معلومات عن الأحماض الأمينية

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢٠ ، ٢١ أغسطس ٢٠١٩
معلومات عن الأحماض الأمينية

الأحماض الأمينية

إنّ الأحماض الأمينية هي المكونات العضوية التي يتمّ تركيب بروتينات الجسم منها، فالأحماض الأمينية والبروتينات هي الأساسات التي تُبنى عليها حياة الإنسان، وعندما يتمّ تحطيم البروتينات ضمن الجسم أو هضمها، فإنّ الحموض الأمينية تُترك ليتمّ الاستفادة منها، حيث يقوم الجسم باستخدامها من أجل البناء البروتيني، حيث تُساعد البروتينات في هضم الطعام والنمو وإصلاح الأنسجة المتأذية والقيام بالعديد من وظائف الجسم، كما أنّ الأحماض الأمينية تُستخدم كمصادر للطاقة، ويمكن تصنيفها بشكل رئيس إلى ثلاث مجموعات وهي: الحموض الأمينية الأساسية وغير الأساسية والمشروطة. [١]

الأحماض الأمينية الأساسية

تتكون الحموض الأمينية من العديد من العناصر العضوية مثل النيتروجين والكربون والهيدروجين والأكسجين، بالإضافة إلى سلسلة أخرى متغيرة من العناصر، ويحتاج الجسم إلى 20 حمض أميني من أجل النمو والعمل بشكل صحيح، وجميع هذه الأحماض هامّة من أجل الحياة، إلّا أنّ 9 منها فقط مصنّفة ضمن الأحماض الأمينية الأساسية، وهي: هيستيدين وإيزوليوسين وليوسين وليسين وميثيونين وفينيل ألانين وثريونين وتربتوفان وفالين، وتتميز هذه الأحماض التسعة أنّها لا يمكنها أن تُصنّع ضمن الجسم، ويجب على الشخص أن يحصل عليها من خلال الطعام والوارد الغذائي، وإنّ أفضل مصادر هذه الأحماض الأساسية هو البروتين الموجود في الغذاء، مثل الموجود في البيض واللحوم وغيرها، حيث يقوم الجسم بتحطيم هذا البروتين عند تناوله والحصول على ما يحتاجه من أحماض أمينية، وسيتم الحديث بالتفصيل عن كلّ من هذه الأحماض نظرًا لأهميتها الكبيرة في تنظيم مختلف مناحي حياة الإنسان. [٢]

أنواع الأحماض الأمينية الأساسية

من الممكن أن يتشارك بعض هذه الأحماض الأساسية بالوظيفة، إلّا أنّها جميعًا ضرورية من أجل استمرار الجسم في الحياة، وذلك لعدم قدرته على تصنيعها بنفسه، حيث يتلخّص دور هذه الأحماض بشكل عام على الشكل الآتي: [٢]

  • الفينيل آلانين: وهو طليعة أو سلف كلّ من النواقل العصبية المعروفة بالتيروزين والدوبامين والإبنفرين والنورابنفرين، وهو يلعب دورًا أساسيًا في بناء وعمل البروتينات.
  • الفالين: وهو من الحموض الأمينية الثلاثة المتشعّبة على شكل سلسلة، ممّا يعني أنّها تملك سلسلة في إحدى جوانبها الجزيئية، ويُساعد الفالين في تحريض النمو والتجديد العضلي، كما أنّ له دور في توليد الطاقة.
  • الثريونين: وهو جزء رئيس من البروتينات التركيبية مثل الكولاجين والإلاستين، والتي تُعدّ من المركبات الأساسية لتشكّل ونمو البشرة والنسيج الضام، كما أنّ الثريونين يلعب دورًا في استقلاب الدهون.
  • التريبتوفان: على الرغم من ربط هذا الحمض الأميني مع النعاس، إلّا أنّ له العديد من الوظائف الأخرى، فهو ضروري من أجل الحفاظ على التوازن النتروجيني وهو طليعة لتشكّل السيروتونين، والذي بدوره يُعدّ ناقلًا عصبيًا يُنظّم الشهية الطعامية والنوم والمزاج.
  • الميثيونين: وهو من الأحماض الأمينية التي تلعب دورًا في الاستقلاب وإزالة السموم، كما أنّه ضروري من أجل النمو النسيجي وامتصاص الزنك والسيلينيوم، وهما من المعادن الهامة من أجل استمرار الحياة.
  • الليوسين: كالفالين، يُعد الليوسين من الحموض الأمينية المتشعّبة على شكل سلسلة، وهو ضروري من أجل اصطناع البروتين والترميم العضلي، كما يُساعد في تنظيم مستويات سكّر الدم، ويُساعد على علاج الجروح وإنتاج هرمونات النمو.
  • الإيزوليوسين: وهو الحمض الأميني الأخير من الحموض الأمينية المتشعّبة على شكل سلسلة، وله دور في الاستقلاب ضمن العضلات، فهو يوجد بتراكيز عالية في النسيج العضلي، كما أنّ له دور هام في الفعالية المناعية واصطناع الهيموغلوبين وتنظيم الطاقة.
  • الليزين: يقوم الليزين بدور هام ورئيس في اصطناع البروتينات، وفي تركيب وإنتاج كلّ من الهرمونات والإنزيمات، بالإضافة إلى دوره في امتصاص الكالسيوم، كما يُسهم في إنتاج الطاقة ويعمل في تحسين فعالية الجهاز المناعي وإنتاج كل من الكولاجين والإلاستين.
  • الهستيدين: والذي يُستخدم في إنتاج الهستامين، وهو من النواقل العصبية الضرورية للغاية من أجل الاستجابة المناعية في الجسم، بالإضافة إلى دوره في عملية الهضم والفعالية الجنسية وتنظيم دورة النوم والاستيقاظ اليومية، كما أنّ الهستيدين يُعدّ أساسيًا في الحفاظ على طبقات المايلين، وهي التي تُشكّل الحماية المحيطية للخلايا العصبية.

أين توجد الأحماض الأمينية الأساسية

على الرغم من إمكانية حدوث النقص أو العوز في أيّ من الأحماض الأمينية الأساسية سابقة الذكر، إلّا أنّ معظم الأشخاص يحصلون على حاجتهم من هذه الأحماض بشكل كافٍ عن طريق تناول الأغذية الحاوية على البروتينات، وتتضمّن القائمة الغذائية الآتية بعض أهمّ مصادر الحموض الأمينية الأساسية: [٣]

  • يوجد الليزين في اللحوم والبيض والصويا والكينوا وبذور اليقطين.
  • تحتوي اللحوم والأسماك والجوز والبذور المختلفة والحبوب البقولية الكاملة على كميات كبيرة من الهستيدين.
  • تتضمّن جبنة القريش ولبّ القمح كميات عالية من الثريونين.
  • يوجد الميثونين بشكل رئيس في البيض والبقوليات والجوز والبذور.
  • يوجد الفالين في الصويا والجبنة والفستق والفطر والحبوب الكاملة والخضروات.
  • يوجد الإيزوليوسين بكثرة في اللحوم والأسماك والبيض والجبنة والدجاج والجوز والعدس والبذور.
  • كما تتضمن الصويا والفول والبقوليات ومشتقات الحليب كميات كبيرة من الليوسين.
  • يوجد الفينيل ألانين في مشتقات الحليب واللحوم والدواجن والصويا والأسماك والجوز.
  • يتواجد التريبتوفان بتراكيز عالية في الأطعمة غنية البروتين، مثل لبّ القمح وجبنة القريش والدواجن ولحم الديك التركي.

ويمكن القول أن الأغذية الغنية بالأحماض الأمينية الأساسية تُعدّ قليلة، إلّا أنّ أيّ نوع من الغذاء البروتيني يتضمّن كمية -وإن قلّت- من هذه الأحماض الأساسية.

الأحماض الأمينية المشروطة

على الرغم من أنّ 11 من الأحماض الأمينية العشرين الكاملة تُعدّ غير أساسية، إلّا أنّ الإنسان يمكن أن يحتاج بعض هذه الأحماض في حالات الشدّة أو عند الإصابة بالمرض، وخلال هذه الأوقات، قد لا يستطيع الجسم اصطناع ما يكفيه من هذه الأحماض غير الأساسية، وذلك من أجل الحفاظ على حاجته المستمرّة، ولذلك يمكن اعتبار هذه الأحماض الأمينية مشروطة، أي أنّ الجسم يحتاجها في بعض الحالات وليس في جميعها. [٣]

وتتضمّن هذه الأحماض المشروطة: الأرجينين والسيستيين والجلوتامين والتيروزين والجليسين والأورنيثين والبرولين والسيرين، ولا يحتاج الشخص إلى تناولها في كلّ وجبة، ولكنّ الحصول على حمية متوازنة خلال أوقات النهار يُعدّ أمرًا ضروريًا، فالاعتماد بالتغذية على نوع واحد ومحدّد من النباتات لا يُعدّ أمرًا منصوحًا به. [١]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Amino acids", www.medlineplus.gov, Retrieved 16-08-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Essential Amino Acids: Definition, Benefits and Food Sources", www.healthline.com, Retrieved 16-08-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "What to know about essential amino acids", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-08-2019. Edited.