معلومات عن الحسن البصري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ٢٩ يونيو ٢٠١٩
معلومات عن الحسن البصري

التابعون

من المعروف إنَّ الصحابة اسم يُطلق على أصحاب رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- الذين قابلوه وآمنوا به ونصروه وماتوا على الإيمان، أمَّا بعد وفاة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقد توقَّف ازدياد أعداد الصحابة، وبدأ عصر التابعين، ولقب التابعي لَقبٌ يطلق على كلِّ مسلم قابلَ أحدًا من صحابة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-، شريطة أن يموت هذا الإنسان على الإسلام، فإنَّ مات على غير الإسلام لم يُحسب من التابعين، ويحجِّمُ بعض أهل العلم تعريف التابعين فيعرِّف التابعيَّ بأنَّهُ كلُّ مسلم روى عن الصحابة الكرام ولا تكفي الصحبة ليعتبر المسلم تابعيًا، وفيما يأتي من هذا المقال سيتم سرد معلومات عن الحسن البصري التابعي الجليل.

الحسن البصري

إنَّ مما جاء من معلومات عن الحسن البصري، أنَّه هو الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو إمام من أئمة المسلمين المعروفين، وأحد حفظة القرآن الكريم، كان الحسن البصري يُكنَّى بأبي سعيد، وقد وُلدَ في المدينة المنورة في فترة خلافة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقد عاش في فترة خلافة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فعرفه وسمعه يخطب بالناس غير مرة، نشأ الحسن البصري على حبِّ العلم ببركة دعاء الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- له، حيث قال: "اللهم فقّههُ في الدِّين وحبّبهُ إلى النَّاس". [١]

أمَّا صفاته فقد كان الحسن البصري عالمًا فقيهًا من أعظم علماء المسلمين، قال عنه الإمام محمد بن سعد: "كان الحسن جامعًا، عالِمًا، عاليًا، رفيعًا، فقيهًا، ثقةً، مأمونًا، عابدًا، ناسكًا، كبيرَ العِلم، فصيحًا، جميلًا وسيمًا"، وكان حسن الوجه، عظيمَ الخُلُق، وكان أكثر أهل البصرة هيبة وجمالًا، ويقول قتادة عنه: "ما جمعتُ علمَهُ إلى أحدِ العلماء إلا وجدتُ له فضلًا عليه، غير أنَّه إذا أشكلَ عليه كتبَ فيه إلى سعيد بن المسيب يسألُهُ، وما جالستُ فقيهًا قطّ إلا رأيتُ فضلَ الحَسَن"، وبعد أن أمضى الحسن بدايات عمره في الحجاز، سافر سنة 37 للهجرة إلى البصرة وهناك تلقَى علمه على يد فقهاء المسلمين آنذاك، وخاصَّة الصحابة منهم، ثمَّ انتقل سنة 43 للهجرة إلى خراسان حيث عمل كاتبًا لأميرها مدة عشر سنوات، ثمَّ رجع إلى البصرة وبقي فيها يعلِّم الناس ما أخذ عن الصحابة الكرام، حتَّى توفِّي سنة 110 للهجرة وقد بلغ ثمانية وثمانين عامًا، والله تعالى أعلم.[١]

حياة الحسن البصري مع الصحابة

بعد ما وردَ من معلومات عن الحسن البصري، جدير بالذكر إنَّ الحسن البصري -رحمه الله- عاش في الحجاز بين صحابة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ورأى عددًا من كبار الصحابة، فتعلَّم منهم وروى عنهم، وقد رأى عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وسمع خطب الجمعة في عصره، وقد أخذ الحسن البصري عن كبار الصحابة، كعثمان بن عفان وأنس بن مالك وأبي بن كعب والزبير بن العوام وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم أجمعين- وغيرهم، وقد سُئلَ أنس بن مالك مسألة فقال: "سلُوا مولانا الحسن، قالوا: يا أبا حمزة نسألكُ، تقولُ: سلوا الحسن؟ قال: سلوا مولانا الحسن؛ فإنَّهُ سمعَ وسمعْنَا فحفظَ ونسينا، وقال أيضًا: إنِّي لأغبط أهل البصرة بهذين الشيخين: الحسن البصري ومحمد بن سيرين"، والله تعالى أعلم.[٢]

أقوال أهل العلم عن الحسن البصري

بعد ما جاء من معلومات عن الحسن البصري، يمكن القول إنَّ العلم الذي كان يملكه الحسن البصري جعل منه علَّامة بين المسلمين، فقصده الناس وأعجبوا به وأصبحت سيرته على كلِّ لسانٍ، فقيهًا عالمًا من علماء المسلمين الكبار، فذاع صيته واعتبر إمام المسلمين في عصره مع سعيد بن المسيب وأويس القرني، وفيما يأتي أشهر ما قِيلَ عن الحسن البصري:

  • السَّرِيُّ بنُ يحيى: "كان الحسن يصومُ مِن السَّنة أيام البيض، وأشهر الحرم، والاثنين والخميس".[١]
  • وروى الفسويُّ عن ابن شوذب عن مطر قال: "كان الحسن البصري صاحبَ ليلٍ؛ أي: كان يكثرُ من صلاةَ الليل".[١]
  • علقمة بن مرثد: "انتهى الزُّهد إلى ثمانيةٍ مِن التابعين؛ فمنهم الحسن بن أبي الحسن، فما رأينا أحدًا من الناس كان أطول حزنًا منه، ما كنا نراه إلا أنه حديث عهد بمصيبة".[١]
  • وقال الغزالي: "وكان الحسن البصري أشبهَ النَّاس كلامًا بكلامِ الأنبياء، وأقربهم هديًا من الصحابة، وكان غايةً في الفَصَاحة، تتصبَّبُ الحكمة من فيه".[٣]
  • وقال أبو عمرو بن العلاء: "ما رأيتُ أفصَحَ من الحسنِ البَصْري".[٣]
  • وقال قتادة: "وما جالست رجلاً فقيها، إلا رأيتُ فضلَ الحَسَن عليه".[٣]

وفاة الحسن البصري

في نهاية ما جاء من معلومات عن الحسن البصري، جدير بالقول إنَّه بعد ثمانية وثمانين عامًا أمضاها الحسن البصري في العلم، يفقه الناس ويعلِّهم أمور دينهم، توفِّي -رحمه الله- في يوم الخميس، في أول شهر رجب سنة مئة وعشرة للهجرة، وقد صلَّى عليه المسلمون في البصرة بعد صلاة الجمعة، وقد قال حميد الطويل في وصف جنازته: "تُوفِّيَ الحسنُ عشيةَ الخميس، وأصبحنا يوم الجمعة ففرغنا من أمرِهِ، وحملناهُ بعد صلاة الجمعة، ودفنَّاه، فتبَعَ النَّاس كلُّهم جنازتَهُ واشتغلوا به فلم تقمْ صلاةُ العصر بالجامع، ولا أعلم أنَّها تُركت منذ كان الإسلام إلا يومئذ لأنهم تبعوا كلهم الجنازة حتى لم يبق بالمسجد من يصلي العصر"، ويوجد مرقد الحسن البصري الآن في البصرة جنوب العراق، والله تعالى أعلم.[٢]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث ج "سيرة الحسن البصري"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 29-06-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حسن البصري"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 29-06-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "الحسن البصري"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 29-06-2019. بتصرّف.