الطهارة في الإسلام الطهارة من أهم الشروط الواجب توفّرها للقيام ببعض العبادات والشعائر الدينية مثل: الصلاة وقراءة القرآن، وتعني باللغة: النظافة والبراءة والنقاء والنزاهة والتخلص من جميع الأقذار سواء كانت مادية أم معنوية، ويُقصد بالطهارة الماديّة: نظافة البدن والمكان والملبس، أما الطهارة المعنوية فتُشير إلى نقاء القلب واستقامة الأخلاق والسلوك، وقد ورد في الحديث الشريف قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: "الطهارة شطر الإيمان"، وفي هذا المقال المرفق بالفيديو سيتم ذكر بعض الأحكام المتعلقة بالغسل الشرعي والطهارة، بالإضافة إلى الإجابة عن سؤال: متى يجب الغسل. متى يجب الغسل في الإجابةِ عن سؤال: متى يجب الغسل فإنّه يجبُ في حالاتٍ معيّنة، ولا يجوز ممارسة الشعائر الدينية التي تحتاج إلى طهارة البدن مثل: الصلاة، إلا بعد الغسل، وفيما يأتي توضيح متى يجب الغسل:((متى يجب الغسل، "www.youtube.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.)) خروج المني بشهوة من الرجل أو المرأة: سواء في حال اليقظة أم المنام، ويقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- : "إنما الماء من الماء"، أي يجب الغسل من الماء النازل بالماء، كما أن بعض العلماء أشاروا إلى أن خروج المني في اليقظة بدون لذة أو لظرفٍ طارئ أو بسبب مرض معين لا يجب الغسل، لكن من الأفضل أن يغتسل خروجًا من الاختلاف، ومن باب الاحتياط لصحة أداء الصلاة والعبادة التي تحتاج الى طهارة، وفي الحديث الشريف، عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت: "جاءت أمُّ سليمٍ امرأة أبي طلحة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحقِّ، هل على المرأة من غسلٍ إذا هي احتلمَتْ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نعم، إذا رأتِ الماءَ.((البخاري حديث 282 / مسلم حديث 313)). الجماع الواقع بين الرجل والمرأة بمجرد الإيلاج: أي أن الإيلاج الحقيقي يوجب الغسل على الزوجين، سواء تم إنزال المني أم لم يتم إنزاله، وقد روى مسلم عن أبي هريرة: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا جلَس بين شُعَبها الأربع ثم جَهَدَها، فقد وجب عليه الغسلُ، وإن لم يُنزل".((مسلم حديث 348)). الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة: حيث تغتسل المرأة عند انقطاع الدم، قال تعالى: "وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ"((سورة البقرة: 222)). الدخول بالإسلام: فقد روى أبو داود عن قيس بن عاصمٍ، قال: أتيت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أريد الإسلامَ، فأمرني أن أغتسل بماءٍ وسِدرٍ؛(( (حديث صحيح)، صحيح أبي داود للألباني حديث 342)).((أحكام الاغتسال وآدابه، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف)) موت المسلم: إذ يجب تغسيل المسلم الميت، وذلك بإجماع العلماء.((أحكام الاغتسال وآدابه، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف)) أحكام الغسل للغسل أحكام فقهية يجب على المسلم أن يعرفها، وكما ذُكر سابقًا في تعريف الغسل أنه تعميم سائر البدن بالماء، وقد شرعه الله تعالى في قوله: "وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا"((سورة المائدة: 6))، علمًا أن الغسل يُغني عن الوضوء، كما لا يوجد اختلاف ما بين غسل المرأة وغسل الرجل، بشرط أن تفك المرأة ضفائرها في حال وجودها، كي يصل الماء إلى أصول الشعر، كما يجوز للمرأة الاغتسال ببقية الماء الذي اغتسل منه زوجها والعكس أيضًا، ويجوز الاغتسال غسلًا واحدًا عن حيض وجنابة أو عن عيد وجمعة أو عن جمعة وجنابة، المهم وجود النيّة، ويوجد للغسل أيضًا أركان وسنن، وهي كما يأتي:((أحكام الاغتسال وآدابه، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف)) أركان الغسل: للغسل ركنان أساسيين هما: النيّة، لأن النيّة تميّز ما بين العادة والعبادة، أما الركن الثاني فهو غسل جميع أعضاء البدن بشكلٍ كامل. سنن الغسل: للغسل سنن متعددة، ويمكن إيجازها فيما يأتي: البدء بغسل اليدين ثلاث مرات، ومن ثم غسل الفَرْج. الوضوء بشكلٍ كامل، ويجوز تأخير غسل الرجلين لحين الانتهاء من الغسل. إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرات وتخليل أصول الشعر بالماء. إفاضة الماء على جميع البدن، بحيث يتم البدء بالشق الأيمن ومن ثم الأيسر، وغسل داخل الأذن وتعاهد الإبطين والسّرة وأصابع القدمين وتدليك ما يمكن دلكه من الجسم بالماء. الأغسال المستحبَّة بعد الإجابة عن سؤال: متى يجب الغسل فمن المستحب أيضًا أن يغتسل المسلم غسلًا شرعيًا في ظروف وحالات معينة، وهذا الغسل ليس موجبًا وإنما سُنّة، حيث روى البيهقي من طريق الشافعي عن زاذان، قال: "سأل رجل عليًّا -رضي الله عنه- عن الغسل؟ قال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: لا، الغسلُ الذي هو الغسل، قال: يوم الجمعة ويوم عرفة، ويوم النحر ويوم الفطر،((حديث صحيح، إرواء الغليل للألباني جـ 1 حديث 176))، وبهذا تكون الأغسال المستحبة في الأحوال الآتية:((أحكام الاغتسال وآدابه، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف)) يوم الجمعة. يوم عيد الفطر ويوم عرفة ويوم عيد الأضحى. الإحرام للعمرة والحج. دخول مكة. تعدّد مرات جماع الزوجة. الاغتسال بعد الانتهاء من غسل الميت. صفة الغسل ينقسم الغسل الشرعي إلى قسمين بحسب صفته، هما: الغسل المجزئ، والغسل الكامل، والغسل المجزئ هو الذي يتطهر فيه المغتسل بفعل الواجبات فقط وهي: تعميم الماء على البدن والنيّة فقط، فإن نوى الاغتسال ووضع الماء على جميع بدنه سواء غمسه ببئر ماء أو نهر أو غير ذلك، فإنه يكون قد اغتسل وغسله صحيحًا، أما القسم الثاني من صفة الغسل فهو الغسل الكامل الذي يقوم المغتسل فيه بفعل جميع المستحبّات والواجبات تمامًا كما كان يغتسل النبي -عليه الصلاة والسلام-، مثل: غسل اليدين ومن ثم الوضوء والبدء باليمين ومن ثم اليسار وتخليل أصول الشعر بالماء ودلك المتاح من الجسد، أما عن صفة غسل النبي -عليه الصلاة والسلام-، فقد كان ينوي التطهّر ويرفع الحدث الأكثر ويسمي باسم الله ومن ثم يغسل يديه ويزيل أثر الجنابة، ومن ثم يتوضأ وضوءًا شرعيًا مثل وضوء الصلاة، ويفيض الماء على جميع رأسه ثلاث مرات مبتدئًا بالشق الأيمن ومن ثم يصب الماء على جميع بدنه من الشق الأيمن ويعمم الماء على البدن، والجدير بالذكر أن الوضوء قبل الغسل سنّة وهو ليس ملزم، ولو تُرك أو تم تأخيره فهو جائز، لأن الله تعالى ألزم الغسل من الجنابة لأجل الطهارة، ولم يُلزم الوضوء، إذ يقول الله تعالى: "(وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا)سورة المائدة: 6،((شرح عمدة الأحكام (30)، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.)) الفرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض لا يوجد فرق بين غسل الحيض وغسل الجنابة، لكن يُستحب في غسل الحيض أن يتم دلك الشعر بشكلٍ أشد من دلكه في غسل الجنابة، كما أنّه من المستحب أن تتعطر المرأة وتتطيّب في موضع نزول الدم للتخلص من جميع الروائح الكريهة من أثر الحيض، وجاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلَّم- عن غسل الحيض، فقال: "تأخذ إحداكنّ ماءها وسدرتها، فتطهر فتحسن التطهور، ثم تصب على رأسها فتدْلُكُه دلْكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصبّ عليها الماء، ثم تأخذ فِرصَةً مُمسَّكة فتطهَّرُ بِها، فقالتْ أسمَاء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان الله ! تطهَّرِين بها !، فقالتْ عائِشة كأنها تخفي ذلِك: تتبعِين أثر الدمِ، وسألته عن غُسْلِ الجنابة، فقال: تأْخذ ماءً فتطَهَّر فتحسنُ الطُّهُور، ثم تصب على رأسها فتدْلكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيضُ عليها الماء، فقالت عائِشة: نِعْمَ النِّسَاء نساءُ الْأَنْصار، لمْ يَكُن يَمنعهُنَّ الحياءُ أَنْ يتفقهن في الدّين".((صفة الغسل الكامل والمجزئ، "www.islamqa.info""، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.))

متى يجب الغسل

متى يجب الغسل

بواسطة: - آخر تحديث: 23 يوليو، 2018

الطهارة في الإسلام

الطهارة من أهم الشروط الواجب توفّرها للقيام ببعض العبادات والشعائر الدينية مثل: الصلاة وقراءة القرآن، وتعني باللغة: النظافة والبراءة والنقاء والنزاهة والتخلص من جميع الأقذار سواء كانت مادية أم معنوية، ويُقصد بالطهارة الماديّة: نظافة البدن والمكان والملبس، أما الطهارة المعنوية فتُشير إلى نقاء القلب واستقامة الأخلاق والسلوك، وقد ورد في الحديث الشريف قول النبي -عليه الصلاة والسلام-: “الطهارة شطر الإيمان”، وفي هذا المقال المرفق بالفيديو سيتم ذكر بعض الأحكام المتعلقة بالغسل الشرعي والطهارة، بالإضافة إلى الإجابة عن سؤال: متى يجب الغسل.

متى يجب الغسل

في الإجابةِ عن سؤال: متى يجب الغسل فإنّه يجبُ في حالاتٍ معيّنة، ولا يجوز ممارسة الشعائر الدينية التي تحتاج إلى طهارة البدن مثل: الصلاة، إلا بعد الغسل، وفيما يأتي توضيح متى يجب الغسل:1)متى يجب الغسل، “www.youtube.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.

  • خروج المني بشهوة من الرجل أو المرأة: سواء في حال اليقظة أم المنام، ويقول الرسول -عليه الصلاة والسلام- : “إنما الماء من الماء”، أي يجب الغسل من الماء النازل بالماء، كما أن بعض العلماء أشاروا إلى أن خروج المني في اليقظة بدون لذة أو لظرفٍ طارئ أو بسبب مرض معين لا يجب الغسل، لكن من الأفضل أن يغتسل خروجًا من الاختلاف، ومن باب الاحتياط لصحة أداء الصلاة والعبادة التي تحتاج الى طهارة، وفي الحديث الشريف، عن أم سلمة أم المؤمنين أنها قالت: “جاءت أمُّ سليمٍ امرأة أبي طلحة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحقِّ، هل على المرأة من غسلٍ إذا هي احتلمَتْ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: نعم، إذا رأتِ الماءَ.2)البخاري حديث 282 / مسلم حديث 313.
  • الجماع الواقع بين الرجل والمرأة بمجرد الإيلاج: أي أن الإيلاج الحقيقي يوجب الغسل على الزوجين، سواء تم إنزال المني أم لم يتم إنزاله، وقد روى مسلم عن أبي هريرة: أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إذا جلَس بين شُعَبها الأربع ثم جَهَدَها، فقد وجب عليه الغسلُ، وإن لم يُنزل”.3)مسلم حديث 348.
  • الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة: حيث تغتسل المرأة عند انقطاع الدم، قال تعالى: “وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ”4)سورة البقرة: 222.
  • الدخول بالإسلام: فقد روى أبو داود عن قيس بن عاصمٍ، قال: أتيت النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- أريد الإسلامَ، فأمرني أن أغتسل بماءٍ وسِدرٍ؛5) (حديث صحيح)، صحيح أبي داود للألباني حديث 342.6)أحكام الاغتسال وآدابه، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف
  • موت المسلم: إذ يجب تغسيل المسلم الميت، وذلك بإجماع العلماء.7)أحكام الاغتسال وآدابه، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف

أحكام الغسل

للغسل أحكام فقهية يجب على المسلم أن يعرفها، وكما ذُكر سابقًا في تعريف الغسل أنه تعميم سائر البدن بالماء، وقد شرعه الله تعالى في قوله: “وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا”8)سورة المائدة: 6، علمًا أن الغسل يُغني عن الوضوء، كما لا يوجد اختلاف ما بين غسل المرأة وغسل الرجل، بشرط أن تفك المرأة ضفائرها في حال وجودها، كي يصل الماء إلى أصول الشعر، كما يجوز للمرأة الاغتسال ببقية الماء الذي اغتسل منه زوجها والعكس أيضًا، ويجوز الاغتسال غسلًا واحدًا عن حيض وجنابة أو عن عيد وجمعة أو عن جمعة وجنابة، المهم وجود النيّة، ويوجد للغسل أيضًا أركان وسنن، وهي كما يأتي:9)أحكام الاغتسال وآدابه، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف

أركان الغسل:

للغسل ركنان أساسيين هما: النيّة، لأن النيّة تميّز ما بين العادة والعبادة، أما الركن الثاني فهو غسل جميع أعضاء البدن بشكلٍ كامل.

سنن الغسل:

للغسل سنن متعددة، ويمكن إيجازها فيما يأتي:

  • البدء بغسل اليدين ثلاث مرات، ومن ثم غسل الفَرْج.
  • الوضوء بشكلٍ كامل، ويجوز تأخير غسل الرجلين لحين الانتهاء من الغسل.
  • إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرات وتخليل أصول الشعر بالماء.
  • إفاضة الماء على جميع البدن، بحيث يتم البدء بالشق الأيمن ومن ثم الأيسر، وغسل داخل الأذن وتعاهد الإبطين والسّرة وأصابع القدمين وتدليك ما يمكن دلكه من الجسم بالماء.

الأغسال المستحبَّة

بعد الإجابة عن سؤال: متى يجب الغسل فمن المستحب أيضًا أن يغتسل المسلم غسلًا شرعيًا في ظروف وحالات معينة، وهذا الغسل ليس موجبًا وإنما سُنّة، حيث روى البيهقي من طريق الشافعي عن زاذان، قال: “سأل رجل عليًّا -رضي الله عنه- عن الغسل؟ قال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: لا، الغسلُ الذي هو الغسل، قال: يوم الجمعة ويوم عرفة، ويوم النحر ويوم الفطر،10)حديث صحيح، إرواء الغليل للألباني جـ 1 حديث 176، وبهذا تكون الأغسال المستحبة في الأحوال الآتية:11)أحكام الاغتسال وآدابه، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف

  • يوم الجمعة.
  • يوم عيد الفطر ويوم عرفة ويوم عيد الأضحى.
  • الإحرام للعمرة والحج.
  • دخول مكة.
  • تعدّد مرات جماع الزوجة.
  • الاغتسال بعد الانتهاء من غسل الميت.

صفة الغسل

ينقسم الغسل الشرعي إلى قسمين بحسب صفته، هما: الغسل المجزئ، والغسل الكامل، والغسل المجزئ هو الذي يتطهر فيه المغتسل بفعل الواجبات فقط وهي: تعميم الماء على البدن والنيّة فقط، فإن نوى الاغتسال ووضع الماء على جميع بدنه سواء غمسه ببئر ماء أو نهر أو غير ذلك، فإنه يكون قد اغتسل وغسله صحيحًا، أما القسم الثاني من صفة الغسل فهو الغسل الكامل الذي يقوم المغتسل فيه بفعل جميع المستحبّات والواجبات تمامًا كما كان يغتسل النبي -عليه الصلاة والسلام-، مثل: غسل اليدين ومن ثم الوضوء والبدء باليمين ومن ثم اليسار وتخليل أصول الشعر بالماء ودلك المتاح من الجسد، أما عن صفة غسل النبي -عليه الصلاة والسلام-، فقد كان ينوي التطهّر ويرفع الحدث الأكثر ويسمي باسم الله ومن ثم يغسل يديه ويزيل أثر الجنابة، ومن ثم يتوضأ وضوءًا شرعيًا مثل وضوء الصلاة، ويفيض الماء على جميع رأسه ثلاث مرات مبتدئًا بالشق الأيمن ومن ثم يصب الماء على جميع بدنه من الشق الأيمن ويعمم الماء على البدن، والجدير بالذكر أن الوضوء قبل الغسل سنّة وهو ليس ملزم، ولو تُرك أو تم تأخيره فهو جائز، لأن الله تعالى ألزم الغسل من الجنابة لأجل الطهارة، ولم يُلزم الوضوء، إذ يقول الله تعالى: “(وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا)سورة المائدة: 6،12)شرح عمدة الأحكام (30)، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.

الفرق بين غسل الجنابة وغسل الحيض

لا يوجد فرق بين غسل الحيض وغسل الجنابة، لكن يُستحب في غسل الحيض أن يتم دلك الشعر بشكلٍ أشد من دلكه في غسل الجنابة، كما أنّه من المستحب أن تتعطر المرأة وتتطيّب في موضع نزول الدم للتخلص من جميع الروائح الكريهة من أثر الحيض، وجاء في حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلَّم- عن غسل الحيض، فقال: “تأخذ إحداكنّ ماءها وسدرتها، فتطهر فتحسن التطهور، ثم تصب على رأسها فتدْلُكُه دلْكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصبّ عليها الماء، ثم تأخذ فِرصَةً مُمسَّكة فتطهَّرُ بِها، فقالتْ أسمَاء: وكيف تطهر بها؟ فقال: سبحان الله ! تطهَّرِين بها !، فقالتْ عائِشة كأنها تخفي ذلِك: تتبعِين أثر الدمِ، وسألته عن غُسْلِ الجنابة، فقال: تأْخذ ماءً فتطَهَّر فتحسنُ الطُّهُور، ثم تصب على رأسها فتدْلكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيضُ عليها الماء، فقالت عائِشة: نِعْمَ النِّسَاء نساءُ الْأَنْصار، لمْ يَكُن يَمنعهُنَّ الحياءُ أَنْ يتفقهن في الدّين”.13)صفة الغسل الكامل والمجزئ، “www.islamqa.info””، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.

المراجع

1. متى يجب الغسل، “www.youtube.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.
2. البخاري حديث 282 / مسلم حديث 313
3. مسلم حديث 348
4. سورة البقرة: 222
5. (حديث صحيح)، صحيح أبي داود للألباني حديث 342
6, 7, 9, 11. أحكام الاغتسال وآدابه، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف
8. سورة المائدة: 6
10. حديث صحيح، إرواء الغليل للألباني جـ 1 حديث 176
12. شرح عمدة الأحكام (30)، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.
13. صفة الغسل الكامل والمجزئ، “www.islamqa.info””، اطُّلع عليه بتاريخ 21-7-2018، بتصرّف.