مشروعية صلاة الخوف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مشروعية صلاة الخوف

تعريف الصلاة

هي عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة بعد الشهادتين، وهي عبارة من مجموعة من الأقوال والأفعال المتتالية التي يؤدِّيها المسلم في كلِّ خمس مرات، فالصلاة فرض واجب على مسلّم بالغ عاقل راشد، ومسلمة بالغة عاقلة راشدة ما لم تكن في فترة الحيض أو النفاس، وقد جعل الشرع لتارك عقوبة كبيرة تأكيدًا على أهمية هذه العبادة وضرورة أدائها، وهذا المقال سيتناول الحديث عن صلاة الخوف وسيتم المرور في هذا المقال أيضًا على بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن الصلاة وأهميتها في الإسلام.

مشروعية صلاة الخوف

وردَتْ صلاة الخوف في كتاب الله تعالى، ولكنَّ ورودها كان مقتصرًا على أنَّها صلاة تؤدَّى في المعركة وقبل ملاقاة العدوِّ، قال تعالى في سورة النساء: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [١]، وفي هذه الآية تظهر صلاة الخوف مع تحذير إلهي شديد الله لضرورة الحذر والاحتراس من الغفلة أثناء الصلاة وترك الفرصة للعدوِّ، وهذا من باب الأخذ بالأسباب [٢]، وقد جاءت صلاة الخوف أيضًا في السنة النبوية الشريفة، ومن الأحاديث التي تبيّن أن رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- صلى صلاة الخوف في أصحابه ما يأتي: [٣]

  • جاء في غزوة قرد فيما رواه زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال: "أنَّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- صلَّى صلاةَ الخَوفِ، فذكَرَ مِثلَ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ -أيْ مثلَ حَديثِ: صلَّى رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- صلاةَ الخَوفِ بِذي قَرَدٍ، أرضٍ من أرضِ بَني سُلَيمٍ، فصفَّ الناسُ خلفَه صفَّيْنِ: صفًّا موازيَ العَدوِّ، وصفًّا خلفَه، فصلَّى بالصفِّ الذي يَليهِ رَكعةً، ثُم نكَصَ هؤلاء إلى مَصافِّ هؤلاء، وهؤلاء إلى مَصافِّ هؤلاء، فصلَّى بهم رَكعةً أُخْرى-" [٤].
  • جاء عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "أن النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- صلَّى بأصحابِه في الخَوفِ في غزوةِ السابعةِ، غزوةِ ذاتِ الرِّقاعِ" [٥]، والله أعلم.

أحاديث نبوية عن الصلاة

لأن الصلاة من أهم العبادات في الإسلام إنْ لم تكن أهمها، ولأنها فرض لا يسقط عن المسلم ولأنها تؤدّى في اليوم والليلة فقد جاءت كثير من الأحاديث النبوية التي تحثُّ وتدعو إلى التمسك بالصلاة وعدم التفريط بها أبدًا، ومما جاء:

  • قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في الحديث الشريف: "أولُ ما يحاسبُ بهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصَّلاةُ، فإنْ كان أكملَها كُتِبَتْ لهُ كَامِلَةً، وإنْ لمْ يكنْ أكملَها قال للملائكةِ: انظُروا هل تجدونَ لعبدي من تَطَوُّعٍ فَأَكْمِلوا بِها ما ضيَّعَ من فريضةٍ، ثُمَّ الزكاةُ، ثُمَّ تؤخذُ الأعمالُ على حسبِ ذلكَ" [٦].
  • وقال -عليه الصلاة والسَّلام- أيضًا: "أرأيتم لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسلُ منهُ كل يومٍ خمسَ مراتٍ، هل يَبقى من درنِه شيٌء؟ قالوا: لا يَبقى من درنِه شيٌء، قال: فذلك مثلُ الصلواتِ الخمسِ؛ يمحو اللهُ بهنَّ الخطايا" [٧].
  • وجاء عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في السنة النبوية فيما روته أم سلمة عند بنت أبي أمية، قالت: "كانت عامَّةُ وصيَّةِ رسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- الصلاةَ الصلاةَ وما ملكت أيمانُكم حتى جعل يُجلجِلُها في صدرهِ وما يَفيضُ بها لسانُه" [٨] [٩].

المراجع[+]

  1. النساء: الآية 102}
  2. بيان صلاة الخوف, ، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-12-2018، بتصرّف
  3. التلخيص الحبير: كتاب صلاة الخوف, ، "www.islamweb.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-12-2018، بتصرّف
  4. الراوي: زيد بن ثابت، المحدث: شعيب الأرناؤوط، المصدر: تخريج المسند، الجزء أو الصفحة: 21593، حكم المحدث: صحيح لغيره
  5. الراوي: جابر بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الجزء أو الصفحة: 4125، حكم المحدث: معلق
  6. الراوي: تميم الداري، المحدث: الألباني، المصدر: الإيمان لابن أبي شيبة، الجزء أو الصفحة: 113، حكم المحدث: إسناده صحيح
  7. الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الجزء أو الصفحة: 667، حكم المحدث: صحيح
  8. الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية، المحدث: ابن جرير الطبري، المصدر: مسند علي، الجزء أو الصفحة: 166، حكم المحدث: إسناده صحيح
  9. قبس من نور النبوة: الصلاة الصلاة, ، "www.saaid.net"، اطُّلِع عليه بتاريخ 27-12-2018، بتصرّف