • الاستدامة؛ حيث إنها لا تعتمد على مصادر محددة للقيام بها فهي تعتمد فقط على الطبيعة وما يتوافر بها من مواد.

تحديات تواجه الزراعة العضوية

هناك العديد من المشاكل أو الصعوبات التي تواجه الزراعة العضوية ومن أبرزها انخفاض كمية المنتجات التي يتم الحصول عليها من الزراعة العضوية على الرغم من ارتفاع أسعار المنتجات العضوية، وهذا يعني الحاجة إلى المزيد من الأراضي لزراعة المنتجات العضوية والحصول على الكمية المناسبة من الغذاء، ويمكن أن يُرجّح السبب إلى أن بعض الطيور والحشرات وربما الثدييات تقوم بالتهام المحاصيل العضوية، فلا يكون هناك غلة كبيرة ناتجة من الزراعة العضوية، وتظهر هذه المشكلة بوضوح في المناطق المدارية فتوسيع الأراضي الزراعية العضوية على حساب الأراضي الطبيعية لأماكن وجود الحيوانات والطيور أمر يحتاج إلى البحث وإيجاد الحلول المناسبة،[٥] ومن التحديات الأخرى ما يأتي:[٣]

  • ارتفاع تكلفة شراء المنتجات العضوية للمستهلكين، بسبب الاستخدام الكثيف للأيدي العاملة.
  • ارتفاع تكاليف إصدار شهادات اعتماد المنتجات العضوية.
  • التوجه إلى تصدير منتجات الزراعة العضوية إلى الدول الغنية من قيل الدول الفقيرة، لأنهم لا يستطيعون شراء المنتجات العضوية التي ينتجونها.
  • انعدام الأمن الغذائي، بسبب إجبار المزارعون على إنتاج محاصيل غذائية لتلبية متطلبات المجتمع وعدم القدرة على شرائها.
  • تغير المناخ يمكن أن يسبب مشكلة في الإستدامة الإقتصادية للزراعة العضوية.

المراجع[+]

  1. "Agriculture", www.en.wikipedia.org, Retrieved 19-08-2019. Edited.
  2. "organic-farming", www.britannica.com, Retrieved 19-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "organic-food", www.britannica.com, Retrieved 19-08-2019. Edited.
  4. "Maintaining-Your-Farm_sub", www.wikihow.com, Retrieved 19-08-2019. Edited.
  5. "organic-farming", www.livescience.com, Retrieved 19-08-2019. Edited.