مدرسة أبولو في الذاكرة الأدبية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مدرسة أبولو في الذاكرة الأدبية

شعراء المهجر

يُطلقُ مفهوم شعراء المهجر على ثلّة من شعراء العربية الذين عاشوا في غير أوطانهم، وكتبوا الشعر العربيّ وهم في بلاد المهجر بعيدًا عن بيئتهم التي يَنتمون إليها، وتعدُّ الفترة التي كانت ما بين عام 1800 وأواسط عام 1900 فترة شاع فيها وجود شعراء المهجر من الشام والذين هاجروا إلى الأمريكية الشمالية والأمريكية الجنوبية، وتعد الظروف الاقتصادية التي عانى منها هؤلاء الشعراء في تلك الفترة من الحكم العثمانيّ هي ما أدّى بهم إلى البحث عن مكان تكون فيه الظروف أفضل من أوطانهم، وقد مهّد هذا الأمر إلى ظهور مدرسة في الشعر العربي هي مدرسة أبولو، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن مدرسة أبولو في الذاكرة الأدبية. [١]

أسباب ظهور مدرسة أبولو

ظهرت هذه المدرسة الشعريّة على يد الشاعر أحمد زكي أبي شادي وكان ذلك في عام 1932 في مدينة القاهرة، لينبثق عن هذه المدرسة الشعرية مجلة سميت باسمها، وأصبحت منبر شعرائها ليتم من خلالها نشر الأفكار الخاصة بهذه المدرسة إضافة إلى نصوص للشعراء الذي ينتمون إليها، ومن الناحية الزمنية فقد أتت هذه المدرسة الشعرية بعد مدرسة الديوان التي تم تأسيسها من قبل المازني والعقاد وشكري بما يقارب عشر سنوات، أما بالنسبة لاسم المدرسة الشعرية فهو مأخوذ من الحضارة اليونانية، وقد عارضَ هذه الاسم مجموعة من الشعراء الذين عايشوا تأسيسها، وهناك العديد من الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه المدرسة الشعرية ومن أهم هذه الأسباب ما يأتي: [٢][٣]
  • وجود حالة من الصراع بين المجددين العلاقنيين والمحافظين.
  • التأثير بالشعر الغربي من خلال اطلاعهم على المنجزات الأدبية الغربية.
  • وجود حالة خاصة من الشعور التي عايشها الشعراء في بلاد المهجر، فمشاعر الحنين لأرض الوطن والتغني بترابه رغم البعد عنه جعل الشعر الوجداني والتمازج مع الطبيعة يطفو على السطح ممهّدًا لظهور هذه المدرسة.
  • تأثُّر الشعراء الذي ينتمون إلى هذه المدرسة بشعر جماعة الديوان الذي سبقوا مدرسة أبولو زمنيًّا.

القصيدة عند جماعة أبولو

تميزت القصيدة عند جماعة أبولو بمجموعة من الخصائص الفنية التي عكست محتوى القصيدة لديهم وما هي عليه من عناصر وأفكار، كما تجلت نتاجاتهم الأدبية من خلال وجود مجموعة من الدواوين الشعرية أهمها: ديوان الشفق الباكي لأحمد زكي، وديوان الملاك التائه لعلي محمود طه، وديوان وراء الغمام لإبراهيم ناجي، وديوان الألحان الضائعة لحسن الصيرفي، أما بالنسبة للخصائص الفنية في قصائدهم فمن أهمها ما يأتي: [٤]، بتصرف [٥]

  • التوسع في المجاز.
  • الابتكار في التصوير الشعري.
  • تمتع القصائد بالطلاقة البيانية.
  • وجود معجم خاص للشعراء الذي كتبوا القصائد التي انتمت إلى هذه المدرسة، بالإضافة إلى رشاقة اللغة الشعرية لديهم.
  • اهتمام الشعراء بالموسيقى الشعرية ووجود حالة من التعانق بين الموسيقى الشعرية والألفاظ المُعجمية.
  • غزارة الدلالات الإيحائية في شعر شعراء أبولو غير أنها لم تكن متأثرة بالإيحاء في القرآن الكريم.
  • وجود حالة من التجديد في المضمون الشعري وتوظيف الصور الشعرية، والتوظيف الدقيق للصورة الشعرية بما يخدم النص الشعري.
  • الاعتماد على التعبير الرمزي في كثير من المواضع في النصوص الشعرية، والتمازج مع الأشياء والمكونات الطبيعية والتلاحم مع ألفاظها في النص إلى درجة تشخيص الجمادات.
  • استخدام بعض الألفاظ اليونانية والفرعونية القديمة.

مختارات من شعر جماعة أبولو

كان لشعراء جماعة أبولو العديد من النتاجات الأدبية والتي من خلالها تجسدت لغتهم الشعرية، وظهرت العديد من الخصائص الفنية والأسلوبية التي استخدمها هؤلاء الشعراء في كتابة القصيدة في تلك الحقبة الزمنية، وفيما يأتي بعض المختارات من شعر هذه الجماعة:[٥]

  • صالح جودة تظل تعاودني الذكريات     وترقص في خاطري كل حين وتضحك في القلب مجنونةً     بعهد المياه! فهل تذكرين؟ وقوله: هناك على الشاطئ اللؤلؤي      وتحت مظلتك الوارفة جلسنا نغني نشيد الغرام      على نغم الموجة العازفة و تسعى إلينا قلوب المياه      لتسمع ما تنشد العاطفة تودُّ المويجات لو داعبتنا       وفاضت على روحنا الهاتفة فتلقى مؤامرة في الرمال     فترتد للبحر كالخائفة وتشتعل النار في جسدينا     وتلهبها الشهوة العاصفة
  • الهمشري وهنا تحركت الشجيرة في أسى     وبكى الربيع خيالها المهجور وتذكرت عهد الصبا فتأوهت    وكأنها بيد الأسى طنبور وتذكرت أياما يرشف نورها     ريق الضحى ويزورها الزر زور وقوله: خنقت جفوني ذكريات حلوة     من عطرك القمري والنغم الوضي فانساب منك على كليل مشاعري     ينبوع لحن بالخيال مفضض
  • إبراهيم ناجي ذوت الصبابة وانطوت     وفرغت من آلامها عادت إليِّ الذكريات     بحشدها وزحامها وقوله: إن غدًا هوة لناظرها     تكاد فيها الظنون ترتعدُ أطل في عمقها أسائلها     أفيك أخفي خياله الأبدُ وقوله: أين من عيني حبيب ساحر      فيه نبل وجلال وحياء واثق الخطوة يمشي ملكًا       ظالم الحسن شهي الكبرياء عبق السحر كأنفاس الربى     ساهم الطرف كأحلام المساء مشرق الطلعة في منطقه      لغة النور وتعبير السماء

المراجع[+]

  1. شعراء المهجر, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  2. جمعية أپولو, ، "www.marefa.org"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  3. أهداف مدرسة أبولو, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف
  4. أهداف مدرسة أبولو, ،"www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018
  5. ^ أ ب الخصائص الفنية لمدرسة أبولو, ، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 11-11-2018، بتصرف