مراتب الغنة في التجويد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٧ ، ٢٧ مايو ٢٠١٩
مراتب الغنة في التجويد

علم التجويد

التجويد لغةً هو القيام بالشيء على أكمل وجه وهو التحسين والإتقان، أمّا التجويد اصطلاحًا فهو كيفية إخراج الحروف من مخارجها الصحيحة ونطقها نطقًا سليمًا مع إعطائها حقها من الأحكام، وعلم التجويد يبحث في القواعد السليمة لتلاوة القرآن الكريم تلاوةً صحيحة، وقد كان النبيّ الكريم-عليه الصلاة والسلام- وصحابته يقرأون القرآن الكريم قراءةً صحيحةً دون الحاجة لتعلم قواعد التجويد، لأنّ لغتهم العربية كانت أصيلة، وعند دخول الأعاجم في الإسلام تحرفت اللغة العربية، ولهذا أمر علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- التابعيّ الجليل أبو الأسود الدؤلي بوضع قواعد علم التجويد بمساعدة كبار التابعين وذلك لحفظ نطق القرآن الكريم السليم من الضياع، وسيتحدث هذا المقال عن مراتب الغنة في التجويد.[١]

مراتب الغنة في التجويد

قبل التعرّف على مراتب الغنة في التجويد لا بدّ من ذكر معنى الغنة، والغنة لغةً هي إصدار الصوت من الخيشوم دون استعمال اللسان، وأمّا اصطلاحًا فهي إصدار الصوت من الخيشوم في حال وجود النون أو التنوين أو الميم سواءٌ أتت متحركةً أم ساكنة ومقدارها حركتان، أمّا عن مراتب الغنّة في التجويد فترتيبها من الأقوى إلى الأخف على الشكل الآتي:[٢]

  • المشدد: ويكون عند وجود النون المشددة أو الميم المشددة في كلمة واحدة، ومثال ذلك: "يمنّون"، "همّت به"، "إنّ المسلمين"، أو ما يكون في كلمتين فيكون في حالات الإدغام التام للنون الساكنة أو الميم الساكنة أو التنوين المصحوب بالغنة، ومثال ذلك "إن نشأ"، "كم من فئة"، وفي حالات إدغام الباء الساكنة بالميم ومثال ذلك " اركب معنا"، وأيضًا في حالة إدغام اللام الشمسية في النون ومثال ذلك "عن النعيم".
  • المدغم بغنة الناقص: وفيه يكون إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء، ومثال ذلك "من ولى"، "من يعمل".
  • المخفي: ويكون في حالة إخفاء النون الساكنة والتنوين بوجود حروف الإخفاء، ومثال ذلك "الإنسان"، "أنفسهم"، أو في حالة إخفاء الميم الساكنة السابقة للباء، ومثال ذلك "فاحكمْ بينهم"، أو في حالة إخفاء النون الساكنة أو التنوين السابقة للباء وتحويل لفظها لميم، أي في حالة الإقلاب ومثال ذلك "عليمٌ بذات"، "ينْبت".
  • الساكن المظهر: وتكون الغنة في هذه الحالة عند إظهار النون الساكنة والميم الساكنة والتنوين عند حروف الحلق، ومثال ذلك "أنْعمت".
  • المتحرك المخفف: أمّا في هذه الحالة والتي تُعتبر أخفّ مراتب الغنة في التجويد، تتم الغنة بوجود النون والميم الخفيفتين المتحركتين والتنوين بأي حركة كانت، ومثال ذلك "ينادون"، "من السماء"، "يومئذٍ يموج".

أحكام النون الساكنة والتنوين

تختلف أحكام النون الساكنة والتنوين في علم التجويد بحسب حروف الهجاء التي تليها، ولها أربعة أحكامٍ، لكلّ حكمٍ منها حروفه الخاصة، وقد صُنّفت هذه الأحكام في علم التجويد على النحو الآتي:[٣]

  • الإظهار: ويكون بإخراج وإظهار الحرف بعد النون الساكنة أو التنوين كما هو دون غنة، وأحرف الإظهار هي: "الهمزة ـ الهاء ـ العين ـ الحاء ـ الغين ـ الخاء"، ولسهولة حفظها جُمعت كلها في جملة واحدة ويكون فيها أول حرفٍ من كلّ كلمةٍ حرف إظهار وهي "أخي هاك علمًا حزه غير خاسر".
  • الإدغام: وتعريفه التقاء حرف النون الساكنة أو التنوين بحرفٍ متحرك فيندمجان ليصبحا كحرفٍ واحد، وحروف الإدغام مجموعةٌ في كلمة "يرملون"، ويقسم الإدغام إلى قسمين: إدغامٌ بغنة ويكون في حالة أن يأتي الحرف بعد النون الساكنة أو التنوين من أحد حروف كلمة "ينمو"، وعندها يندمج الحرفان مع إصدار صوت غنة من الأنف، وإدغامٌ بلا غنة ويكون بمجيء حرف النون الساكنة أو التنوين وبعدها حرف "الراء أو اللام" وبهذه الحالة يندمج الحرفان دون غنة.
  • الإقلاب: ويكون عند مجيء حرف "الباء" بعد النون الساكنة أو التنوين فتلفظ ميمًا مع وجود غنة، ويقع إخفاءٌ لحرف الباء فتلفظ كأنها ميمٌ مشددة مع غنة.
  • الإخفاء: وهو إخفاء نطق النون الساكنة أو التنوين إذا أتى بعدها أحد حروف الإخفاء مع إظهار نطق الحرف الذي يليها، وحروف الإخفاء خمسة عشر حرفًا وهي أوائل حروف كلمات هذا البيت "صف ذا ثنا جود شخصٍ قد سما كرمًا...ضع ظالمًا دم طيبًا زد تقًا فترى"، أي أنها "الصاد والذال والثاء والجيم والشين والقاف والسين والكاف والضاد والظاء والدال والطاء والزاي والتاء والفاء".

المراجع[+]

  1. "تعريف علم التجويد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-05-2019. بتصرّف.
  2. "كتاب هداية القاري إلى تجويد كلام الباري"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 24-05-2019. بتصرّف.
  3. "أحكام النون الساكنة والتنوين"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 24=05=2019. بتصرّف.