مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٤ ، ١٨ يوليو ٢٠١٩
مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

حمى البحر الأبيض المتوسط هو مرض وراثي بالدرجة الأولى، وهو عبارة عن التهاب متكرر يصاحبه الإصابة بارتفاع متكرر لدرجة حرارة الجسم وأيضًا انتفاخ مؤلم للبطن والرئتين والتهاب في المفاصل، ويصيب هذا المرض عادةً الأشخاص ذوي أصول البحر المتوسط، ولكن يمكن أيضًا أن يصيب هذا المرض أي مجموعات عرقية أخرى، يتم تشخيص مرض حمى البحر الأبيض المتوسط في مرحلة الطفولة، ورغم عدم وجود علاج فعال لهذا المرض يمكن التخلص من العلامات والأعراض أو حتى منعها عن طريق الالتزام بالخطة العلاجية الملزمة من قبل الطبيب.[١]

أعراض مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

متلازمة حمى البحر الأبيض المتوسط تتميز ببعض العلامات والأعراض المتفرقة، والتي تظهر في مرحلة الطفولة المبكرة، حيث تظهر أولى الأعراض قبل سن العشر إلى العشرين عامًا وفي حالات نادرة الحدوث تظهر الأعراض بعد سن الخمسين عامًا، والتي تكون على شكل نوبات متكررة من الحمى والتهاب المفاصل، كما تظهر أعراض أخرى كآلام البطن والصدر، وأيضًا تظهر العديد من الأعراض البدنية الأخرى كعدم الراحة والقلق والتهيج وزيادة الشهية وتغيرات في التذوق، حيث تستمر هذه العلامات بالظهور لمدة تتراوح ما بين اليوم إلى الثلاثة أيام، وفترات ظهور هذه الأعراض تكون غير منتظمة وتتراوح من أسبوع واحد إلى عدة شهور أو سنوات.[٢]

أسباب مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

تحدث حمى البحر الأبيض المتوسط بسبب وجود طفرة جينية تنتقل من الآباء إلى الأبناء، حيث تسبب هذه الطفرة الجينية مشاكل عديدة في تعديل الالتهابات المختلفة التي تصيب الجسم، وعند الأشخاص المصابين بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط والذي يسمى أيضًا مرض حمى البحر الأبيض المتوسط العائلي فإن الطفرة تحدث في جين يسمى جين MEFV، وترتبط العديد من الطفرات الجينية المختلفة في هذا الجين بهذا المرض، وقد تسبب بعض الطفرات الجينية الإصابة بأعراض شديدة أو أعراض وعلامات أخرى أقل شدة.[٣]

مضاعفات مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

هناك العديد من المضاعفات التي تظهر على المصابين بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط، وتظهر هذه المضاعفات ما لم يتم معالجة المرض بشكل سريع وصحيح، وتشمل مضاعفات هذا المرض على الآتي:[٤]

  • تكون البروتين غير الطبيعي في الدم: أثناء هجمات مرض حمى البحر الأبيض المتوسط يفرز الجسم بروتين يعتبر غير طبيعي، ويسمى هذا البروتين بالأميلويد أ، ويمكن ان يتراكم في الجسم ويؤدي إلى تلف الأعضاء، ومسببًا أيضًا بما يسمى بداء النشواني.
  • تلف الكلى: يمكن أن يصيب التلف الكلى ، وذلك بسبب داء النشواني، مسببًا بدوره ما يسمى بمتلازمة أمراض الكلى، وتحدث متلازمة أمراض الكلى عندما تتلف أنظمة الترشيح الكلوي، حيث يفقد المرضى في هذه الحالة كميات كبيرة من البروتينات في البول، ويمكن أن تؤدي أيضًا هذه المتلازمة إلى حدوث الجلطات الدموية في الكلى كتخثر الوريد الكلوي أو تؤدي إلى الفشل الكلوي.
  • إصابة النساء بالعقم: حيث يؤدي الالتهاب بسبب حمى البحر الأبيض المتوسط إلى إصابة الأعضاء التناسلية الأنثوية، مما يمكن أن ينتج العقم لبعض النساء المصابات بهذا المرض.
  • آلام المفاصل: التهاب المفاصل شائع جدًا لدى المصابين بهذا المرض، ويسبب بدوره وجود الآلام حول مفاصل الجسم، وتعد من أكثر المفاصل المتأثرة هي مفصل الركبة ومفصل الكاحل ومفصل الأرداف ومفصل المرفق.

تشخيص مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

للحصول على نتائج علاجية دقيقة وسريعة، ويجب تشخيص هذا المرض بشكل صحيح، لذلك يجب عمل بعض الفحوصات والاختبارات، وتتضمن هذه الختبارات والإجراءات المتبعة لتشخيص حمى البحر الأبيض المتوسط على الآتي:[٥]

  • الفحص البدني: يقوم الطبيب بالسؤال عن العلامات والأعراض الموجودة، ويقوم بإجراء فحص جسدي كامل لجمع المزيد من المعلومات لدقة التشخيص.
  • الحصول على التاريخ الطبي للعائلة: يزيد التاريخ الطبي لهذا المرض لدى العائلة من احتمال زيادة نسبة خطورة الإصابة به، وذلك لأن سبب المرض طفرة جينية متوارثة من الآباء إلى الأبناء.
  • اختبارات الدم: قد تظهر التحاليل المخبرية أثناء التعرض للمرض ارتفاع في مستوى كريات الدم الحمراء، والتي تقوم بدورها بمقاومة الالتهابات، وهذا الارتفاع يشير إلى وجود حالات التهاب في الجسم.
  • الفحوص الجينية: تحدد هذه الاختبارات الجينية إذا ما كان هناك طفرة جينية متعلقة بمرض حمى البحر الأبيض المتوسط، ولكن الاختبارات الوراثية أيضًا غير متطورة بما يكفي لاختبار كل طفرة جينية تتعلق بهذا المرض، لذلك يتوقع الأطباء الحصول على نتائج سلبية وهمية من هذا الاختبار، ولهذا السبب لا يعتمد الأطباء على الاختبارت الوراثية كأسلوب وحيد لتشخيص هذا المرض.

علاج مرض حمى البحر الأبيض المتوسط

لا يوجد هناك علاج فعال يساعد على شفاء مرض حمى البحر الأبيض، ولكن يوجد علاجات تساعد في التحكم بالأعراض التي تظهر عند حدوث هذا المرض، وسيتم توضيح هذه العلاجات وهي كالآتي:[٦]

دواء كولشيسين

يعتبر دواء كولشيسين والذي يتم تناوله على شكل حبوب من الأدوية المساعدة على تقليل كمية الالتهابات في الجسم، وأيضًا تقي من حدوث الأزمات، حيث يجب استشارة الطبيب لتحديد كمية الجرعات اللازمة لإعطاء أفضل النتائج، فهناك أشخاص يحتاجون جرعة واحدة يوميًا بينما هناك مجموعة أخرى من المصابين يحتاجون جرعات أقل أكثر تكرارًا، ولهذا الدواء بعض الآثار الجانبية الشائعة كتقلصات تحدث في البطن وأيضًا الإصابة بالإسهال.

أدوية أخرى لمنع الالتهابات

هناك بعض المصابين لا يمكن علاجهم بواسطة دواء كولشيسين، لذلك يتم استخدام أدوية أخرى لعلاجهم، وهذه الأدوية ملزمة بوصفة طبية وهي تساعد على منع إفراز بروتين إنترلوكين 1 والذي يساعد على حدوث الالتهابات.

فيديو عن أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط

في هذا الفيديو يتحدث استشاري الجهاز الهضمي والكبد والتغذية الأستاذ الدكتور محمد الرواشدة عن أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط.[٧]

المراجع[+]

  1. "Familial Mediterranean Fever", emedicine.medscape.com, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  2. "Clinical manifestations and diagnosis of familial Mediterranean fever", www.uptodate.com, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  3. "Family Mediterranean fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  4. "Family Mediterranean fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  5. "Family Mediterranean fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  6. "Family Mediterranean fever", www.mayoclinic.org, Retrieved 1-7-2019. Edited.
  7. "أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط", youtube.com, Retrieved 19-07-2019.