مصادر الثقافة الإسلامية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٦ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
مصادر الثقافة الإسلامية

مفهوم الثقافة الإسلامية

هو مصطلح مستحدثٌ لم يكن منتشرًا بين الصحابة والتابعين ولا بين السلف الصالح، ولكنّه أصبح منتشرًا الآن مع توسع دائرة المعارف، ويأتي معنى الثقافة الإسلامية بأنّها الثقافة التي تشمل العلوم الشرعية كالعقيدة والفقه والسلوك الإسلامي والأخلاق الحميدة، ومع التوسع الكبير للنفوذ الإسلاميّ أصبحت الشعوب الإسلامية تستمدّ ثقافتها من بلاد الغرب كبلاد الفرس والروم وغيرها، ولكنّ الأصل في هذه الثقافة هو المحافظة على تعاليم الدين الإسلاميّ وفرائضه والاهتمام بتفاصيل اللباس والمسكن وغيرها من مقومات المجتمع بحيث تكون ملائمة للدين الإسلامي رغم تعدد أشكالها، وفي هذا المقال سيتم تسليط الضوء على مصادر الثقافة الإسلامية وخصائصها.[١]

مصادر الثقافة الإسلامية

تُعتبر الثقافة الإسلامية ثقافة كلّ مسلم في المجتمع سواءٌ أكان عربيًا أم لا، ولهذا وضع أهل العلم مصادر للثقافة الإسلامية يجب على المسلم الاقتداء بها حتى لا ينجرف نحو الثقافات الأخرى البعيدة عن الإسلام، وتتلخص مصادر الثقافة الإسلامية فيما يأتي:[٢]

القرآن الكريم

وهو المصدر الرئيس للثقافة الإسلامية فقد أنزله الله تعالى مشتملًا جميع الشرائع التي توجّه الفرد في حياته الخاصة وتعامله في المجتمع، وهو القانون التشريعي الذي لم ولن يتعرض للتحريف لذا فإنّ أحكامه هي الأحكام الصحيحة الدقيقة التي يجب على سائر المسلمين اتباعها والعمل بها بغضّ النظر عن ثقافة مجتمعهم وعادتهم وتقاليدهم.

السنة النبوية

وهو ثاني مصادر الثقافة الإسلامية الرئيسة التي على المسلمين اتباعها في حياتهم ومجتمعهم وثقافتهم، فهي تُعتبر بمثابة شرحٍ تفصيليًّ مبسّطٍ لما جاء في القرآن الكريم، فالسنة النبوية والقرآن الكريم لا يمكن الفصل بينهما فهما ينبعان من مصدرٍ واحد، وقد أمر الله تعالى المسلمين باتباع سنة رسوله الكريم والعمل بها وذلك بقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}.[٣]

الإجماع والقياس

وهذه المصادر تُعتبر مصادر الثقافة الإسلامية الفرعية، وهي كلّ ما جاء عن الصحابة والتابعين والسلف الصالح وأجمعوا عليه، ويرجع المسلم إلى هذه المصادر عند وجود أمورٍ حديثةٍ لم تكن موجودة في عصر الرسول الكريم، ولكنّها أصبحت متوافرة الآن مع تقدّم الحضارة، فإن بحث في أمرٍ ما ولم يجد له أصلًا في أقوال السلف الصالح أو أنّ أحدهم نهى عن العمل به فلا يجوز له الإتيان به، والله تعالى أعلم.

خصائص الثقافة الإسلامية

للثقافة الإسلامية مجموعةٌ من الخصائص التي تميّزها عن باقي الثقافات العالمية، وجاء هذا التمييز والتفضيل لها لأنّها ذات طابع إسلاميّ والإسلام هو من حدد مسارها وشرع قوانينها، ومن خصائص الثقافة الإسلامية ما يأتي:[٤]

  • الثقافة الإسلامية ذات صبغةٍ إلهية وطابعٍ ربانيّ.
  • الثقافة الإسلامية متّسعة الآفاق لتشمل كلّ بني البشر وجميع أمور حياتهم.
  • هي من الثقافات العالمية التي تُعنى بالإنسان لشخصه وميزان الحكم فيها تقواه وصلاحه لا لونه أو شكله أو ماله أو حسبه ونسبه.
  • الثقافة الإسلامية تتميّز بالشمول والكمال وبأنّها ملائمةٌ لكلّ زمانٍ ومكان.
  • الثقافة الإسلامية من الثقافات التي تحقق التوازن في المجتمع فقد حددت الحقوق والواجبات لكلّ فرد فيه.
  • من ميزات الثقافة الإسلامية أنّها تدور حول محور واحد وهو عبادة الله الواحد وطاعته والسعي ابتغاء مرضاته.

المراجع[+]

  1. "ثقافة إسلامية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019. بتصرّف.
  2. "مصادر الثقافة الإسلامية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019. بتصرّف.
  3. سورة الحشر، آية: 07.
  4. عمر سليمان الأشقر (1994م)، نحو ثقافة إسلامية أصيلة (الطبعة الرابعة)، الأردن - عمان: دار النفائس، صفحة 43-52. بتصرّف.