مدة غيبوبة الكبد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
مدة غيبوبة الكبد

الاعتلال الدماغي الكبدي

يعرف الاعتلال الدماغي الكبدي بأنّه حالة من تراكم السموم التي كانت تُطرح عن طريق الكبد في مساحات دماغية لتؤثر في الحالة الذهنية العامة وفعاليات الحياة اليومية، كالسلوك والمزاج والنوم وطريقة التحرّك، وقد يقود هذا الاعتلال إلى حالة من الغيبوبة التي لا تزول إلا بإزالة هذه السموم والتخلص منها، ولذلك قد تطول مدة غيبوبة الكبد لفترات طويلة حتّى إيجاد العلاج المناسب أو زرع كبد آخر، وأحيانًا تكون الأعراض بسيطة لدرجة لا تُلاحظ فيها، ولكن عند بدء الأعراض الأكثر خطورة كالتخليط الذهني والتقلبات الشديدة بالمزاج يجب زيارة الطبيب لإجراء التشخيص والعلاج الأنسب. [١]

أسباب الاعتلال الدماغي الكبدي

إن السبب الدقيق وراء الاعتلال الدماغي الكبدي لا يزال مجهولًا، ولكن تتحرّض هذه الحالة بشكل عام عن طريق تراكم السموم في السبيل الدموي دون تنقيتها أو إزالتها من قبل الكبد، فالكبد عادة ما يزيل الكثير من المواد الكيميائية السامة -كالأمونيا- من السبيل الدموي، وعادة ما تنشأ هذه السموم من استقلاب البروتينات أو تحطمها بغرض استخدامها في كثير من أعضاء الجسم، فالأذيات الشاملة للنسيج الكبدي -والتي تؤثر في قدرته على تصفية هذه السموم- تؤدي إلى بقائها وتراكمها ووصولها بالنهاية إلى الدماغ، حيث تقود إلى عديد من الأعراض الخطيرة والتي قد تصل إلى الغيبوبة والموت، وأشيع هذه الأذيات التي تصيب الكبد هي تشمّع الكبد، بينما يتم تحريض الاعتلال الدماغي الكبدي عن طريق ما يأتي: [٢]

  • بعض الإنتانات كذات الرئة.
  • مشاكل في الكليتين.
  • التجفاف الشديد.
  • نقص الأكسجة.
  • جراحة أو رض حديثين.
  • الأدوية التي تؤدّي إلى إضعاف الجهاز المناعي في الجسم.
  • تناول الكثير من البروتينات.
  • بعض الأدوية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، كالباربيتورات والبنزوديازيبينات.
  • اختلال التوازن الشاردي، خصوصًا في البوتاسيوم بعد الإقياءات الشديدة أو تناول المدرّات.

أعراض الاعتلال الدماغي الكبدي

تختلف أعراض الاعتلال الدماغي الكبدي بحسب السبب الذي أدّى إلى الأذية الكبدية، ولكن بشكل عام، تشمل أعراض الاعتلال الدماغي الكبدي متوسط الشدّة ما يأتي: [٢]

  • صعوبة التفكير.
  • تغيرات في الشخصية.
  • ضعف التركيز.
  • مشاكل في الكتابة باليد أو الحركات الدقيقة اليدوية.
  • التخليط الذهني.
  • النسيان المتكرر.
  • ضعف المحاكمة العقلية.
  • رائحة فم كالعفن.

بينما تشمل الأعراض في الاعتلال الدماغي الكبدي الشديد ما يأتي:

  • تخليط ذهني شديد.
  • سبات أو خمول.
  • قلق.
  • اختلاجات.
  • تغيرات شديدة في الشخصية.
  • إرهاق.
  • لعثمة كلامية.
  • رعاش اليدين.
  • حركات بطيئة.

ولأن هذه الحالة خطيرة، فإنّه يجب الإسراع إلى طلب المساعدة الطبية عند ملاحظة هذه الأعراض أو جزء منها عند مريض يعاني من مشكلة كبدية، فهذه الحالة يمكن أن تؤدّي إلى غيبوبة الكبد والوفاة، بالإضافة إلى أن مدة غيبوبة الكبد تختلف بحسب سرعة تقديم العلاج.

تشمع الكبد

لا بدّ من ذكر تشمع الكبد عند ذكر الاعتلال الدماغي الكبدي أو غيبوبة الكبد، فهو الحالة الأولى التي تؤدّي إلى الاختلاط بالغيبوبة الكبدية، ويُعرف التشمع بأنّه الحالة المتأخرة من التليف في النسيج الكبدي، والذي يمكن أن يقود إليه الكثير من الحالات الصحية والأمراض الكبدية، كالكحولية المزمنة والتهابات الكبد، ففي كل حالة يتأذى الكبد -ولأي سبب كان- فإنّه يحاول صيانة ذاته، وفي هذه العملية، تتشكل بقايا تليفية في النسيج الكبدي، ومع تكرار الأذيات -كالاستهلاك المزمن للكحول- تنشأ الندبات التليفية على مناطق أوسع من النسيج الكبدي، مما يعيق عمل الكبد ويهدّد حياة الإنسان، وهذه الأذية الكبدية غير عكوسة، أي أنّها غير قابلة للتراجع، ولكن عند تشخيصها في وقت مبكّر، يمكن أن يقي الشخص من تطور الأذية عنده ويمنع من انتشار التليف والتشمع إلى كامل النسيج الكبدي. [٣]

مدة غيبوبة الكبد

تعدّ غيبوبة الكبد المرحلة الرابعة والأخيرة من مراحل الاعتلال الدماغي الكبدي، وذلك بعد مراحل الاعتلال الخفيف والمتوسط والشديد، حيث يحدث فيها فقدان تام للوعي، وعدم تفاعل المريض مع المنبهات الخارجية أو مع محاولات الإيقاظ [١]، وتترافق مدة غيبوبة الكبد مع الفترة الممتدة بين دخول المريض في الغيبوبة والإسراع إلى المعالجة، وذلك بحسب كمية السموم المتراكمة في الدم، فعندما تصل نسبة السموم إلى النقطة التي تُدخل المريض في الغيبوبة -وهذه النسبة تختلف من شخص إلى آخر- يغيب عن الوعي، ولكن عند ارتفاع هذه النسبة لأضعاف نسبة السموم المؤدّية إلى الغيبوبة، فإنّه ليس هناك من أعراض جديدة تظهر على المريض، وبالتالي لا يمكن معرفة شدّة الاعتلال الحاصل من مجرّد تقييم الأعراض، وبهذا ترتبط مدة غيبوبة الكبد وعمقها، وكلما تم الإسراع في علاج المرض والتخلص من السموم كان الإنذار أفضل والمدّة أقصر [٢]، هذا ويتم قياس مستوى الإدراك وحالة الوعي بالمحيط عند المريض بما يُدعى بمشعر غلاسكو للغيبوبة، وهذا المشعر مقسم إلى ثلاث أقسام وهي: الاستجابة اللفظية والاستجابة الحركية واستجابة العينين، ويمتد مشعر غلاسكو من 3 إلى 15 درجة، ففي حالة الغيبوبة يملك الشخص أقل درجات غلاسكو وهي 3. [٤]

الوقاية من غيبوبة الكبد

يمكن القول أن الوقاية من غيبوبة الكبد تعتمد على حماية الكبد بشكل أساسي من التشمع ومحاولة علاج الأمراض التي تصيبه أسرع ما يمكن وبالفعالية الأمثل، وبذلك يمكن القيام بالإجراءات الآتية للوقاية من غيبوبة الكبد: [٣]

  • عدم شرب الكحول عند كون الكبد متشمعًا بأي درجة من درجات التشمع.
  • تناول الحميات الصحية المعتمدة على المصادر النباتية والصحية في التغذية.
  • الحفاظ على الوزن الصحي والالتزام بالنشاط الفيزيائي الصحي وممارسة التمارين الرياضية.
  • التقليل من خطر حدوث التهاب الكبد الفيروسي، وذلك بالابتعاد عن المخدّرات أو الممارسات الجنسية العشوائية والشاذّة، والسؤال عن لقاحات التهاب الكبد.
  • التواصل مع الأطباء للحصول على المعلومات الإضافية التي يمكن أن تختلف بين مريض وآخر.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب Hepatic Encephalopathy, , "www.webmd.com", Retrieved in 02-01-2019, Edited
  2. ^ أ ب ت Hepatic Encephalopathy, , "www.healthline.com", Retrieved in 02-01-2019, Edited
  3. ^ أ ب Cirrhosis, , "www.mayoclinic.org", Retrieved in 02-01-2019, Edited
  4. Pathogenesis of Hepatic Encephalopathy in Acute Liver Failure, , "www.medscape.com", Retrieved in 02-01-2019, Edited