مشاكل الضعف الجنسي وطرق علاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٩:١٠ ، ١٨ يونيو ٢٠١٩
مشاكل الضعف الجنسي وطرق علاجه

الضعف الجنسي

اختلف مفهوم الضعف الجنسي بين عديد المدارس الطبية منذ القدم، فمن العلماء من أشار إلى الضعف الجنسي عند الرجل على أنّه الفترة الزمنية التي يستطيع فيها الإبقاء على الانتصاب، ومنهم من حدّد الضعف بعدد حركات الإيلاج التي يستطيع القيام بها الرجل قبل القذف، وهذه التعريفات جميعها يمكن أن يُستدل بها بالتعريف الحديث للضعف الجنسي، وهو أيّ مشكلة في أي فترة من فترات العملية الجنسية تمنع الطرفين من الوصول للمتعة الجنسية، وهذه المشكلة يمكن أن تصيب الرجل والمرأة، وفي جميع الأعمار، إلّا أنّها يمكن أن تزداد حدوثًا مع التقدّم بالعمر، وبهذا فإن الضعف الجنسي يحتمل العديد من الأسباب والمشاكل، ولذلك سيتحدث المقال عن مشاكل الضعف الجنسي وطرق علاجه. [١]

مشاكل الضعف الجنسي وطرق علاجه

لقد تمّ تصنيف أربع أنواع رئيسة للضعف الجنسي Sexual Dysfunction، ولكن من الطبيعي ألّا يكون الرجل أو المرأة في المزاج المناسب للقيام بالعملية الجنسية، ولذلك فإنّ جميع هذه الاضطرابات الأربعة لا تُعدّ مشكلة إلّا عند حدوثها بشكل دوري ويؤثّر على العلاقة الجنسية بين الزوجين بشكل واضح، وتتضمّن مشاكل الضعف الجنسي ما يأتي: [٢]

  • مشاكل الرغبة الجنسية: أي عندما لا يملك أحد الطرفين الرغبة في القيام بالعملية الجنسية مع الآخر، وذلك بشكل دائم وليس لفترات زمنية قصيرة.
  • مشاكل الاستثارة الجنسية: والتي تعني وجود المزاج للقيام بالعملية ولكن عدم قدرة الجسم على تحقيقها.
  • اضطرابات النشوة الجنسية: والتي تدلّ على وجود الرغبة والقدرة الجسدية على القيام بالعملية الجنسية، ولكن عدم قدرة الشخص للوصول للنشوة الجنسية Sexual Orgasm أو ما يُعرف أيضًا باسم Climax.
  • اضرابات الألم: وهي المشاكل التي تتضمّن حدوث الألم عند الإيلاج، وذلك عند الرجل والمرأة، إلّا أنّها تشيع بشكل أوسع عند النساء.

ضعف الانتصاب

لعلّ أبرز ما يخطر على بال من يبحث عن الضعف الجنسي عند الرجال هو المشكلة الشائعة والمعروفة بضعف الانتصاب Erectile dysfunction أو ED، وهي التي تُعرّف بعدم قدرة إحداث الانتصاب أو إبقائه لما يكفي للقيام بالعملية الجنسية، ولا يعني هذا الأمر وجود هذه المشكلة من وقت لآخر، ولكنّ المرض يعني وجود المشكلة على نحو مستمرّ وواضح، ولذلك من الممكن أن تتسبّب المشكلة بالتوتّر، ممّا يقود مجدّدًا لضعف الانتصاب، مما يُدخل المريض في حلقة مفرغة لا يستطيع أن يخرج منها بسهولة دون علاج نفسي أو دوائي، ومن الممكن أن يشير ضعف الانتصاب لوجود مشكلة ضمنية في أماكن أخرى من الجسم تحتاج للعلاج، ولذلك فإنّ ضعف الانتصاب من المشاكل الشائعة للغاية، والتي يمكن أن تحدث بسبب أمراض القلب والشرايين وارتفاع الكولسترول وداء السكري والبدانة وغير ذلك [٣]، ويمكن القول أن علاج ضعف الانتصاب يتضمّن علاج الحالات التي أدّت إليه، ومن ثمّ التوجّه لعلاجه بشكل خاص عند استمراره، وتتضمّن الخيارات العلاجية في علاج ضعف الانتصاب ما يأتي: [٤]

  • الأدوية: والتي تقوم بتحسين الفعالية الجنسية عبر زيادة الجريان الدموي إلى القضيب، وأشيعها السلدينافيل وهو من المركّبات الآمنة والفعّالة عند معظم الرجال.
  • العلاجات الهرمونية: تفيد هذه العلاجات في حال وجود الخلل الهرموني بنقص التستوستيرون عند الرجل، وتتضمّن الحُقن واللصاقات والجل الموضعي.
  • العلاج النفسي: والذي يساعد في تخفيف مشاعر القلق والتوتّر والاكتئاب والخوف والإحساس بالذنب التي يمكن أن تترافق مع العملية الجنسية.
  • المساعدات الميكانيكية: كأجهزة الشفط والزروعات القضيبية التي تساعد بعض الرجال الذين يعانون من مشاكل الضعف الجنسي.

ومن مشاكل الضعف الجنسي عند الرجال أيضًا ما يُعرف بسرعة القذف، وهي أيضًا من المشاكل الشائعة للغاية والتي تشير إلى تحقيق الانتصاب ولكن القذف بوقت قصير لا يسمح للشريك الجنسي بالوصول إلى النشوة الجنسية، ويمكن حلّ هذه المشكلة بالعلاج النفسي للتوتّر والاكتئاب والقلق، بالإضافة إلى تناول أنواع محدّدة من مضادات الاكتئاب، والتي يجب الحصول عليها بعد استشارة الطبيب، فهي من الأدوية التي تحتاج إلى وصفة طبّية عند الشراء. [٢]

الألم أثناء الجماع عند المرأة

يمكن أن تعاني العديد من النساء من الألم أو الانزعاج -والذي يمكن أن يكون خفيفًا أو شديدًا- أثناء الإيلاج والقيام بالعملية الجنسية، ومن الممكن أن يحدث هذا الأمر نتيجة لقلّة السوائل المزلقة الطبيعية الموجودة في المهبل، أو لتشنّج عضلات المهبل عند الإيلاج، أو من الممكن أن يكون ناتجًا عن العديد من الاضطرابات والمشاكل الرحمية أو المتعلقة بالجهاز التناسلي الأنثوي، مثل داء هجرة البطانة الرحمية أو الكيسات المبيضية الكبيرة أو الداء الحوضي الالتهابي المزمن PID، بالإضافة إلى العديد من المشاكل البولية والهضمية، ولذلك فإنّ الألم أثناء الجماع -والذي يُعرف طبيًا بعسرة الجماع- من الأمور التي يجب أن تُستقصى حتّى يتمّ علاجها بالطريقة الأمثل، أمّا فيما يخصّ عسرة الجماع الأساسية -والتي تحدث بسبب قلة الإفرازات المهبلية بسبب التقدّم بالعمر وتجاوز سنّ اليأس- فيمكن علاجها باستخدام المزلّقات الموضعية غير الحاوية على الأدوية أو المستحضرات الكيميائية المخرّشة. [٢]

صعوبة الوصول للنشوة عند النساء

من مشاكل الضعف الجنسي عند النساء أيضًا صعوبة الوصول للنشوة، فالتوتّر والإرهاق يُعدّان من أكثر الأسباب التي تمنع حدوث النشوة الجنسية، أو تؤخّرها على أقلّ تقدير، بالإضافة إلى الألم والانزعاج أثناء الجماع، وهو ما تمّ الحديث عنه سابقًا، ويمكن للنساء أن تعاني من عدم القدرة على الوصول للنشوة الجنسية عند ضعف الرغبة الجنسية أو عند وجود اضطراب التوازن الهرموني، والذي قد يحدث نتيجة للعديد من الأسباب الطبيعية الدورية وغير الطبيعية، وتقول مدرسة هارفارد الطبية أنّه لا يوجد معيار مُقاس للاستجابة الجنسية عند المرأة، وعادة ما تكون جودة الاستجابة مبنية على نوعية العلاقة، وبشكل عام، لا تعاني المرأة من أي اضطراب جنسي عند إحساسها بالإشباع الجنسي والرضا عن الحياة الجنسية التي تملكها، حتّى عند عدم وصولها إلى النشوة الجنسية. [٢]

المراجع[+]

  1. "Sexual Dysfunction", my.clevelandclinic.org, Retrieved 14-06-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "What Is Sexual Dysfunction?", www.healthline.com, Retrieved 14-06-2019. Edited.
  3. "Erectile dysfunction", www.mayoclinic.org, Retrieved 14-06-2019. Edited.
  4. "Sexual Dysfunction in Males: Management and Treatment", my.clevelandclinic.org, Retrieved 14-06-2019.