معلومات عن التهاب العصب الوركي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٨ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
معلومات عن التهاب العصب الوركي

التهاب العصب الوركي

يعرف التهاب العصب الوركي باسمه الشائع عرق النّسا، وهو حالة من الألم الحاصل على مسار هذا العصب، والذي ينتشر من أسفل الظهر حتى الحوض والورك وعلى مسار القدم، وبشكل نموذجي، يؤثر التهاب العصب الوركي على جهة واحدة من الجسم دون الأخرى، ويحصل بشكل رئيس نتيجة لفتق في النواة اللبّية أو للنتوءات العظمية أو تضيقات في قناة السيساء على مسار النخاع الشوكي، والذي بالمحصلة يؤدّي إلى الالتهاب والألم وفي بعض الحالات الخدر على مسار القدم في الجهة المصابة. [١]

أعراض التهاب العصب الوركي

عادة ما تكون أعراض التهاب العصب الوركي منتشرة على جهة واحدة من الجسم، وفي غالب الأحيان، ينتشر الألم من الجزء السفلي للظهر حتى الجزء الخلفي من الفخذ وصولًا إلى الأجزاء السفلية من الساق، فبحسب المنطقة المتأثرة من العصب الوركي قد تصل الأعراض حتى القدم والأصابع، وعند بعض الناس قد يكون ألم عرق النّسا شديدًا ومنهكًا، بينما يكون عند البعض الآخر غير متواتر بشكل كبير وربما يسبّب إزعاجًا خفيفًا فقط، إلا أنه قد يتطور في المستقبل ليصبح شديدًا وغير محتمل، وتتضمن أعراض التهاب العصب الوركي بشكل رئيس ما يأتي: [٢]

  • الألم أسفل الظهر.
  • ألم في منطقة المقعد أو المنطقة الخلفية من الفخذ والساق والذي يزداد عند الجلوس.
  • ألم في الورك.
  • شعور بالحرق أو التنميل على امتداد القدم.
  • الإحساس بالضعف أو الخدر أو صعوبة تحريك القدم أو الساق.
  • ألم مستمر في جانب واحد من المقعد.
  • ألم صاعق يجعل المريض عاجزًا عن الوقوف.

أسباب التهاب العصب الوركي

يحدث التهاب العصب الوركي بشكل أساسي عندما ينضغط العصب، وعادة يحدث هذا الأمر على مستوى النخاع الشوكي عن طريق فتق للنواة اللّبية، أو نمو زائد في القناة العظمية المحيطة بالنّخاع والذي يشكّل ما يُدعى بالنتوء العظمي على الفقرة، وبشكل أندر، يمكن أن ينضغط العصب عن طريق ورم في منطقة ما من مسار العصب أو عن طريق تخريب حاصل بسبب أمراض أخرى كالسكري، وتتضمن عوامل الخطر المساهمة في زيادة نسبة حدوث عرق النّسا ما يأتي: [١]

  • العمر: تلعب تغيرات السّن على النّخاع الشوكي دورًا بارزًا، حيث تشيع أمراض فتق النّواة اللبية والنتوءات العظمية مع التقدّم بالسن.
  • البدانة: يمكن لزيادة الوزن أن تؤدّي إلى زيادة الحمل والضغط على النخاع الشوكي، ممّا قد يحرّض التهاب العصب الوركي.
  • المهنة: يمكن أن تؤدّي المهن التي تتطلّب تدوير الظّهر أو حمل الأوزان الثقيلة أو قيادة المركبات لفترات طويلة إلى آلام عرق النّسا.
  • الجلوس لفترات طويلة: يملك الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة احتمالية أكبر للإصابة بالتهاب العصب الوركي من الأشخاص الأكثر نشاطًا.
  • السكري: يمكن للسكّري أن يؤدّي إلى اضطراب في عمل جميع أعصاب الجسم، ومن ضمنها العصب الوركي.

تشخيص التهاب العصب الوركي

يتم البدء بتشخيص التهاب العصب الوركي عادةً عن طريق الفحص الجسدي العام للمريض وأخذ القصة السريرية الكاملة، ويمكن للأعراض ولبعض المناورات الطبية أن تساعد الطبيب المختص بتشخيص المرض، وفي بعض الأحيان يتم طلب إجراءات إضافية كالصور الشعاعية ودراسة كهربية العضلات[٣]، فكثير من الأشخاص يعانون من فتق في النّواة اللبية أو من النتوءات العظمية دون أعراض، وتظهر صدفةً على الصور الشعاعية التقليدية وطرق التصوير الأخرى، فعادة لا يطلب الأطباء هذه الفحوصات عند كل مصاب بالتهاب العصب الوركي، بينما يطلبها عند استمرار الألم أو عدم تحسّنه بعد العلاج لعدّة أسابيع. [٤]

علاج التهاب العصب الوركي

يعتمد علاج عرق النّسا على عدّة محاور، فبشكل رئيس يمكن البدء بالخيارات العلاجية الوقائية والمحافِظة دون اللّجوء للأدوية، وعند عدم تحسّن المريض على هذه التوصيات يقوم الطبيب بالبدء ببعض المجموعات الدّوائية والتي تشمل ما يأتي: [٤]

وعند تحسّن الحالة الحادّة للمرض، يمكن للطبيب أو أخصائي المعالجة الفيزيائية أن يقوم بوضع برنامج خاص لجلسات العلاج وذلك لمحاولة الوقاية من تكرّر الآلام، وهذا يتضمّن جلسات من التمارين التي تصحح وضعية الجسم وتقوّم العضلات التي تدعم الظهر وتساعد في تحسين مرونتها، وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بإجراء حقن من السيتروئيدات في المنطقة المحيطة بجذر العصب، حيث يمكن لهذه الأدوية أن تساعد في تخفيف الالتهاب، إلّا أن هذه الطريقة تساعد في تحسين الحالة لبضعة أشهر فقط، ولا يمكن تكرار الحقن دائمًا بسبب التأثيرات الجانبية غير المرغوبة والتي قد تسبّبها السيتروئيدات. [٤]

ويمكن اعتبار الخيار الجراحي في المرتبة الأخيرة في علاج التهاب العصب الوركي، حيث يتم اللجوء له عندما تكون الأعراض شديدة ولا يتحمّلها المريض، أو كونها تستمر بالازدياد رغم العلاج، أو عندما تشمل الأعراض ضعفًا عضليًا كبيرًا أو فقدان السيطرة على المثانة وعلى المصرّة الشرجية، حيث يمكن للطبيب الجرّاح أن يزيل النتوء العظمي المسبب للحالة المرضية أو أن يصحح فتق النّواة اللبية والذي يضغط على النخاع مسبّبًا الأعراض. [٤]

الوقاية من التهاب العصب الوركي

يمكن لهذه الخطوات أن تسهم في منع هجمات التهاب العصب الوركي من العودة، وقد تساعد في الوقاية من المرض عند المؤهّبين للتعرّض له: [٥]

  • التمرّن بشكل دوري: حيث يمكن لتقوية عضلات الظهر وعضلات البطن أن تساهم في الحفاظ على ظهر سليم وقوي.
  • الانتباه إلى الوضعية: يجب الانتباه إلى كون الكراسي المستخدمة من قبل المريض مريحة وتدعم الظهر بشكل جيد، ويجب وضع القدمين على الأرض أو على سطح صلب عند الجلوس على الكرسي، كما يجب إراحة اليدين على المناطق المخصصة لها على الكرسي.
  • الانتباه إلى الحركات بشكل عام: يجب تجنّب رفع الأجسام الثقيلة بطريقة عشوائية، فالطريقة الأسلم لرفع أي جسم ثقيل من الأرض هي بثني الركبتين وإبقاء الظهر مستقيمًا ثم حمل الجسم والوقوف، فبذلك يكون الحمل مرتكزًا بشكل رئيس على عضلات الفخذين القويّة.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Sciatica, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 08-12-2018, Edited
  2. Pain Management and Sciatica, , "www.webmd.com", Retrieved in 08-12-2018, Edited
  3. Sciatica, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 08-12-2018, Edited
  4. ^ أ ب ت ث Sciatica, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 08-12-2018, Edited
  5. What Causes Sciatica?, , "www.healthline.com", Retrieved in 08-12-2018, Edited