مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣١ ، ٢٠ أغسطس ٢٠١٩
مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال

الإعلام والاتصال

يخلط كثير من الباحثين في علوم الإعلام والاتصال بين مصطلحَيْ الإعلام والاتصال، فمنهم من ينحاز لمصطلح على حساب الآخر، إذ عرّف فاروق أبو زيد الاتصال بأنّه عملية نقل الأفكار والآراء والمعلومات داخل مجتمع ما، بينما عرّف الإعلام أنّه المنتج الإعلامي، أي البيانات والأنباء والأفكار وسائر مضامين ومخرجات وسائل الاتصال، في حين عرّف عزت حجاب الإعلام بأنّه أحد فروع الاتصال، فالاتصال أعمّ وأشمل، وعرّف الإعلام على أنّه العملية الإعلامية التي تبدأ من الخبر الصحفي ومعرفة معلومات جديرة بالمتابعة والنشر، فتمرّ بمراحل هي: جَمْع المعلومات من المصدر ونقلها، التّعاطي مع المعلومة وتحريرها، نشرها وإطلاقها عبر إحدى وسائل الاتصال سواء كانت صحافة أم إذاعة وتلفزيون، وتاليًا تعريف حول مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال.[١]

مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال

في الحديث عن مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال يجب معرفة أنّ للإعلام والاتصال في المجتمع المدني الديمقراطي مَهمّةَ التواصل الحيّ مع الجمهور، ومراقب لكل من القوي السياسية والسلطات التنفيذية والقوى الاقتصادية في ممارسة أدوارها في مسيرة البناء الديمقراطي في المجتمع، وتخصص الإعلام والاتصال يمدّ الشخص الذي يريد خوض غمار هذا المجال بجميع أشكال المعرفة اللازمة، من أجل الوصول لأعلى مستويات المهارات في الوسائل الإعلامية.[٢].

المتخصّص في هذا المجال سيتعلم الكثير من المعارف ذات الصلة مثل: الكتابة والخطابة والتصميم، إضافة إلى أشكال التواصل والعلاقات والمهارات الملزمة للعاملين في هذا المجال، ومن مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال للمتخصصين فيه: الإذاعة والتلفزيون والصحافة والعلاقات العامة ومكاتب البث الإذاعي والتلفزيوني والتحرير والمراسلات الصحفية وصناعة الأخبار والقصص الصحفية، وفيما يأتي بعض مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال:

  • الصحفي: وهو الشخص الذي يمارس مهنة الصحافة المكتوبة أو المنطوقة، ويقوم بجمع معلومات الأحداث الراهنة ونشرها، وقضايا الناس وعمل الربورتاج لها، وإعداد التقارير لنشرها وإذاعتها في وسائل الإعلام المختلفة، مثل: الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات.[٣]
  • التحرير الإخباري: ويشترك التحرير في الصحافة والإذاعة والتلفزيون ويختلف التحرير تبعًا لطريقة عرض الخبر في الوسيلة الإعلامية، وتكون مَهمات المحرّر التأكد من أن المعلومات الواردة في القصة الخبرية دقيقة ومطابقة للشروط، وحذف الكلمات الزائدة، والعمل على مطابقة اللغة لأسس الأداء اللغوي السليم، وأن كتابة القصة الإخبارية مطابق لنمط الكتابة الملائم، حذف ما قد يؤدي إلى مشكلات قانونية، حذف القطع والفقرات التي لا ضرورة لها، التأكد من أنّ الموضوع قابلًا للقراءة كوجود عناصر التشويق والعنوان الجاذب والإخراج الجيد.[٤]
  • غرفة التحكم والمونتاج والتحرير التلفزيوني: يتمّ في هذه القسم وظائف متعددة، مثل: المونتاج التلفزيوني للفيديو والتصميم والتصوير والإضاءة والتسجيل الصوتي والمؤثرات الصوتية والبث التلفزيوني... وغيرها من المهام والوظائف.[٥]
  • المراسل الصحفي والتلفزيوني: وهو الذي يعمل في مكاتب المؤسسة الإعلامية خارج حدود دولة إقامة المؤسسة، ومهمته البحث والتحري عن المعلومات والحقائق الدقيقة للخبر، وهو الحلقة الأولى في صناعة الخبر، والذي يهيئ المادة الأولية للأخبار، والعنصر الأساسي في صناعة الأخبار.[٦]
  • العلاقات العامة والدعاية: مهمة رجل العلاقات العامة إصدار المجلات أو النشرات الخاصة بالمؤسسة، وإصدار الكتب التعريفية عنها، وكتابة وتصميم الإعلانات، وإعداد وتقديم البرامج وشراء مساحات زمنية من المحطات الإذاعية والتلفزيونية لبثها، والإعداد للمؤتمرات الصحفية، وإصدار البيانات الصحفية، وتنظيم الحملات الإعلانية، وأيضًا الدعاية وغيرها العديد من المهام.[٧]
  • الإخراج التلفزيوني والإذاعي: وهو إدارة العمل الفني أيًّا كان نوعه، من البرامج ونشرات الأخبار أو الأفلام الوثائقية وغيرها، ويكون المخرج هو المسؤول النهائي عن العمل.[٨]
  • المذيع التلفزيوني والإذاعي: هو الشخص الذي ينقل ويقدم المعلومات بصوته بواسطة الإذاعة والتلفزيون، ففي الإذاعة "الراديو" هو حلقة الوصل التي تربط الإذاعة بالجمهور وبدونه لا يكون سوى الصمت، أمّا في التلفزيون فهو المقدّم والناقل أي القائم بالاتصال والشارح المفصِّل للمعلومة.[٨]
  • المعِدّ التلفزيونيّ والإذاعيّ: هو الشخص الذي يمثل الأساس الرئيس لأي برنامج إذاعي أو تلفزيوني، وعليه أن يتمتع بالخلفية الثقافية والمعرفية وسمات المجتمع والفئة المستهدفة وطبيعة المضامين البرامجية التي تقدمها الإذاعة والتلفزيون، وهو الذي يساهم في التخطيط لطبيعة العمل بشكل عام بالتعاون مع المخرج.[٨]

الإعلام الإلكتروني

هو الإعلام الذي يتم عبر الوسائل الإلكترونية مثل الإنترنت، ويُعدّ من وسائل الإعلام المتنامية في سوق الإعلام نتيجة لسهولة الوصول إليه وسرعة تطويره وإنتاجه وتحديثه، ويتمتع بمساحة أكبر من الحرية الفكرية، كما أن التسجيلات المرئية والصوتية والوسائط المتعددة والأقراص المدمجة من أهمّ أشكال الإعلام الإلكتروني الحديث.[٩]

ونشأة هذا النوع من وسائل الإعلام لم يُلغِ ما سبقَه من وسائل، فالراديو لم يُلغِ الصحيفة، والتلفاز لم يُلغِ الراديو، لكن استُحدِث نوع جديد من وسائل الإعلام يقلل الكثير من جمهوره الوسائل القديمة، وذلك بحسب إمكانيّات الوسيلة الجديدة، فظهور هذا النوع من وسائل الإعلام عمل على استحداث وسائل أخرى، مثل: الصحافة الإلكترونية المكتوبة، وكذلك الإذاعة الإلكترونية، وهذا أسهم في خلق وظائف جديدة في مجالات عمل تخصص الإعلام والاتصال.[٩]

المراجع[+]

  1. بسام المشاقبة (2015)، نظريات الاتصال، الأردن: دار أسامة للنشر والتوزيع، صفحة 205-206. بتصرّف.
  2. "نظرات في العمل الصحفي"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 03-08-2019. بتصرّف.
  3. علي كنعان (2013)، الصحافة مفهومها وأنواعها (الطبعة الأولى)، الأردن: دار المعتز للنشر والتوزيع، صفحة 34. بتصرّف.
  4. نبيل حداد (2002)، في الكتابة الصحفية، الأردن: دار الكندي، صفحة 69. بتصرّف.
  5. روبرت هيلرد (2014)، الكتابة للتلفزيون والإذاعة ووسائل الإعلام الحديثة (الطبعة الأولى)، الإمارات: دار الكتاب الجامعي، صفحة 51. بتصرّف.
  6. عبدالستار جواد (2001)، فن كتابة الأخبار (الطبعة الثانية)، الأردن: دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، صفحة 19-24. بتصرّف.
  7. إبراهيم إسماعيل (2014)، الإعلام المعاصر (الطبعة الأولى)، قطر: وزارة الثقافة والفنون والتراث، صفحة 155-158. بتصرّف.
  8. ^ أ ب ت عبدالخالق علي (2010)، فن الإخراج التلفزيوني والإذاعي (الطبعة الأولى)، بيروت: دار المحجة البيضاء، صفحة 9. بتصرّف.
  9. ^ أ ب علي كنعان (2013)، الصحافة مفهومها وأنواعها (الطبعة الأولى)، الأردن: دار المعتز للنشر والتوزيع، صفحة 178. بتصرّف.