متى حدثت معركة نهاوند

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٦ ، ٢٤ يوليو ٢٠١٩
متى حدثت معركة نهاوند

فتح الفتوح

معركة نهاوند هي إحدى أهمّ المعارك التي خاضَها المسلمون، فكما أن معركة القادسية فتحت لهم العراق كانت معركة نهاوند كذلك، فلم تقم بعد هذه المعركة للفرس قائمة، فقد أنهت حكم الإمبراطورية الساسانية في إيران التي دام حكمها مدة 416 سنة، وقعت المعركة في المناطق التابعة للدولة الفارسية وتحديدًا في منطقة نهاوند، ولذلك سميت بذلك الاسم، وكانت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ووقع اختيار القائد من قبل عمر بن الخطاب على نعمان من مقرن المزني -رضي الله عنه-، فمتى حدثت معركة نهاوند، هذا ما سيأتي ذكره في هذا المقال.[١]


متى حدثت معركة نهاوند

في عام 21 هـ، بعد الهزائم المتتالية التي ألحقت بالفرس، اجتمع يزدجرد مع الجموع الآتية من السند وحلوان والباب بنهاوند بنية مقاتلة المسلمين وعيّن ذا الحاجب ـوقيل أن اسمه الفيرزانـ قائدًا، فأوصل الخبرَ عمارُ بن ياسر إلى عمر بن الخطاب، فاستشار عمر المسلمين، واستقروا على إرسال المدد، وقال عمر: أما والله لأولين أمرهم رجلًا ليكونن أول الأسنة -أي: أول من يقابل الرماح بوجهه- إذا لقيها غدًا، فقيل: من يا أمير المؤمنين؟ فقال: النعمان بن مقرن المزني، فقالوا: هو لها، وسار من الكوفة جمع، ومن البصرة جمع، ومن المدينة جمع.[٢]


والتقت الجموع في نهاوند، وساروا حتى وجدوا مدينة نهاوند محصّنة بحسك الحديد الذي يغرز في حوافر الخيول مما يعيق حركتها، فاقتضت المشورة بين المسلمين بأن يظهروا للفرس بأنهم هاربين من تلك الحسك، فيخرج الفرس لاحقين بهم، ومن ثم أخذ الجيش بمشورة طليحة بن خويلد الأسدي بأن تخرج فرقة بالخيول فتنشب قتالًا يستفز الفرس فيخرجوا من الحصون، وتكون هناك ثلاث فرقات مترجّلة وخيّالة بانتظارهم مفاجئًة إياهم.[٢]


استشهاد القائد نعمان بن المقرن

بعد الإجابة عن سؤال: متى حدثت معركة نهاوند، وذِكر بعض أحداث المعركة سيتمّ إكمال سرد أحداثها، فعندما لحق الفرس بالفرقة التي تصنعت بقتالهم، وجدوا أنفسهم محاصرين من جيش المسلمين وبدأ حصد رقاب الفرس، فرجع الفرس ليختبئوا في حصونهم فوجدوا المسلمين يقاتلونهم في الحصون وبعضهم يقاتلونهم من خلفهم، فسقط من الفرس عدد هائل من القتلى ووصل عدد القتلى منهم 100 ألف أو يزيد، ولكن النعمان قد زلق حصانه بالدماء التي قد ملأت أرض المعركة، فاستشهد -رضي الله عنه-، فأخفى أخوه نعيم بن مقرن خبر موته لألّا تضعف همة المسلمين وتخور قواهم.[٣]


وفرًّ الفيرزان، فعلم بهربه القعقاع فتبعه هو ونعيم بن مقرن، فأدركاه في وادٍ ضيّق فيه قافلة كبيرة من بغال وحمير محمّلة عسلاً ذاهبة إلى كسرى، فلم يجد طريقًا فنزل عن دابته وصعد في الجبل ليختفي، فتبعه القعقاع راجلاً فقتله، وتولى قيادة الجيش حذيفة بن اليمان، كما أوعز الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، ومع أن عدد جيش الفرس كان هائلًا، لكن النصر كان حليفًا للمسلمين، وبعدما حدثت معركة نهاوند أفنت وجود الإمبراطورية الساسانية، وكسرت شوكة الفرس.[٣]

المراجع[+]

  1. د. محمد منير الجنباز (15ـ6ـ2017)، "معركة نهاوند (فتح الفتوح)"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب سامي بن عبدالله المغلوث (2015)، أطلس الفتوحات الإسلامية، الرياض: العبيكان للنشر، صفحة 278. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "معركة نهاوند"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 10-07-2019.