مصادر حقوق الإنسان الشرعية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مصادر حقوق الإنسان الشرعية

حقوق الإنسان

يمكنُ تعريف حقوق الإنسان بشكل عامّ أنّها الحقوق والحريات كافّة التي يستحقُّها كلّ إنسان على وجه الأرض، ويقوم مفهوم حقوق الإنسان على القيمة والكرامة المتأصّلة في الأسرة البشريّة جمعاء دون تمييز ودون تفريق، وبناءً على تطبيق هذه الحقوق والحريات يمكن للإنسان مهما كان لونه أو دينه أو عرقه أن يتمتَّع بالأمان والأمن ويأخذ حقوقه كافة ويكون قادرًا على اتِّخاذ قراراته الشخصيَّة التي ينظِّمُ حياته من خلالها، ويجدر بالذكر أنَّ معظم القوانين والأنظمة التشريعية لدول العالم تكفلُ صيانة حقوق الإنسان، وفي هذا المقال سيدور الحديث حول الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحول مصادر حقوق الإنسان الشرعية. [١]

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

قبل الحديث عن مصادر حقوق الإنسان الشرعية سيُشار إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو وثيقة تاريخية تتضمَّن الحقوق الدولية والإعلان الذي تبنَّته واعتمدته هيئة الأمم المتحدة في قصر شايو في مدينة باريس في فرنسا بتاريخ 10 كانون الأول عام 1948م في دورتها الثالثة، حيثُ يحملُ الإعلان آراء الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان التي يجبُ حمايتها لدى كل البشر. يتألف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من 30 مادة تبيِّن وجهة نظر الجمعية العامة وآراءها فيما يخصُّ حقوق البشر التي يجب أن تكون مكفولة لجميع الناس، ويعتبر هذا الإعلان من الوثائق الدولية الرئيسية التي نالت موقعًا هامًّا في القانون الدولي، بالإضافة إلى وثيقة العهد، ومن أهم المواد التي جاءت في الإعلان ما يأتي: [٢]

  • نصَّت المادتان الأولى والثانية على مفاهيم أساسيّة حول الكرامة والحرية والمساواة والأخوة.
  • نصَّت المواد من 3 إلى 5 على حقوق فرديّة مثل حق الحياة وحظر الرق والاستعباد والتعذيب.
  • نصَّت المواد من 6 إلى 11 على الشرعيات الأساسية لحقوق الإنسان.
  • نصَّت المواد من 12 إلى 17 على حقوق الفرد تجاه المجتمع مثل حريّة التنقل.
  • من 18 إلى 21 نصَّت على الحريات الدستورية، مثل حرية العقيدة والسياسة وحرية الرأي والفكر والدين والضمير.
  • وما تبقى نَصَّ على حقوق الفرد الاجتماعيّة والاقتصاديّة والثقافيّة.

مصادر حقوق الإنسان الشرعية

تعدُّ مصادر حقوق الإنسان الشرعية في الإسلام هي الشرع نفسُه، والشرع الذي تتحدد وتتشكَّل قواعده وضوابطه من كتاب الله تعالى وسنَّة نبيِّه محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد أقرَّ الله تعالى حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية بشكلٍ يحافظُ فيها الإنسان على إنسانيَّته وآدميته، وبشكلٍ تُصانُ فيه كرامته ولا يتنافى ولا يتعارض مع فطرة الإنسان السليمة ومع الشرع القويم الذي أنزله الله تعالى على عباده، قال تعالى: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [٣]، فالحقوق التي أقرتها الدول الغربية وهيئة الأمم المتحدة منها الطيب ومنها الخبيث، فما كان منها طيبًا فهو موجود في كتاب الله وسنة نبيه.

أمَّا ما كان خبيثًا كإباحة الزنا وشرب الخمر وذلك تحت غطاء الحرية الشخصية وحقوق الإنسان فهذا ما لا يقرُّه الشرع ولا يرضى به الدين، لذلك فإنَّ مصادر حقوق الإنسان الشرعية هي كتاب الله تعالى وسنة نبيه وإجماع العلماء فيما لم يرد فيه نص، والله أعلم. [٤]

المراجع[+]

  1. حقوق الإنسان, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-3-2019، بتصرف
  2. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, ، "www.wikiwand.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-3-2019، بتصرف
  3. {الإسراء: الآية 9}
  4. شرع الله مصدر حقوق الانسان عندنا، لا شرع الأمم المتحدة., ، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 6-3-2019، بتصرف