معدل الضغط الطبيعي للإنسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٨ ، ٦ أكتوبر ٢٠١٩
معدل الضغط الطبيعي للإنسان

تعريف ضغط الدم

يُعرف ضغط الدم طبيًا بأنّه القوة المطبّقة من الدم تجاه جدران الشرايين، وهي الأنابيب أو الأوعية الدموية التي تنقل الدم من القلب إلى أنسجة الجسم المختلفة، ويؤخذ ضغط الدم بقيمتين، وهما: القيمة الانقباضية والقيمة الانبساطية، فالضغط الانقباضي يشير إلى ضغط الدم عند انقباض القلب، أي بأعلى قيمة له، بينما تشير القيمة الانبساطية إلى الضغط بين انقباضتين، أي بأخفض قيمة له، ويُكتب ضغط الدم عند قياسه بقيمتين متتاليتين، حيث تشير الأولى إلى الضغط الانقباضي والثانية إلى الانبساطي، مثل 120/80 ملم زئبقي، وسيتم الحديث في هذا المقال عن معدل الضغط الطبيعي للإنسان والعوامل التي يمكن أن تؤثر فيه. [١]

معدل الضغط الطبيعي للإنسان

عند الحديث عن معدل الضغط الطبيعي للإنسان، لا بدّ من ذكر بعض النقاط الهامّة، فعلى الرغم من تحديد القيمة الطبيعية للتوتر الشرياني بأقل من 120 ملم زئبقي بالنسبة للضغط الانقباضي وأقل من 80 ملم زئبقي بالنسبة للانبساطي، إلّا أنّ معدل الضغط الطبيعي للإنسان يتغيّر مع مرور اليوم، حيث يتحدّد ضغط الدم عند الإنسان بالعديد من التقلّبات قصيرة الأمد التي تحدث ضمن ساعات اليوم، ولذلك فإنّ هناك تغيرات تحصل من ضربة قلب إلى الضربة التي تليها ومن دقيقة إلى دقيقة ومن ساعة إلى ساعة ومن النهار إلى الليل، كما أنّ هناك التغيرات بعيدة المدى، والتي يمكن أن تحصل في فترات زمنية أطول، كالأيام والأسابيع والأشهر والفصول وحتّى السنوات، وتشير القواعد الإرشادية إلى أنّ أيّ ارتفاع بمقدار 20/10 ملم زئبقي فوق ضغط الدم المقدّر بـ 115/75 ملم زئبقي يؤدّي إلى مضاعفة خطر حدوث أمراض القلب والشرايين، ولذلك فإنّ القواعد الإرشادية لمعايير قياس الضغط الشرياني وتشخيص ارتفاع التوتر الشرياني كانت قد تغيّرت في نوفمبر تشرين الثاني من عام 2017، وذلك تبعًا للجمعية الأمريكية لأمراض القلب AHA، حيث تنصح الجمعية بالبدء بعلاج ارتفاع التوتر الشرياني بدءًا من قيم 130/80 ملم زئبقي، بعد أن كانت القيمة العليا من معدل الضغط الطبيعي للإنسان مقدّرة بـ 140/90 ملم زئبقي، كما قامت الجمعية بإزالة الدرجة المعروفة سابقًا بمرحلة ما قبل ارتفاع التوتر الشرياني، والتي كانت تشخص بالضغط بين القيم: 120/80 إلى 139/89 ملم زئبقي، فالضغط الشرياني بمقدار 140/90 ملم زئبقي يُشخص حاليًا بأنّه ارتفاع توتر شرياني درجة II، بعد أن كان يُشخص سابقًا على أنّه درجة I، أي أنّ القيم الحديثة في القواعد الإرشادية أصبحت على الشكل الآتي: [٢]

  • ضغط دم مرتفع، ويشخّص بدءًا من 120-129/أقل من 80 ملم زئبقي.
  • ارتفاع توتر شرياني درجة I، ويشخّص عند كون قيمة الضغط الانقباضي بين 130 و139 والانبساطي بين 80 و89 ملم زئبقي.

وفي هذه القواعد الإرشادية الحديثة، تنصح AHA الأطباءَ بوصف الأدوية في مراحل ارتفاع التوتر الشرياني الباكرة فقط في الحالات التي تتطلّب ذلك، كالإصابات السابقة باحتشاء العضلة القلبية أو السكتة الدماغية، أو في حال ترافق المرض مع بعض عوامل الخطر مثل العمر وداء السكري وأمراض الكلية المزمنة، فعلاج حالات ارتفاع التوتر الشرياني بالدرجات المنخفضة يرتكز بشكل رئيس على تغيير نمط الحياة والالتزام بالحمية الغذائية الصحّية والقيام بالتمارين الرياضية المفيدة[٣].

قياس الضغط الشرياني بشكل صحيح

يمكن اللجوء إلى المراكز الصحية أو المشافي من أجل الحصول على قيمة صحيحة ودقيقة للضغط الشرياني، ولكنّ هذا الأمر لا يكون ممكنًا بشكل دائم، خصوصًا عند طلب الطبيب إجراء هذا الفحص في كلّ صباح وقبل القيام بمجهود جسدي على سبيل المثال، أو عند طلب الطبيب تتبّع الضغط الشرياني يوميًا عدّة مرّات، ويفضّل سؤال الطبيب عن جهاز قياس الضغط الشرياني الأنسب، حيث يمكن لبعض الأجهزة أن تعطي نتائج أعلى عند كون الكمّ أصغر من محيط الذراع، ولذلك يجب الحصول على كمّ مناسب للشخص، كما يمكن الحصول على أجهزة الضغط التي تقيسه حول المعصم، إلّا أنّها غالبًا ما لا تكون بدقّة الأجهزة التي تقيسه حول العضد، وبغضّ النظر عن الجهاز المستخدم، يفضّل أخذه في الزيارة المقبلة إلى عيادة الطبيب من أجل مقارنة قراءته مع قراءة الجهاز الذي يستخدمه الطبيب. [٣]

ويجب تجنّب القهوة والتدخين والقيام بالتمارين الرياضية لمدّة 30 دقيقة قبل قياس الضغط، كما يجب الجلوس على كرسي ووضع القدمين على الأرض عند القياس، ويُفضل سؤال الطبيب عن الوضعية الأفضل لوضع الذراع عند إجراء القياس، ويُفضّل قياس الضغط في نفس الأوقات كلّ يوم من أجل الحصول على نتائج مناسبة ومتقاربة، كما يُنصح بأخذ عدّة قراءات بفاصل دقيقة واحدة بين القراءة والأخرى، ومن ثمّ تسجيل النتائج بشكل مناسب، حيث يمكن أن يساعد هذا الأمر الطبيبَ في تتبّع التغيرات التي يمكن أن تحصل في الضغط الشرياني خلال النهار وبدقة مقبولة، ومن الجدير بالذكر أنّه ورغم كون الضغط الشرياني مرتفعًا في بعض الأحيان، يمكن ألّا يشعر المريض بأيّ عرض على الإطلاق، فالعرض الأول لارتفاع التوتر الشرياني غير المعالج يمكن أن يكون جلطة قلبية أو سكتة دماغية أو أذية كلوية. [٣]

متى يجب قياس الضغط بشكل دوري

عند كون الضغط عند الشخص ضمن معدل الضغط الطبيعي للإنسان -أي أقل من 120/80 ملم زئبقي-، يمكن قياسه كلّ عام أو بحسب توصيات الطبيب، بينما عندما يكون الضغط الشرياني مرتفعًا، أي عند كونه في القيمة الانقباضية بين 120 و 129 مع بقاء القيمة الانبساطية تحت 80، ينصح الطبيب بإجراء الفحص كلّ 3 إلى 6 أشهر، كما أنّه غالبًا ما ينصح بالقيام بعدّة تغييرات على مستوى نمط الحياة، مثل الحمية الغذائية والتمارين الرياضية، أمّا بالنسبة للمصابين بارتفاع التوتر الشرياني من الدرجة الأولى، أي بمعدّل ضغط انقباضي بين 130 و139 وانبساطي بمعدّل بين 80 و89 ملم زئبقي، فإنّ الطبيب يمكن أن ينصح بالقيام بالتغييرات في نمط الحياة، أو القيام بذلك مع وصف دواء مناسب وإعادة التقييم بعد شهر واحد، وهذا الأمر يعتمد على المريض وحالته الصحية وعوامل الخطر لديه، ويصف الطبيب الأدوية على الغالب لمرضى ارتفاع التوتر الشرياني من الدرجة الثانية -أي أكبر أو يساوي 140/90 ملم زئبقي-، كما ينصحهم بعدّة تغييرات في نمط الحياة، بالإضافة إلى العودة لإعادة التقييم خلال شهر واحد. [٣]

نصائح للإبقاء على ضغط شرياني صحي

بعد الحديث عن معدل الضغط الطبيعي للإنسان، لا بدّ من ذكر بعض النصائح التي تساعد في الإبقاء على سلامة جهاز القلب والدوران، والحفاظ على الصحة العامة بعيدًا عن الأمراض المزمنة قدر الإمكان، ومن النصائح المذكورة للحفاظ على معدل الضغط الطبيعي للإنسان في حدوده السليمة ما يأتي: [٢]

  • الحفاظ على وزن صحّي.
  • تناول الحمية الغذائية الغنيّة بالخضروات والفواكه ومنتجات الحليب قليلة الدسم.
  • تقليل تناول الصوديوم أو الملح في الحمية الغذائية.
  • القيام بتمارين الأيروبيك بشكل منتظم ودوري، كالمشي السريع لمدّة 30 دقيقة في اليوم الواحد معظم أيام الأسبوع.
  • التخفيف من شرب الكحول أو الإقلاع عنه بشكل كامل.

المراجع[+]

  1. "blood pressure", www.cancer.gov, Retrieved 06-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What is a normal blood pressure?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 06-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Know Your Blood Pressure Numbers", www.webmd.com, Retrieved 06-10-2019. Edited.