مد الصلة الصغرى في علم التجويد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٢ ، ١٨ يوليو ٢٠١٩
مد الصلة الصغرى في علم التجويد

المد لغة واصطلاحًا

يُعرَّف المَدُّ في اللغة بأنَّه اسم من الفعل مدَّ يمدُّ وهو الزيادة، فإذا قيل مدَّ الشيء: أي زاده وطوَّله، ومدُّ الماءِ على اليابسة ظاهرة من الظواهر الطبيعية وعكسها الجزر، وقد قال تعالى في سورة نوح: {وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ}[١]، أمَّا في الاصطلاح هو أن يطيل القارئ الصوت أثناء قراءة أحد حروف المدِّ بناءً على موقع المد من الجملة في الكلام، ويقابل المدُ في الاصطلاح القصر، والقصر هو حبس الصوت ومنعه، وهذا المقال سيسلِّط الضوء على حروف المد وعلى مد الصلة الصغرى في علم التجويد.[٢]

بعض أنواع المدود

بعد الحديث عن تعريف المد لغة واصطلاحًا، لا بدَّ من القول إنَّ المد -كما مرَّ سابقًا- هو إطالة الصوت أثناء قراءة أحد حروف المد مع النظر إلى الحرف الذي يأتي بعد حرف المد أثناء الكلام، وحروف المدِّ ثلاثة وهي: "الألف المفتوح ما قبلها، الواو المضموم ما قبلها، الياء المكسور ما قبلها"، واختلاف حركات المدود باختلاف ما يأتي بعد هذه الحروف الثلاثة، وفيما يأتي بعض أنواع المدود التي تتكرر بكثرة أثناء التلاوة:[٣]

  • المدُّ الطَّبيعيُّ: يكون المد الطبيعي بإطالة الصوت حركتين اثنتين فقط، وهو أن يأتي حرف المد ولا يعقبه همز أو سكون، مثل كلمة: "إِيَّاك"، جاء حرف المد وبعده حرف الكاف المتحرك.
  • المدُّ المتَّصلُ: ويكون هذا المدُّ بمجيء حرف من حروف المد وبعده همز في كلمة واحدة، مثل كلمة: "الملَائكة" ويكون المدُّ المتصل بإطالة حرف المدّ أربع أو خمس حركات، ويُسمَّى هذا المد واجبًا.
  • المد المنفصل: ويكون المد المنفصل في كلمتين اثنتين، وهو إطالة الصوت أثناء قراءة أحد حروف المد بين كلمتين متصلتين أو منفصلتين، شريطة أن يقع حرف المد في آخر الكلمة الأولى، وأن تأتي همزة في بداية الكلمة الثانية، ويمدُّ هذا المد حركتين أو ثلاث أو أربع أو خمس حركات، ومثاله كلمة: "يا أيُّها".

مد الصلة الصغرى في علم التجويد

في الحديث عن مد الصلة الصغرى في علم التجويد، يمكن القول إنَّ مد الصلة في التجويد يُقسم إلى مد صلة صغرى ومد صلة كبرى، ويرتبط هذا النوع من أنواع المدود بهاء الضمير ارتباطًا وثيقًا، ويكون مد الصلة الصغرى في علم التجويد ومد الصلة الكبرى أيضًا على الشكل الآتي:[٤]

مد الصلة الكبرى

يكون هذا النوع بمدِّ هاء الضمير الغائب المفرد المذكر إذا تحرَّكتِ الهاء بالضم أو الكسر، فيتولَّد عنها واو مدية أو ياء مدية، وجاء بعدها همز سواء كان الهمز في كلمة واحدة أو اثنتين، ومثالها: قال تعالى في سورة الكهف: {وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا}،[٥]هنا جاءت هاء الضمير الغائب المفرد مضمومة وبعدها همز، ومثالها أيضًا قوله تعالى في سورة الجن: {بِهِ أَحَدًا}،[٦]جاءت هاء الضمير الغائب مكسورة وبعدها همز.

مد الصلة الصغرى

أمَّا مد الصلة الصغرى في علم التجويد فهو أن تأتي هاء الضمير الغائب للمفرد المذكر مضمومة أو مكسورة ولا يأتي بعدها همز، وفي هذه الحالة تُمدُّ بمقدار حركتين فقط، ومثالها: قال تعالى في سورة المائدة: {فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا}،[٧]جاءت هاء الضمير المفرد المذكر مضمومة ولم يأتِ بعدها همز، فتُمدُّ هنا حركتين فقط، والله تعالى أعلم.

المراجع[+]

  1. سورة نوح، آية: 12.
  2. "أحكام المد"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  3. "أحكام المد"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  4. "أحكام المد"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  5. سورة الكهف، آية: 34.
  6. سورة الجن، آية: 20.
  7. سورة المائدة، آية: 115.