معتقدات خاطئة عن مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٠ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٩
معتقدات خاطئة عن مرض السكري

مرض السكري

مرض السكري هو أحد أشهر الأمراض المُزمنة على الإطلاق، وفيه لا يستطيع الجسم تنظيم مستويات الجلوكوز (السكر) في الدم؛ مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم مُسبّبةً العديد من الأضرار الصحيّة على المدى الطويل، وبالرغم من توفُّر معلومات كثيرة حول مرض السكري على نطاق واسع، سواء من الأطباء المتخصصين أو على الإنترنت، ولكن للأسف ليست كل المعلومات المنشورة صحيحة؛ مما أدى إلى ظهور معتقدات خاطئة عن مرض السكري.

أنواع مرض السكري

هناك نوعان رئيسيان من مرض السكري هما النوع1 والنوع2، وهناك أنواع أخرى للسكري أقل شيوعًا مثل سكري الحمل:[١]

  • النوع 1: في هذا النوع يقوم الجهاز المناعي بالجسم بمهاجهمة الخلايا التي تُنتج هرمون الأنسولين مما يؤدي إلى قلة أو عدم إفراز الأنسولين، ومن المعروف أن هرمون الأنسولين هو الهرمون الرئيسي المسئول عن تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، وبالتالي تتأثر عملية تنظيم مستويات السكر مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في دم الشخص المُصاب.
  • النوع 2: في هذا النوع يقوم الجسم بإفراز هرمون الأنسولين بشكل سليم، إلا أن خلايا الجسم لا تستطيع استخدام الأنسولين لحرق السكر بسبب وجود مُقاومة لعمل الأنسولين، ويفشل الجسم في إنتاج كميات كافية من هذا الهرمون للتعويض.
  • سكري الحمل:هناك نوع آخر من مرض السكري يُسمى سكري الحمل، وهو يصيب النساء الحوامل أثناء الحمل فقط ويذهب عادةً بعد الولادة.

خُرافات ومعتقدات خاطئة عن مرض السكري

تنتشر في المجتمعات المختلفة خُرافات ومعتقدات خاطئة عن مرض السكري بسبب قلة الثقافة الطبيّة، و بعض هذه المُعتقدات قد يكون لها أساس علمي، بينما البعض الآخر قد يكون محض خرافة ليس لها أي أساس علمي، لذا فمن المهم توضيح الخُرافات والمعتقدات خاطئة عن مرض السكري مع عرض الحقيقة حول هذا الأمر لتصحيح المفاهيم المغلوطة عند بعض الناس، كما يأتي:

معتقدات خاطئة عن مرض السكري بخصوص كيفية وأسباب الإصابة به

تختلف اعتقادات الناس حول مرض السكري وتتنوع حسب مجالات عدة، ومن الخرافات التي يعتقدها الناس حول أسباب الإصابة بمرض السكري وفي طريقة الإصابة، وفي توضيح لحقيقتها ما يأتي:[٢]

  • إذا لم يكن هناك أحد في العائلة مصاب بمرض السكري فلن يُصاب أحد من العائلة بالمرض، وهذا خاطئ؛ فمن الصحيح أنه إذا كان أحد الوالدين أو الأخوة مُصابون بمرض السكري فإن خطر الإصابة به يزداد، ولكن في الواقع، هناك الكثير من المصابين بمرض السكري ليس لديهم تاريخ عائلي من مرض السكري؛ حيث يُعدّ وجود المرض في أفراد العائلة أحد عوامل الخطر وليس العامل الوحيد؛ فهناك عوامل أخرى يُمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسكري مثل: زيادة الوزن أو السمنة، مرحلة ما قبل السكري، مرض تكيس المبايض، الإصابة بسكري الحمل، وبلوغ 45 عامًا أو أكثر، ويمكن تقليل المخاطر من خلال الحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع وتناول نظام غذائي صحي.
  • أصحاب الوزن الزائد سوف يُصابون حتمًا بالمرض، ولكن من الصحيح أنه تزداد فرص الإصابة بمرض السكري في حالة أصحاب الوزن الزائد، وهناك الكثير من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن لا يُصابون بالسكري مطلقًا، بينما يوجد أشخاص آخرون وزنهم طبيعي ويعانون من مرض السكري؛ حيث يُعدّ وجود المرض في أفراد العائلة أحد عوامل الخطر وليس العامل الوحيد.[٢]
  • أكل الكثير من السكر يؤدي إلى الإصابة بالمرض، والحقيقة بأنّ تناول السكر لا يُسبب مرض السكري، وبالنسبة للأشخاص الذين لا يعانون من مرض السكري، فإن المشكلة الرئيسية في تناول الكثير من السكر والمشروبات المُحلّاة بالسكر هي أنه يمكن أن يزيد من الوزن، وزيادة الوزن تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري؛ لذلك ينبغي تقليل الحلويات والمشروبات السكرية.[٢]
  • مرض السكري مُعدي، والحقيقة أن مرض السكري ليس مُعدٍ على الإطلاق، ولا ينتقل من شخص لآخر لا عن طريق العطس أو اللمس أو الدم.

معتقدات خاطئة عن مرض السكري بخصوص طبيعة الطعام

من ضمن المعتقدات والخرافات الخاطئة حول مرض السكري الخرافات والمعتقدات الخاصة بطبيعة الطعام الذي يجب تناوله أو تجنبه للمريض، وفيما يأتي ذكر لبعض هذه المعتقدات وتصحيحها:

  • الأشخاص المُصابون بمرض السكري ينبغي عليهم تناول حُمية غذائية خاصة، والحقيقة أن مرضى السكري يأكلون نفس الأطعمة التي يأكلها الجميع، وليست هناك إرشادات خاصة بشأن أنواع معينة من الطعام، إلا أنه ينبغي تجنُّب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والصوديوم والسكر، كما ينبغي تجنُّب هذه الأطعمة أيضًأ من قِبَل الأشخاص الطبيعين.[٢]
  • المُصابون بمرض السكري لا يمكنهم أبدًا تناول الحلويات، وفي الحقيقة ومع أنّ الحلويات مليئة بالسكريات البسيطة، والتي ترفع نسبة الجلوكوز في الدم أكثر من الأطعمة الأخرى،إلا أنّها ليست محظورة تمامًا طالما أن يتم تناولها بكميات محددة، بل إن الحلويات قد تُستحدم لعلاج انخفاض السكر في الدم؛ لذلك يُنصح مرضى السكري بالاحتفاظ ببعض الحلويات في جيبوبهم لتناولها عند الإحساس بأعراض انخفاض السكر في الدم. [٢]
  • المنتجات الخالية من السكر صحية ولا خوف منها على مرض السكر، والحقيقة أنّ هناك بعض المنتجات الخالية من السكر تحتوي على الكثير من الكربوهيدرات والدهون أو السعرات الحرارية، مما يمكن أن يؤثر على مستوى سكر الدم؛ لذلك ينبغي مراجعة علامة التغذية ومكونات المنتج لمعرفة إجمالي محتوى الكربوهيدرات في هذه المنتجات.[٣]

معتقدات خاطئة عن مرض السكري بخصوص العلاج

هناك معتقدات وخرافات كثيرة أيضًا حول طريقة علاج مرض السكري، فيما يتعلق بالأدوية التي يتناولها المريض أو ببعض الممارسات التي يقوم بها، وفيما يأتي ذكر لبعض هذه الخرافات والحقائق حولها:[٢]

  • إذا وصف الطبيب الأنسولين لمريض فهذا يعني أن حالته تتحسن، ولكن الحقيقة أنه يجب على كل الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع 1 استخدام الأنسولين لأن الجسم لا يُنتجه، بينما في حالة مرض السكري من النوع 2 فإن الجسم يُنتج إنسولين؛ لذلك لا يتم إعاطئهم أنسولين إلا إذا قلت قدرة الجسم على انتاج الأنسولين؛ ففي هذه الحالة قد يصف الطبيب الأنسولين لهم أيضًا.
  • ممارسة الرياضة ليست آمنة مع مرض السكري، ولكن الحقيقة ان ممارسة التمارين الرياضية بانتظام هي جزء مهم من علاج مرض السكري؛ فالتمارين تساعد على زيادة حساسية الجسم للأنسولين، كما يمكن أن تساعد أيضًا في خفض مستوىA1C في الدم، وهو اختبار يساعد على معرفة مدى السيطرة على نسبة السكر في الدم خلال الثلاث أشهر الأخيرة.
  • يمكن التوقف عن تناول دواء السكري بمجرد السيطرة على نسبة السكر في الدم، ولك الحقيقة أن بعض الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع 2، يستطيعون السيطرة على نسبة السكر في الدم من خلال تناول نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ولكن قد لا يكون هذا وحده كافيًا للسيطرة على نسبة السكر في الدم بشكل دائم؛ لذلك فإن الدواء الذي يصفه الطبيب مهم جدًا حتى لو كانت نسبة السكر في المعدل الطبيعي.

معتقدات خاطئة عن مرض السكري بخصوص مضاعفاته

من الخرافات والمعتقدات الخاطئة عن مرض السكري أيضًا ما يتعلق بمضاعفات مرض السكري، فالكثير يعتقدون أن مرض السكرى قد يسبب مضاعفات خطيرة في كل حالاته أو قد لا يكون خطيرًا في أخرى، ومن هذه الخرافات:.[٤]

  • مرض السكري من النوع 2 ليس خطيرًا، فنظرًا لأن كل مرضى السكري من النوع 1 يحتاجون إلى الأنسولين بينما لا يحتاج كل مرضى السكري من النوع 2 إلى الأنسولين فقد يظن بعض الناس أن النوع 2 ليس خطيرًا، ولكن الحقيقة أن مرض السكري من النوع 2 أكثر تعقيدًا من النوع 1، وإذا لم يتم علاج مرض السكري من النوع 2 بشكل سليم، فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تُهدد الحياة، بينما مع العلاج والسيطرة الجيدة يمكن أن يقل خطر حدوث مضاعفات بشكل كبير، لكن هذا لا يعني أن الحالة بحد ذاتها ليست خطيرة
  • مرضى السكري حتمًا سيُصابون بالعمى ويفقدون أقدامهم، ومع أن مرض السكري هو أحد الأسباب الرئيسية للعمى ويُسبب العديد من عمليات بتر الأقدام كل عام بالإضافة إلى مضاعفات أخرى متعلقة بالقلب والجهاز الدوري والكلية، ومع ذلك فإن هذه المضاعفات وغيرها يمكن الوقاية منها من خلال الانتظام على علاج السكر والتحكم في ضغط الدم مع اتباع نظام غذائي صحي فقدان الوزن.

كيفية الحماية من مرض السكري

قبل تشخيص مرض السكري غالبًا ما تكون هناك فترة تكون فيها مستويات السكر في الدم مرتفعة ولكن ليست مرتفعة بما يكفي لتشخيص مرض السكري، والمعروفة باسم مرحلة ما قبل السكري، وتشير الإحصاءات إلى أن ما يصل إلى 70 ٪ من الأشخاص في مرحلة ما قبل السكري يُصابون في المستقبل بمرض السكري من النوع الثاني، ولكن لحسن الحظ فإنه ليس بالضرورة كل شخص في مرحلة ما قبل السكري سيُصاب حتمًا بمرض السكري، وهناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتباعها لتقليل خطر الإصابة بالسكري. وعلى الرغم من وجود بعض العوامل التي لا يمكن تغييرها مثل الجينات أو العمر أو السلوكيات الخاطئة في الماضي إلا أن هناك بعض النصائح التي نقدمها لتقليل خطر الإصابة بالسكري:[٥]

  • تقليل السكر والكربوهيدرات المكررة من النظام الغذائي.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • شرب الماء كمشروب أساسي.
  • فقدان الوزن إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.
  • الاقلاع عن التدخين.
  • اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات.
  • تناول أكلات تحتوي على نسبة عالية من الألياف.
  • التقليل من تناول الأطعمة المُصنعة.
  • شرب القهوة والشاي.

الوقاية من مضاعفات السكري

يُعدّ نمط الحياة الصحي بمثابة خارطة الطريق لإدارة مرض السكري، وكلمة السر لمنع أو تأخير المضاعفات، ويمكن تحسين نمط الحياة عن طريق اتباع النصائح التالية:[٦]

  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة الرياضة بانتظام لمدة 150 دقيقة على الأقل في الأسبوع -30 دقيقة يوميًا، 5 أيام في الأسبوع-.
  • عمل اختبار هيموغلوبين إية1سي بانتظام لقياس معدل السكر في الدم خلال الثلاث أشهر السابقة؛ للبقاء في المعدل المستهدف قدر الإمكان.
  • الحفاظ على ضغط الدم أقل من 140/90 ملليمتر زئبق -أو كما يحدده الطبيب-.
  • السيطرة على مستويات الكوليسترول في الدم.
  • الاقلاع عن التدخين.
  • فقدان الوزن إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة؛ حيث وٌجدَ أن فقدان 5٪ إلى 7٪ من الوزن يقلل من خطر حدوث مضاعفات.
  • تناول الأدوية بالنتظام، والتحدث مع الطبيب إذا كان هناك أي أسئلة أو مشاكل بخصوص الدواء.
  • المتابعة الجيدة مع فريق الرعاية الصحية في التخصصات التالية: طبيب الرعاية الأولية، طبيب الأسنان، طبيب القدم السكري، طبيب العيون، أخصائي التغذية.

المراجع[+]

  1. "What is the truth about type 2 diabetes?", medicalnewstoday Retrieved 14-06-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح "Diabetes myths and facts", medlineplus Retrieved 14-06-2019. Edited
  3. "www.healthline.com"، www.healthline.comRetrieved 20-06-2019. Edited
  4. "14 Biggest Myths About Type 2 Diabetes"، www.health.com Retrieved 20-06-2019. Edited
  5. "13 Ways to Prevent Diabetes", www.healthline.com, Retrieved 20-06-2019.
  6. "Putting the Brakes on Diabetes Complications", www.cdc.gov, Retrieved 20-06-2019.