ما ورد في الأثر عن دعاء الإحرام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٥ ، ١٤ يوليو ٢٠١٩
ما ورد في الأثر عن دعاء الإحرام

المواقيت المكانية

ورد في الحديث: "إنَّ النبيَّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- وقَّتَ لأهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ، ولِأَهْلِ الشَّأْمِ الجُحْفَةَ، ولِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ المَنَازِلِ، ولِأَهْلِ اليَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لهنَّ، ولِمَن أتَى عليهنَّ مِن غيرِهِنَّ مِمَّنْ أرَادَ الحَجَّ والعُمْرَةَ، ومَن كانَ دُونَ ذلكَ، فَمِنْ حَيْثُ أنْشَأَ حتَّى أهْلُ مَكَّةَ مِن مَكَّةَ"،[١] هذه هي المواقيت المكانية التي حددها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمن أراد الحج أو العمرة، والإحرام من هذه الأماكن واجب من واجبات الحج أي أن من تركه وجب عليه تقديم الهدي فيذبح ويتصدق بذبحه ولا يأكل منه شيئًا وإنما يكون هذا الدم جابرًا لما فاته من نقص بتركه للإحرام، فالأصل أن نية الحج أو العمرة تكون في هذه الأماكن مع التلفظ بما ورد في الأثر عن دعاء الإحرام.[٢]

أنواع النسك

النسك يعني الحج وهو على ثلاثة أنواع وهذا من تيسير الله -سبحانه وتعالى- لعباده بأن وسّع لهم كلٍ على حسب صحته وطاقته، فلكل نوع من هذه أنواع النسك صفة خاصة به، ومن جوانب الاختلاف ما ورد في الأثر عن دعاء الإحرام فلكل نسك دعاء خاص به ويوجد اختلاف من حيث تقديم الهدي والقيام بالعمرة، وفي الحديث عن عائشة -رضي الله عنها قالت: "خَرَجْنا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَمِنَّا مَن أهَلَّ بعُمْرَةٍ، ومِنَّا مَن أهَلَّ بحَجَّةٍ، ومِنَّا مَن أهَلَّ بحَجٍّ وعُمْرَةٍ"،[٣] وقد اختلف العلماء في أي أنواع النسك أفضل، ولكنهم أجمعوا على جواز القيام بأي نوع من أنواع النسك الثلاثة وهي:[٤]

حج التمتع

وصفته أن يُحرم بالعمرة وحدها من الميقات في أشهر الحج، ثم يقوم بأداء مناسك العمرة من طواف وسعي وحلق أو تقصير ليحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام، ثم يبقى في مكة حلالًا إلى اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية، فإذا كان يوم الثامن أحرم بالحج وحده وأتى بجميع أعماله.

حج القِران

ويكون بأن يُحرم بالعمرة والحج معًا، أو يُحرم بالعمرة من الميقات ثم يُدخل عليها الحج قبل أن يشرع في الطواف، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، وإن أراد أن يقدم سعي الحج فإنه يسعى بين الصفا والمروة، وإلا أخره إلى ما بعد طواف الإفاضة، ولا يحلق ولا يقصر ولا يحل من إحرامه، بل يبقى محرمًا إلى أن يحل منه يوم النحر.

حج الإفراد

وصورته أن يُحرم بالحج وحده، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم وسعى للحج إن أراد، وإلا أخّره إلى ما بعد طواف الإفاضة كالقارن، واستمر على إحرامه حتى يحل منه يوم العيد.

ما ورد في الأثر عن دعاء الإحرام

من الاختلافات بين أنواع النسك الثلاثة أن المتمتع والقارن إذا لم يكن من أهل مكة فيجب عليه تقديم الهدي شكرًا لله على أن يسر لهما نُسكين في سفرٍ واحد أما المفرد فلا يقدم الهدي، وكذلك فإن نية الإحرام تختلف فيقول الحاج المتمتع: لبيك اللهم عمرةً، ويقول الحاج القارن: لبيك اللهم عمرةً وحجًا، أما المفرد فيقول: لبيك اللهم حجًا، ومما ورد في الأثر عن دعاء الإحرام من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وتلبيته أنه كان يقول: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ، لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لكَ"،[٥] وقد ثبت عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه كان يقول التلبية ويزيد عليها فيقول: "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ في يَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ"،[٥] ومما ورد في الأثر عن دعاء الإحرام أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول: "لبَّيْكَ إلهَ الحقِّ لبَّيْكَ"،[٦] وتستحب هذه التلبية في الميقات وحين التوجه إلى المشاعر منى وعرفة ومزدلفة وفي المشاعر نفسها.[٧]

المراجع[+]

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم: 1524، صحيح.
  2. "حكم من ترك الإحرام من الميقات"، www.binbaz.org.sa، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 4408، صحيح.
  4. "أنواع النسك"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 1184، صحيح.
  6. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3800، أخرجه في صحيحه.
  7. "أذكار وأدعية الحج"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 09-07-2019. بتصرّف.