مرض كرون أسبابه وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٦ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مرض كرون أسبابه وعلاجه

تعريف مرض كرون

مرض كرون هو التهاب في الأمعاء الغليظة (القولون)، يبدأ الالتهاب في القناة الهضمية والذي يؤدّي إلى ألمٍ حاد في البطن وإسهال شديد ووهن عام وفقدان كبير في الوزن ناتج عن سوء تغذية واضطرابات في الشهية، ثم يبدأ الألم بالتركّز في منطقة من مناطق القناة الهضمية وغالبًا ما تكون هذه المنطقة هي الأمعاء الغليظة، وينتشر الألم في طبقات جدار الأمعاء الغليظة ويُسبّب تقلّصات شديدة في حركة الأمعاء مما يزيد من حدّة الألم، وسيتم الحديث عن أعراض هذا المرض وأسبابه وإمكانية انتقاله من شخص إلى آخر وهل له علاج أم لا.

أعراض مرض كرون

أعراض مرض كرون تتعلّق بالمنطقة التي يتركّز فيها الالتهاب في القناة الهضمية، ففي نسبة من الأشخاص يتركّز الالتهاب في الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة، وفي هذه الحالة يؤثّر الالتهاب على آلية امتصاص الغذاء، لكن في النسبة الأعظم من الأشخاص، يتركّز الالتهاب في القولون، ويؤدي ذلك لاضطرابات إخراجية مثل: الإسهال المزمن أو الإمساك المزمن، ومن الأعراض الشائعة التي تتعلّق بمرض كرون: [١]

  1. الإسهال الشديد.
  2. الحرارة والحمّى.
  3. الوهن العام.
  4. مغص وتشنّجات في البطن.
  5. ظهور دم في البراز.
  6. ظهور تقرّحات فموية.
  7. نقصان في الشهية وانخفاض عام في الوزن.
  8. ألم في منطقة الشرج.
  9. التهاب في الكبد وانسداد القناة الصفراوية.
  10. التهابات في الجلد والعيون والمفاصل.

أسباب مرض كرون

السبب الرئيس لمرض كرون غير معروف، لكن غالبيّة الأطباء يتفقون أن عاملي النظام الغذائي والضغط النفسي هما المسؤولان عن حدوث مرض كرون، وقد أشار الباحثون إلى أنّ هذا المرض ناجم عن تفاعل عدّة عوامل تتضمن جهاز المناعة والعامل الجيني والبيئة المحيطة بالفرد، وجميع الأسباب الممكن استنباطها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهذه العوامل الثلاثة على النحو التالي: [٢]

  • جهاز المناعة: يقترح بعض العلماء أنّ مرض كرون ناجم عن فشل جهاز المناعة في التوقّف عن العمل والنشاط بعد إصابة الجسم بأيّة ميكروبات أو أجسام غريبة، حيث يقوم الجسم بمهاجمة الميكروبات وخصوصًا تلك التي تُصيب القناة الهضمية وينجح في القضاء عليها لكن تحدث مشكلة أو طفرة في جهاز المناعة تجعله غير قادرٍ على التوقّف عن النشاط فيبدأ بمهاجمة خلايا القناة الهضمية وينشأ عن ذلك التهابٌ مزمنٌ بحيث يؤدي ذلك لبداية أعراض مرض كرون.
  • العامل الجيني أو الوراثي: تشير الدارسات التي وافقت عليها المنظمة الأمريكية لالتهاب القولون ومرض كرون CCFA إلى أنّ 5 إلى 20 بالمئة من المصابين بمرض كرون لديهم قريب من الدرجة الأولى (أب، أخ، ابن) لديه نفس المرض، وتُضيف الدراسات أيضًا إلى أنّ مرض كرون مرتبط بأعراق دون أخرى، فقد لُوحِظ انتشاره بنسب مرتفعة نسبيًّا لدى يهود أوروبا أو كما تتم تسميتهم بيهود أشكناز، بينما تقل نسبة انتشار المرض في شعوب آسيا وإفريقيا و أمريكا الشمالية.
  • البيئة المحيطة بالفرد: يزداد انتشار مرض كرون في المناطق الصناعية ومجتمعات المدينة، ويشير الخبراء إلى أنّه في مجتمعات المدينة تزداد كميات التلوّث و المواد الضارة بالإضافة إلى الوجبات السريعة التي يمكن أن تؤثّر سلبًا على القناة الهضمية على المدى البعيد.
  • التدخين: تُشير الدراسات بحسب CCFA أن نسبة حدوث مرض كرون في المدخنين تفوق نسبة حدوثه في غير المدخنين.

مرض كرون، هل هو مُعدٍ

إنّ مرض كرون هو مرض غير مُعدٍ، وتؤكِّد الدراسات إلى أنّه لا يمكن أن ينتقل من شخص لآخر بالتلامس أو باللعاب أو حتّى بأي اتصال جنسيّ، وذلك كونه مرض يرتبط ارتباطًا أساسيًّا بالعامل الجيني لدى الفرد، وأمراض العوامل الجينية كالسرطان وغيرها لا يمكن أن تكون معدية في أيّ حال من الأحوال. [٣]

علاج مرض كرون

ليس هناك علاج فعلي لمرض كرون، وبشكل أدق فإنّه لا يوجد علاج مُوحّد لكل المرضى المُصابين به، وتهدف جميع العلاجات المطروحة لهذا المرض إلى تخفيف الأعراض والحدّ منها لكي يستطيع المريض التأقلم مع المرض خلال حياته، ومن العلاجات المتوفرة:[٤]

  • مضادات الالتهاب: تُشكّل مضادات الالتهاب الحصّة الأكبر من العلاجات المتاحة لمرض كرون، وتأتي على شكل كورتيزون يهدف لتخفيض مستويات نشاط جهاز المناعة وبالتالي التقليل من أعراض المرض، وتُستخدَم مضادات الالتهاب مع مثبّطات المناعة بهدف تحقيق نتيجة أكبر.
  • مثبّطات المناعة: تقوم مثبطات المناعة بدور يماثل لحدٍّ ما دورَ مضادات الالتهاب لكن بوتيرة أكبر، ويمكن استخدامها لمدة زمنية أطول بعكس الكورتيزون.
  • المضادات الحيوية: تُستخدَم المضادات الحيوية للتقليل من آثار البكتيريا والالتهابات التي تُسبّبها في القناة الهضمية، وبالتالي التقليل من احتمالية تطوّر الالتهابات إلى مرض كرون مع مرور الزمن، حيث أنّ الالتهابات إذا لم يتم علاجها بشكل فوري يمكن أن تتحوّل لأمراضٍ مزمنة.
  • مضادات الإسهال: تساعد مضادات الإسهال في التقليل من أعراض الإسهال التي تُرافِق مرض كرون.
  • مسكّنات الألم: إنّ مسكنات الألم تساعد في التأقلم مع أعراض المرض والتخفيف من حدَّتها.
  • مكمّلات الحديد: تساعد مكمّلات الحديد في تعويض كميات الحديد الناقصة، حيث تتناقص كميات الحديد نتيجة النزيف الداخلي في القناة الهضمية أو النزيف الدموي الذي ينطرح مع البراز.
  • مكمّلات فيتامين B12يساعد فيتامين B12 في حماية المريض من الإصابة بالإنيميا.
  • مكمّلات فيتامين D ومكمّلات الكالسيوم: يزيد مرض كرون من خطورة الإصابة بهشاشة العظام نتيجة استنزافه لفيتامين D وكميات كبيرة من الكالسيوم، لذلك يتوجبّ على المريض تناول مكمّلات فيتامين D ومكمّلات الكالسيوم من أجل الحماية من هشاشة العظام.
  • العلاج بالنظام الغذائي: إنّ تعديل النظام الغذائي وزيادة نسبة الألياف في الطعام مهمٌّ جدًّا لدى مرضى كرون، وذلك من أجل تقليل حِمل هضم الطعام على القناة الهضمية والجهاز الهضمي بشكل عام وبالتالي التقليل من مدى خطورة تطوّر مضاعفات أخرى للمرض.
  • التدخّل الجراحي: إنّ الخيار الجراحي هو الخيار الأفضل لمرضى كرون، بحيث يقوم الجرّاح باستئصال الجزء المُصاب بالالتهاب -سواء كان جزء من القولون أو نهاية الأمعاء الدقيقة- ثم يقوم بإعادة ربط الأعضاء المتبقية وخياطتها حتى يتسنّى للقناة الهضمية معاودة العمل بطريقة شبه طبيعية وفي نفس الوقت يكون المريض قد تخلّص من آلام هذا المرض وأعراضه المزمنة.

فيديو عن أعراض مرض كرون وأسبابه

في هذا الفيديو يتحدث استشاري الجهاز الهضمي والكبد الدكتور لورنس الروسان عن أعراض مرض كرون وأسبابه.[٥]

المراجع[+]

  1. Symptoms Of Crohn disease, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 24-07-2018, Edited
  2. Causes of Crohn’s Disease, , "www.healthline.com", Retrieved in 24-07-2018, Edited
  3. Is Crohn"s disease contagious, , "www.medicinenet.com", Retrieved in 24-07-2018, Edited
  4. Treatment of Crohn`s disease, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 24-07-2018, Edited
  5. Dr. Lawrance Rosan, "www.youtube.com", Retrieved in 04-02-2019