معلومات عن الجاحظ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن الجاحظ

نبذة عن الجاحظ

هو عمرو بن بحر بن محبوب بن فزازة الليثيّ الكنّانيّ البصري، المُكنى بأبي عثمان، وُلد في مدينة البصرة في العراق في عام مئة وتسع وخمسون للهجرة، وتُوفي فيها في عام مئتان وخمس وخمسون للهجرة. وهو أديب عربي من أئمة الأدب في العصر العباسي في عهد الخليفة المهدي. وقد عاصر اثنا عشر خليفة من خلفاء الدولة العباسية، وقد تضاربت الآراء في أصله ونسبه، فمنهم من قال بأنه عربي من قبيلة كنانة، ومنهم من قال بأن أصله زنجي، والأرجح بأنه عربي ودليل ذلك قول الجاحظ في رسالته "أنا رجل من بني كنانة. وللخلافة قرابة. ولي فيها شفعة. وهم بعد جنس وعصبة".

سبب تسمية الجاحظ بهذا الاسم

أشتهر أبو عثمان بوجود جحوظ في عينيه ونتوء واضحة في حدقتيه، لذلك لُقب "الحدقيّ"، ولكن اللقب الذي التصق به أكثر وأصبح مشهورا به هو "الجاحظ"، علماً أنه لم يكن راضياً عن هذا اللقب في البداية، إلى أن أصبح هذا اللقب هو لقب الشهرة وعلم وشرف عظيم في الأدب العربي.

صفات الجاحظ

  • رُغم نُدرة المعلومات في وصف هيئة وشكل الجاحظ، إلا أنه قد قيل فيه أنه قد ورِث عن جده قُصرِ القامة وشِدة اسمرار بشرته، صاحب رأس صغير وأذنين صغيرتين، دقيق العنق وقبيح الشكل، وقد اعترف بقباحة شكله دون خجل قائلاً: لو يُمسخ الخنزير مسخاً ثانياً ما كان إلا دون قُبح الجاحظ رجل ينوب عن الجحيم بوجهه وهو القذى في عين كل مُلاحظ
  • وقد عُرِف عنه خفة الروح وميله إلى الهزل والفكاهة، وكان ذلك جلياً في كتاباته رُغم اختلاف مواضيعها.

نشأة الجاحظ

  • طلب أبو عثمان العلم منذ نعومة أظفاره، فقرأ القران ومبادئ اللغة العربية على يد شيوخ البصرة. ولكنّ يتمه وفقره حال دون تفرغه لطلب العلم. فأخذ يبيع السمك والخبز في النهار، وفي الليل كان يقصد دكاكين الوّراقين ليُحاول قراءة ما تيسر له من علوم اللغة.
  • تعلم علوم اللغة العربية وآدابها على يد الأديب أبو عبيدة صاحب كتاب نقائض جرير والفرزدق، ودرس علم النحو على يد الأخفش، وتتلمذ على يد إبراهيم بن سيار البصري، فأخذ منه علم الكلام، وتعلّم من الأصمعي. كما اهتم بالثقافات غير العربية وخاصة الفارسية واليونانية والهندية، وذلك من خلال قراءة أعمال مُترجمة أو مناقشة المترجمين أنفسهم أمثال حنين بن اسحق وسلمويه.

مؤلفات الجاحظ

  • كتاب البيان والتبيين: وقد جاء على أربعة أجزاء. وقال ابن خلدون عند الكلام على علم الأدب: "سمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربع كُتب هي: أدب الكاتب لابن قتيبة، كتاب الكامل للمبرد، كتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب الأمالي لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع منها".
  • كتاب الحيوان: وقد جاء في ثمانية أجزاء.
  • كتاب البخلاء.
  • التاج في أخلاق الملوك.
  • التبصرة في التجارة.
  • فضل السودان على البيضان.
  • كتاب خلق القران.
  • والعديد من الرسائل التي حقق بعضاً منها الدكتور عبد السلام هارون، وطُبعت في كتاب تحت عنوان "رسائل الجاحظ".

وانتهج في مؤلفاته أسلوباً بحثياً علمياً تاركاً ورائه أثر كبير في اللغة العربية، حيث اعتمد في ذلك على ثلاث مراحل، هي:

  • الشك والنقد.
  • التجريب والمعاينة.
  • تمييز الحلال من الحرام.

وفاة الجاحظ

تُوفي عن عُمر يُناهز التسعين عاماً إثر شلل أُصيب فيه في أخر حياته، حرمه من الحركة ومواصلة القراءة والكتابة، حيث تُوفي خلال مطالعته لبعض الكتب بالقرب من مكتبه، فسقط صف من الرفوف عليه حتى مات تحت ركام الكتب، فلُقبَ بـ "شهيد الكتب والقراءة".