معلومات عن الدولة السلجوقية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٠ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن الدولة السلجوقية

إمبراطوريات إسلامية

توالتِ الكثيرُ من الإمبراطوريّات الإسلاميةِ على مرّ التاريخ، ومن بينها أكبرُ الإمبراطوريات التي انحنى لها الزمان احترامًا لما قدمته لأراضيها وسكانها في تلك الفترة من تطور وتقدم ملحوظ، ومن الجدير بالذكر أن كل دولة قامت على حساب سابقتها من الدول التي تعرّضت لمجموعة من العوامل أدّت لزوالها لتقوم مكانها دولة قوية وذات نفوذ، ومن أهم الدول والإمبراطوريات الكبرى في الإسلام: الدولة الأموية، والدولة العباسية، والدولة السلجوقية، والدولة العثمانية، والدولة الراشدية، والدولة الخوارزمية وغيرها الكثير، إلا أن في هذا المقال سيتم تقديم معلومات عن الدولة السلجوقية من لحظة قيامها حتّى زوالها.

الدولة السلجوقية

يُطلق عليها أيضًا دولة بني سلجوق، وهي من أكبر الدول التي نشأت في صدر التاريخ الإسلاميّ ضمن منطقة إقليم أواسط آسيا، ويُشار إلى أنها قد أدّت دورًا في غاية الأهمية في تاريخ الخلافة العباسية والحروب الإسلاميّة البيزنطية والصليبية أيضًا، ويذكرُ التاريخُ أنّ بني سلجوق من أصوٍل تركية يندرجون تحديدًا من قبيلة قنق والتي تعدُّ متزعّمة على قبائل الغزو التركية، واعتنق السلاجقة الديانة الإسلامية في عهد حكم مؤسّس الدولة أي في بدايةِ عهدها، وقد اتّخذت الدولةُ من كلٍّ من نيسابورَ والري وأصفهان عواصمَ لها على مرّ تاريخها.

قيام الدولة السلجوقية

يعودُ الفضل في قيامِ هذه الدولة إلى مؤسّسها سلجوق بن دقاق عام 960م،  وفرضت الدولة حكمها على كلٍّ من إيران وأفغانستان وأواسط قارة آسيا حتى الشرق حيث كاشغر، كما بسطت نفوذها على الأناضول والعراق وبلاد الشام والقسطنطينية أيضًا، وتمكّن السلاجقة من إثبات وجودهم وزيادة قوتهم مع حلول القرن الخامس الهجريّ حتى وصفت دولتهم بالقويّة، ويُشار إلى أنّ هذه الفترة قد حظي كلٌّ من العلماء والعلم باهتمام كبير، خاصًة خلال فترة حكم السلطان ملكشاه وألب أرسلان، فصبّ كلٌّ منهما جهوده لخدمة الأدب والعلم من خلال منح أعلى الرواتب للعلماء بُغيةَ التحفيز على أداء عملهم على أكمل وجه وبشكلٍ أفضل، فبلغ عدد العلماء والأدباء في تلك الفترة نحو 12 ألف عالم وأديب، فشهدت الدولة قيام المكتبات التي تزدحمُ رفوفها بالكتب المختصّة بشتّى مجالاتِ العلم.

زوال الدولة السلجوقية

يعدُّ عام 485هـ عامًا كبيسًا على هذه الدولة، إذ كان تاريخًا لزوال الدولة واندثارها بالتزامن مع وفاة ثالث سلاطين السلاجقة السلطان ملكشاه، وبالرغم من استمرار قيام الدولة لمدّة فاقت القرن إلا أنها عانت في نهاية حياتها من الضعف والتفكّك حتى تحولت إلى دويلات متعدّدة، فظهر على هامش اندثارها عددٌ من الدول شبه المستقلّة.

83818 مشاهدة