ما يُسنّ من الدعاء عند الطواف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٧ ، ٧ يوليو ٢٠١٩
ما يُسنّ من الدعاء عند الطواف

الحج

الحج لغة هو القصد والزّيارة والإتيان[١]، وأمّا اصطلاحًا فهو قصد المسلمين البيت الحرام في مكّة المكرّمة في وقت محدّد من كلّ عام بِنِيَّة محدّدة بقصد العبادة، وله شعائر تُسمّى مناسك الحج، وله أركان كذلك، وهو واجب على المسلم البالغ مرّة واحدة في العمر[٢]، ومن أركان الحج في الإسلام الطّواف، وفي الطواف ثمّة ما يسن من الدعاء عند الطواف، وسيقف هذا المقال عندها في فقرات القادمة.

أركان الحج

الحج من الشّعائر الإسلاميّة التي لها أركان لا تتمّ إلّا بها؛ فكما الصّلاة لا تتمّ بغير ركوع وسجود، وكما الصّيام لا يتمّ من دون إعراض عن الأكل والشّرب وغيرها من المفطرات، وكما الإسلام لا يتمّ من دون شهادة لا إله إلّا اللّٰه، محمّدٌ رسول اللّٰه؛ فالحجّ لا يقوم بغير أركانه، وهذه أركانه:[٣]

  • الإحرام: وهو نيّة الحجّ وقصده، فالحجّ عبادة لا تصحّ من دون نيّة لقوله -عليه الصّلاة والسّلام-: "إنّما الأعمال بالنيّات"، والنيّة محلّها القلب، ولكن هنا يُستحبّ أن ينطق بها ليُعين قلبه ونفسه، وقد ثبُتَ فعل ذلك عن النبي صلّى اللّٰه عليه وسلّم.
  • وقوف عرفة: ولعلّه يكون الرّكن الأهمّ في الحجّ؛ قال -صلّى اللّٰه عليه وسلّم-: "الحجّ عرفة"[٤]، ويكون الوقوف في عرفة يوم التّاسع من ذي الحجّة، من بعد الزّوال إلى طلوع فجر يوم النّحر؛ أي: العاشر من ذي الحجّة، وهو يوم العيد.
  • السّعي بين الصّفا والمروة: وهو ركن أيضًا لما روي عن رسول اللّٰه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم-: "اسعَوا فإنّ اللّٰه كتب عليكم السّعي"[٥]، وقول أمّ المؤمنين عائشة ابنة الصّدّيق -رضي اللّٰه عنهما-: ما أتمّ اللّٰه حجّ امرئ ولا عمرته لم يطُف بين الصفا والمروة.
  • طواف الزّيارة: ويسمّى طواف الفرض، وطواف الإفاضة؛ لأنّه يكون بعد الإفاضة من عرفة، وهو ركن بإجماع الأمّة لقوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}،[٦]وفي الفِقرة القادمة سيكون الحديث على ما يسن من الدعاء عند الطواف.

ما يسن من الدعاء عند الطواف

الحقيقة أنّه لم يرد عن النّبيّ -صلّى اللّٰه عليه وسلّم- دعاء مخصوص للطواف، إلّا دعاءً ورد عنه -صلّى اللّٰه عليه وسلّم0 بين الركن اليماني والحجر الأسود، وهو قوله: "ربّنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار"،[٧]والتكبير عند محاذاة الحجر الأسود، وما عدا ذلك فالمرء فيه حرٌّ، فيقرأ القرآن، أو يدعو بما يفتح اللّٰه به عليه، وقد نبّه إلى هذه المسألة كثير من علماء الإسلام السّابقين، كقول ابن قدامة في كتابه المغني: إنّه يستحب الدعاء في الطواف، والإكثار من ذكر الله تعالى؛ لأنّ ذلك مستحبٌّ في جميع الأحوال، وطبعًا في حال تلبسه بهذه العبادة الدعاء أولى، ويستحب كذلك أن يَدَعَ الحديث إلّا أن يذكر اللّٰه تعالى، أو يقرأ القرآن، أو أن يأمر بمعروف، أو أن ينهى عن منكر، أو ما لا بد منه، والله أعلم.[٨]

المراجع[+]

  1. "حج"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 3-7-2019. بتصرّف.
  2. "الحج في الإسلام"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 3-7-2019. بتصرّف.
  3. "كتاب: الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 3-7-2019. بتصرّف.
  4. رواه ابن الملقن، في البدر المنير، عن عبدالرحمن بن يعمر الديلي، الصفحة أو الرقم: 6/230، صحيح.
  5. رواه ابن عبدالبر، في التمهيد، عن حبيبة بنت أبي تجراة، الصفحة أو الرقم: 2/101، صحيح المتن والإسناد.
  6. سورة الحج، آية: 29.
  7. رواه أحمد بن حنبل، في المسند، عن عبدالله بن السائب، الصفحة أو الرقم: 3/411، حسن.
  8. "ما يقول أثناء الطواف؟"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 3-7-2019. بتصرّف.