متلازمة التمثيل الغذائي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٣ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
متلازمة التمثيل الغذائي

متلازمة التمثيل الغذائي

متلازمة التمثيل الغذائي والتي تعرف بمتلازمة الأيض هي حالة صحية منتشرة بكثرة، لكن لا يوجد وعي صحي كافٍ عنها، وعلى الرغم من أن التعريف الرسمي الأول لمتلازمة التمثيل الغذائي تم إدراجه بالكتب الطبية منذ وقتٍ ليس ببعيد، إلا أنها شائعة الانتشار مثل البثور أو نزلات البرد، ومن المهم معرفة أن متلازمة الأيض ليست مرض بحد ذاته بل هي مجموعة من عوامل الخطر التي تهدد صحة الإنسان كارتفاع ضغط الدم ونسبة السكر في الدم ومستويات الكوليسترول غير الصحية وتراكم الدهون في منطقة البطن، والتي تضاعف بدورها من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والتي قد تؤدي إلى حدوث نوبات قلبية وسكتات دماغية ، كما انها تزيد من خطر الإصابة بداء السكري بنسبة أعلى، في هذا المقال سيتم التطرق لأسباب وطرق تشخيص وعلاج والوقاية من متلازمة التمثيل الغذائي. [١]

أعراض متلازمة التمثيل الغذائي

هناك العديد من الأعراض والعلامات الطبية الفارقة لمتلازمة التمثيل الغذائي عن باقي المشاكل الصحية، ويقوم مقدم الرعاية الطبية المختص بالتفكير في متلازمة الأيض عند وجود ثلاثة على الأقل من الأعراض الآتية عند المريض: [٢]

  • السمنة المركزية في منطقة معينة وتحديدَا البطن حيث يكون حجم الخصر أكثر من أربعين إنش في الرجال وأكثر من خمس وثلاثين إنش في النساء. [٢]
  • تركيز غلوكوز في الدم على الريق 100 ملغ أو أعلى. [٢]
  • ضغط الدم المرتفع. [٢]
  • ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم. [٢]
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول الدهني عالي الكثافة. [٢]
  • ألم في الصدر أو ضيق في التنفس كعلامة على ارتفاع مضاعفات القلب والأوعية الدموية. [٣]
  • الإصابة بحالة جلدية تدعى شُواك أسود وتتمثل في تغير لون الجلد إلى اللون الأسود في مناطق معينة كثنايات الرقبة والإبط وبين الفخذين. [٣]
  • فرط الشعر ذكري النمط غير المرغوب به خصوصًا لدى النساء. [٣]
  • الاعتلال العصبي المحيطي واعتلال الشبكية[٣]
  • ظهور لويحات صفراء اللون بالقرب من الجزء الداخلي من جفن العين. [٣]

أسباب متلازمة التمثيل الغذائي

يُعتقد أن سبب الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي هو خلل وظيفي في الأنسجة الدهنية وفي مقاومة الإنسولين بشكل أساسي، حيث تلعب الأنسجة الدهنية المصابة بالخلل دورًا مهمًا في التسبب بمقاومة الإنسولين المرتبطة بزيادة الوزن المفرطة، وتشير الدراسات إلى أن مقاومة الإنسولين هي الوسيط الأساسي للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، ومن بين المساهمين الإضافيين في مقاومة الإنسولين أو حدوث خلل في إفراز الإنسولين وامتصاصه والتخلص من الجلوكوز والسيتوكينات المسببة للالتهاب هي السمنة والتي ترتبط بدورها مع زيادة مستويات الأحماض الدهنية في الجسم مع حدوث تغييرات في توزيع الإنسولين، حيث يتم تراكم الإنسولين في الدهون، حيث يبدو أن توزيع الأنسجة الدهنية خاصة المتراكمة داخل البطن والأحشاء مرتبطة بالالتهابات بشكل أساسي لما لها دور في إنتاج مستويات ضارة من السيتوكينات، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات النفسية كالغضب والاكتئاب والقلق، وتزيد عوامل الخطر بالإصابة بمتلازمة الأيض التاريخ العائلي والنظام الغذائي الضار وقلة التمارين الرياضية. [٤]

 تشخيص متلازمة التمثيل الغذائي

تختلف معايير تشخيص الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي للمنظمات الصحية المختلفة، وفقًا للمبادئ التوجيهية التي تستخدمها المعاهد الوطنية الصحية، لكن ما هو متفق عليه لتأكيد الإصابة بمتلامة الأيض إذا كان لدى المريض ثلاثة أو أكثر من الصفات التي سيتم ذكرها آتيًا: [٥]

  • محيط الخصر الكبير نسبيًا الذي لا يقل عن تسعة وثمانين سم بالنسبة للسيدات و مئة واثنان سم بالنسبة للرجال.
  • مستوى مرتفع من الدهون الثلاثية مئة وخمسين ملليغرام لكل ديسيلتر أو 1.7 ميليليم لكل لتر أو أعلى في الدم.
  • انخفاض نسبة الكوليسترول الدهني عالي الكثافة أقل من أربعين ملليغرام لكل ديسيلتر عند الرجال أو أقل و50 ملليغرام لكل ديسيلتر أو أقل لدى النساء.
  • ارتفاع ضغط لدم.
  • ارتفاع نسبة سكر الدم على الريق أعلى من مئة ملليغرام لكل ديسيلتر.

علاج متلازمة التمثيل الغذائي

يتم تقديم الخطة العلاجية من قبل مقدم الرعاية الطبية بشكل فردي لكل حالة استنادًا إلى عمر المريض وصحته العامة وفي قدرته على التعامل مع الأدوية والإجراءت المحددة وتقديرًا للمدة الزمنية المتوقعة لاستمرار الحالة، إن الخضوع للعلاج مهم جدًا لأن متلازمة التمثيل الغذائي تزيد من خطورة تطوير أمراض أكثر جدية ومزمنة على المدى الطويل كأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني ومتلازمة المبيض متعدد الكيسات والربو ومشاكل في النوم بالاضافة إلى بعض أشكال السرطان وتكوين حصوات في المرارة، ما يأتي طرق العلاج التي قد يُوصى بها لمتلازمة التمثيل الغذائي: [٦]

  • إدارة وتغيير نمط الحياة: بشكل أساسي فقدان الوزن الزائد عن طريق الخضوع لبرنامج غذائي خاص تحت إشراف أخصائي تغذية والحصول على برنامج تمارين رياضية للتحكم بالوزن وتقليل الدهون الثلاثية الضارة وخفض الكوليسترول الضار وزيادة الكوليسترول الجيد بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين.
  • اتباع حمية: التغيرات في النظام الغذائي مهمة لعلاج مقاومة الإنسولين والذي يشكل مفتاح لتغيير عوامل الخطر الأخرى عن طريق تنويع الأطعمة في النظام الغذائي واستخدام الدهون الصحية كالدهون المتعددة غير المشبعة والدهون الأحادية الموجودة في المكسرات والبذور وبعض أنواع الزيوت مثل الزيتون والقرطم والكانولا للحفاظ على صحة القلب واستبدال الحبوب الكاملة مثل الأرز البني وخبز القمح الكامل بدلًا من الأرز الأبيض والخبز الأبيض لأنها لا تتسبب في الارتفاع السريع في الإنسولين الذي يؤدي للجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام مع ادخال كميات كبيرة من الفواكه والخضروات للنظام الغذائي.
  • ممارسة الرياضة: تساعد الرياضة على المحافظة على كتلة الجسم السليم وانقاص الدهون الثلاثية غر المرغوب بها وفقدان الوزن بشكل أسرع وينصح بممارسة المشي بشكل تدريجي عدة أيام في الأسبوع.
  • الأدوية الطبية: إذا كان النظام الغذائي وغيرها من التغييرات في نمط الحيام لم تحدث فرقًا قد يصف الطبيب أدوية للمساعدة في خفض الدم والتحكم بمستوى ضغط الدم الطبيعي وتحسين عملية التمثيل الغذائي للإنسولين وانخفاض الكوليسترول الضار منخفض الكثافة وزيادة الكوليسترول المفيد.
  • إجراء جراحة: لإنقاص الوزن إذا لم تتمكن الرياضة والحمية على إنقاص الوزن.

الوقاية من متلازمة التمثيل الغذائي

الوقاية من الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي ممكنة بكل تأكيد، لذا ينصح بالحفاظ على محيط خصر صحي والمحافظة على ضغط دم ومستويات كوليسترول ضمن المستوى الطبيعي لضمان تقليل نسبة خطر الإصابة بها، على وجه الخصوص يتم اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون الأحادية وغير المشبعة، مع ممارسة الرياضة بشكل منتظم ومستمر وزيادة النشاط البدني، هذه التغييرات ستضبط ضغط الدم وسكر الدم ومستويات الكويسترول بنسب طبيعية، حيث يعتبر مفتاح الوقاية بشكل أساسي المحافظة على وزن صحي وجسد سليم، مع المراجعة الدورية المنتظمة لضغط الدم والسكر لضمان التشخيص المبكر للحالة، والبدء بعلاج مبكر بدوره سيقلل من المضاعفات الخطيرة الصحية على المدى الطويل. [٧]

المراجع[+]

  1. What Is Metabolic Syndrome,,  "www.webmd.com", Retrieved in 21-12-2018, Edited
  2. ^ أ ب ت ث ج ح Metabolic syndrome: What you need to know,,  "www.medicalnewstoday.com", Retrieved in 22-12-2018, Edited
  3. ^ أ ب ت ث ج Metabolic Syndrome,,  "emedicine.medscape.com", Retrieved in 22-12-2018, Edited
  4. Metabolic Syndrome,,  "emedicine.medscape.com", Retrieved in 24-12-2018, Edited
  5. Metabolic syndrome,,  "www.mayoclinic.org", Retrieved in 24-12-2018, Edited
  6. Metabolic Syndrome,,  "www.hopkinsmedicine.org," Retrieved in 24-12-2018, Edited
  7. Metabolic Syndrome,,  "www.healthline.com", Retrieved in 24-12-2018, Edited